التعليم العالي: انطلاق ملتقى «ملهمون الجامعات المصرية».. الملتقى القمي الرابع للطلاب ذوي الإعاقة بالجامعات والمعاهد المصرية
في إطار توجيهات الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، بتعزيز الأنشطة الطلابية ودعم وتمكين الطلاب ذوي الإعاقة، وتنمية قدراتهم ومواهبهم، ينظم قطاع الأنشطة الطلابية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بالتعاون مع معهد إعداد القادة، ملتقى «ملهمون الجامعات المصرية» تحت شعار «مبدعون باختلاف»، وهو الملتقى القمي الرابع للطلاب ذوي الإعاقة بالجامعات والمعاهد المصرية، خلال الفترة من 17 حتى 21 أغسطس 2026، وذلك تحت رعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وإشراف الدكتور كريم همام، مستشار الوزير للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة.
ويأتي تنظيم الملتقى في إطار اهتمام الدولة بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في مختلف مجالات الحياة، وترسيخ حقهم في الحصول على الفرص التي تساعدهم على اكتشاف قدراتهم وتنمية مواهبهم، انطلاقًا من رؤية تعتبر أن بناء الإنسان لا يتوقف عند إتاحة التعليم، وإنما يمتد إلى بناء الشخصية، وتعزيز الثقة بالنفس، وإتاحة المجال أمام كل طالب ليجد المساحة التي يستطيع من خلالها أن يبدع ويشارك ويترك أثرًا.
ويعكس شعار الملتقى «مبدعون باختلاف» فلسفة الملتقى، التي تقوم على النظر إلى ما وراء الاختلاف من قدرات وإمكانات، والتأكيد على أن الطالب من ذوي الإعاقة ليس متلقيًا للخدمة فقط، وإنما شريك في الحياة الجامعية، وصاحب موهبة وقدرة وطموح يستحق أن يجد من يدعمه ويمنحه الفرصة. ومن هنا تأتي أهمية الملتقى باعتباره مساحة تجمع الطلاب حول المعرفة والحوار والتجربة والفن والنشاط، وتمنحهم فرصًا للتعبير عن أنفسهم، والتفاعل مع زملائهم، واكتساب خبرات يمكن أن تمتد آثارها إلى ما بعد أيام الملتقى.
ويتضمن برنامج الملتقى مجموعة متنوعة من الفعاليات التي تجمع بين الجوانب التوعوية والتثقيفية والتأهيلية والترفيهية، حيث تشمل الفعاليات الجلسة الافتتاحية، ولقاءً حول «الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة»، بالتعاون مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، ولقاءً بعنوان «مصر.. التاريخ والحضارة».
كما يتضمن البرنامج زيارة إلى المتحف المصري الكبير، ولقاءً حواريًا بعنوان «المناعة النفسية وحماية الذات»، إلى جانب أنشطة رياضية وترفيهية متنوعة، بما يتيح للطلاب تجربة متكاملة تجمع بين المعرفة والتفاعل واكتساب الخبرات.
وتتواصل فعاليات الملتقى من خلال ورشة عمل بعنوان «بناء خطة مقترحة للأنشطة الطلابية بالجامعات المصرية»، وجلسة نقاشية بعنوان «دور المسؤولية المجتمعية في دعم وتمكين ذوي الهمم»، إلى جانب فعالية «الفن والدراما وتشكيل الوعي»، بما يؤكد الدور الذي تقوم به الأنشطة الطلابية في تنمية الشخصية، وتعزيز المشاركة، وإتاحة مساحات حقيقية أمام الطلاب للتعبير والإبداع.
ويشهد اليوم الأخير من فعاليات الملتقى تنفيذ نموذج محاكاة للجنة الوطنية المشتركة لدعم الطلاب ذوي الإعاقة بالجامعات المصرية، بالتعاون مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يتيح للطلاب التعرف بصورة عملية على آليات العمل المشترك ودعم قضايا الطلاب ذوي الإعاقة، يعقبه عقد الجلسة الختامية وتوزيع الشهادات، إلى جانب حضور عرض مسرحي.
وأكد الدكتور كريم همام أن ملتقى «ملهمون الجامعات المصرية» يعبر عن توجه واضح نحو جعل الأنشطة الطلابية مساحة حقيقية للتمكين وبناء القدرات، مشيرًا إلى أن الطلاب ذوي الإعاقة يمتلكون من القدرات والمواهب ما يؤهلهم للمشاركة والتميز، وأن دور المؤسسات التعليمية هو توفير البيئة التي تساعدهم على اكتشاف هذه القدرات وتطويرها وتحويلها إلى طاقة إيجابية وإنجاز ملموس.
وأوضح أن رسالة الملتقى الأساسية تتمثل في التأكيد على أن الاختلاف لا يختزل الإنسان ولا يحدد قدراته، وأن الفرصة الحقيقية تبدأ عندما ننظر إلى ما يستطيع الطالب أن يقدمه، وليس إلى ما قد يعتقد البعض أنه لا يستطيع القيام به، مؤكدًا أن دمج الطلاب وتمكينهم داخل المجتمع الجامعي يمثلان جزءًا أصيلًا من رسالة الأنشطة الطلابية ودورها في بناء الإنسان.
ويجسد الملتقى توجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى توسيع نطاق الاستفادة من الأنشطة الطلابية باعتبارها أحد المسارات المهمة لاكتشاف المواهب وصقل المهارات وبناء الوعي والشخصية، بما يجعل الجامعة مساحة للتعلم والحياة معًا، ومساحة لا يقتصر فيها دور الطالب على ما يدرسه، وإنما يجد فيها أيضًا ما يستطيع أن يكونه، وما يمكن أن يقدمه، والأثر الذي يستطيع أن يصنعه.
ط

التعليقات متوقفه