فى صحبة عمار الحكيم.. رجل دين متسامح يرفض التمييز بســبب الدين أو المذهــب أو العرف

185

بدعوة كريمة وحفاوة تستحق الشكر، استمتعت بالحضور فى صالون لسماحة السيد عمار الحكيم، ضمن عدد محدود من الحضور، وعبر ساعات ثلاث جرت مناقشات كان الداعي فيها قادراً على اجتذاب مشاعر أغلب الحاضرين وحتى الأسئلة التي ربما حضر البعض ليواجهوه بها «رغم صعوبة وتعقيدات الوضع العراقي «، ورغم أزدياد التعقيدات تعقيداً بتداخلات خارجية وداخلية، ورغم صعوبة المرتقى فى مجتمع لعبت فيه ولم تزل نزعات مذهبية وعرقية وخلافات داخل حتى من يتبدون فريقا واحدا فإذا هم فرق متوارية خلف لافتة واحدة لكنها غير موحدة.. ورغم إلحاح البعض على طلب إيضاحات لأمور لم تتضح دوافعها والقوى اللاعبة فيها والمتلاعبة بها فقد كان سماحة السيد ومرافقوه قادرين على تقديم إجابات تتسم بالمنطق وبالقدرة على المواجهة بشجاعة هادئة وغير منفعلة أو مفتعلة ويمكنني أن الخص أهم الإجابات على الأسئلة التي طرحها البعض سعياً لفهم ما لم يتضح بعد فيصبح قابلا للفهم.
· كان الرجل ممتناً لحفاوة الاستقبال الذي حظى به هو ووفده المرافق.
· وأعرب عن إعجابه بشخصية الرئيس ووضوحه وصراحته.
· وكان بالإمكان أن نفهم دون إيضاح بالكلمات لماذا مصر الآن ؟ لأنها الكتلة السنية الأكبر والأكثر وعياً والتي لم تسع للانحشار فيما لا يجب الانحشار فيه دون أن تتباعد فتفقد دورها. بل توجد حيث يكون الوجود لصالح إصلاح ما يفسده الآخرون عبر حساباتهم الخاطئة أو تحيزاتهم الأكثر خطأ.
· وتحدث الرجل عن دور التحالف الوطني العراقي فى السعي نحو وحدة العراق.. كل العراق والعراقيين.. كل العراقيين على أساس من المساواة واحترام حقوق الجميع على أساس وطني دون تمييز بسبب الدين أو المذهب أو العرق أو الانتماء العشائري أو القبلي أو الجهوي.
· وهو يعترف بصعوبة تحقيق ذلك لكن يصمم على السعي فيما يعتقد أنه الطريق الصحيح.
· وهو عندما يتحدث عن الفيدرالية أو الكونفدرالية يتباعد بهذا الشعار عن أي فهم عرقي أو مذهبي بل بتأسس الفهم على الأقاليم المتواجده جنباً لجنب مع احترام حقوقها المتساوية والمتكافئة. وعلى أساس أن تنعكس هذه المبادئ داخل كل اقليم فتتساوى فيه حقوق كل مكونات الاقليم، وبهذا يمكن أن ينهض عراق موحد وديمقراطي ومستقل عن التداخلات الخارجية.
· وهو يرى أهمية معالجة النزعات الانفصالية عبر الحوار الباحث عن مصالح الجميع والتساوي بين الجميع وليس عبر استقواء طرف بتفوقه العددي أو نفوذه الاجتماعي أو السياسي ويرى أنه بمثل هذا المنهج يمكن تلاقي أشواق أو أشواك الانفصال.
· ومع مناقشة التعاون الاقتصادي قالوا إن العراق يتوق وبشدة لمستثمرين مصريين يذهبون إليهم وفق القواعد المقررة وهي تأسيس شركة ذات مقر بالعراق وذات شريك عراقي وهو ما يمكن تحقيقه بسهولة وينتهزه الكثيرون إلا المصريين.
· وحتى السياحة فهم يؤكدون أن آلافا عديدة من العراقيين يتوقون لزيارة مصر لكن التأشيرات صعبة للغاية.
· والتحالف الوطني العراقي لا يسعى فقط لتوحيد العراقيين فى معركة دحر داعش وإنما يستعد من الآن لما بعد داعش فيلاحق الأوضاع من الآن حتى يستبق أيه محاولة لانقضاض البعض على البعض فور التخلص من داعش فيلاحقهم بالتوحد قبل أن يلحقوا بالعراق وجعا آخر بانقسامات جديدة.
ولابد لي قبل أن أختتم سردي لما كان من أن أعبر عن أعجابي برجل دين سمح ومتسامح وهادئ ومدرك لمشكلات الماضي والحاضر ومستعد للآتي من أيام. وأن اشد على يديه فقد أشاع فى الوجود الجالس معنا روحا عطره.. وعطراً لم أزل أتنفسه حتى الآن.
سماحة السيد عمار الحكيم وصحبه شكرًا جزيلاً.. وإلى اللقاء.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy