د/ رشاد عبده :الدولار سلعة زاد المعروض منها وقل الطلب عليها فأنخفض سعرها.
شهدت أسعار صرف الدولار تراجعًا واضحا أمام الجنيه فى عدد من البنوك ، حيث سجل فى البنك المركزى المصرى، 15.97 جنيه للشراء، و16.10 جنيه للبيع، وتراجع سعر الدولار فى البنك التجارى الدولى بنحو 9 قروش ليسجل 15.99 جنيه للشراء و16.09 جنيه للبيع، وتراجع فى بنك الإسكندرية ليسجل 15.98جنيه للشراء و16.08 جنيه للبيع.
وفى هذا السياق، يرى دكتور “رشاد عبده”، الخبير الاقتصادي، ان ما يحدث من انخفاض امر منطقى ، فأعتبار ان الدولار هو سلعة مثل اى سلعة ينطبق عليه قواعد اقتصاد السوق حيث ان سعر اى سلعة يتحدد وفق” العرض والطلب” ، مشيرا الى ان من اسباب انخفاض اى سلعة اما زيادة المعروض منها ،واما انخفاض الطلب عليها او الامرين معا، موضحا ان الدولار سلعة زاد المعروض منها فى الفترة الاخيرة من خلال انتعاش السياحة ،بالاضافة الى زيادة الصادرات فى ضوء القرارات الاقتصادية الاخيرة التى جعلت المصدر يهتم بالتصدير ، علاوة على زيادة التحويلات من العاملين المصريين بالخارج ،خاصة فى ظل غياب السوق السوداء فأصبحت هذه التحويلات داخل البنوك بسعر اعلى من السوق السوداء فبلغت اكثر من 22 مليار جنيه.
واضاف” رشاد”، ان من اسباب زيادة المعروض من الدولار ايضا قناة السويس التى اصبحت تسجل دخل حاليا بـ 5.06 مليار جنيه بعد ان كانت تسجل من 4.9 الى 5.01 مليار فقط ، وكل هذه الامور زادت من المعروض من الدولار كـ” سلعة”، اما فيما يخص انخفاض الطلب منه فيقول ” عبده”، ان هناك تقريرا صادر امس الاول يشيرالى ان العجز فى الميزان التجارى انخفض والسبب فى ذلك هو ان السلع المستوردة من الخارج ارتفع سعرها بسنبة اعلى من مثيلتها بالداخل ، الامر الذى شجع على شراء المنتج المحلى ، موضحا ان هناك حملات شعبية نجحت مؤخرا فى هذا الشأن وكان لها تأثير واضح ومنها حملة” خليها تصدى”، مما تسبب فى تقليل الاستيراد، واخير اصبح الطلب على هذه العملة اقل والمعروض منها اعلى فانخفض سعرها، واكد على ان البنك المركزى مؤخرا نجح فى ان يستثمر فى” ادوات الدين” او مايعرف بـ” اذون الخزانة”وهو ما اثر ايضا فى هذا الشأن.
واكد” عبده”، ان هناك تبعيات وتأثيرات متوقعة لهذا الانخفاض منها ان تنخفض الاسعار بالاسواق، خاصة وان70% من سلعنا الغذائية والاساسية مستوردة من الخارج،موضحا ان مستوى الدخل الحقيقى سوف يشهد تحسنا فى الفترة المقبلة، ما ينعكس ايضا على القدرة على انتقاء سلع بجودة اعلى وبالتالى مستوى حياه افضل للمواطنين، مشيرا الى ان هناك تقريرا يؤكد ان مصر الدولة الخامسة على مستوى الدول العربية من حيث جودة الحياة والمعيشة للمواطن، واضاف ان من التأثيرات المتوقعة ايضا هو انخفاض معدل التضخم ، حيث يقوم البنك المركزى بخفض سعر الفائدة وهو ما ينعكس على جذب الاستثمار والمستثمرين على الاقتراض وبالتالى عمل مشروعات وخلق فرص عمل ، ومن اهم التبعيات ايضا انخفاض عجز الموازنة باعتبار ان الحكومة هى اكبر مقترض من الدولة ، وفى ظل خفض سعر الفائدة يقل العجز، بالاضافة الى تنشيط البورصة كاستثمار غير مباشر وكذلك تنشيط قطاع العقارات وهو من القطاعات المهمة فى مصر.

التعليقات متوقفه