استعداد التوقيع اتفاق غير مالي.. تعديلات وزارية لكسر تخوفات المستثمر الأجنبي
جاءت التعديلات الوزارية فى حكومة الدكتور مصطفى مدبولى, بخروج خمسة وزراء مع عمليات احلال ودمج لوزارتين وعودة حقيبة الاعلام مرة اخرى فى الوقت الذى تبحث فيه الحكومة عن اصلاح بعض الاخطاء التى وقعت خلال الفترة الماضية فيما يتعقل بعدد من الملفات خاصة الوزارات الخدمية وبعض الوزارات الاقتصادية التى طالها التغيير . وتشير المعلومات التى حصلت عليها “الاهالى” ان الحكومة ارتات فى احداث تلك التعديلات ضرورة احداث نوع من التوافق والانسجام بين الوزارات الاقتصادية بعد المشكلات التى وقعت على مدار العامين الماضيين . وهو ما دعا الى ضرورة اعاده النظر فى الوزارة – السابقة الاستثمار والتعاون الدولى – وحتى وزيرتها السابقة . كما تشير المعلومات ان مصر فى نفس الوقت تبحث عن بدء عهد جديد من الاصلاح الإدارى والهيكلى تتوصل بموجبه الى اتفاق غير مالى مع صندوق النقد الدولى فى محاولة لكسر حاجز التخوفات لدى المستثمرين الاجانب .لذلك لم يكن غريبا ان تعيد القيادة السياسية وزارة التخطيط الى سابق عهدها بضم التنمية الاقتصادية فى حين لا يختلف وضع الاصلاح الادارى عن وضع الاستثمار فيما يتعلق بالمتابعة الدورية من جانب القيادة السياسية .
وفى الوقت الذى تسعى فيه الحكومة الى هذا الاتفاق – فان الاتجاه هو اعطاء الاستثمار وضع خاص تحت اشراف مباشر من رئيس الوزراء ومتابعة دورية من اعلى المستويات .كما يأتى فى اطار تعليمات القيادة السياسية بتحرير قطاع الاستثمار من كافة الاجراءات البيروقراطية والروتين وتشير المعلومات ان الاجراء الاخير جاء بعد تقييمات عدة اعتمدت على مجموعة من التساؤلات: لماذا تراجعت الاستثمارات الاجنبية المباشرة الى السوق المصرى رغم كل الاصلاحات ؟ لماذا اتسمت عمليات حل النزاعات بالبطء الشديد ؟ لماذا خرجت بعض الشركات العالمية من السوق المصرى؟ لماذا تتركز كل الاستثمارات تقريبا فى قطاع الطاقة ؟
وكشفت المصادر ان الحكومة توصلت الى حقيقة ان بعض القطاعات مثل الاستثمار تحتاج الى وضع خاص يسمح بحل اى نزاعات فى الحال .
وتشير المعلومات ان ملف تغيير الصناعة والتجارة الخارجية كان مرتبط بالاساس بمدى التعديلات التى طالت قطاع الاستثمار والتنمية الادارية خاصة بعد ان اخفقت الوزارة فى جذب الاستثمارات الصناعية او حتى دفع حركة الصادرات لمصرية للاسواق الخارجية بل على العكس صارت معدلات الواردات كما هى تمثل ضعفى الصادرات المصرية .
كما تشير المعلومات ان الوزراء الخمسة الجدد سواء التعاون الدولى والطيران والزراعة والصناعة والتضامن الاجتماعى لديهم عدد من الملفات المفتوحة والتى كانت سببا فى خلافات مع الوزارات الاخرى . مثل وزارة الزراعة التى قام وزيرها السابق عزالدين ابوستيت باعادة الخلاف مرة اخرى مع وزارة التموين والتجارة الداخلية فيما يتعلق بالقواعد الخاصة بعمليات استيراد القمح. قبل مغادرته بايام عاد الوزير ليسمح مرة ثانية بارسال مفتشى الحجر الزراعى للتفتيش على شحنات القمح المستورد فى موانىء الشحن ودول المنشأ وهو ما يعنى تخوفات من جانب الشركات الموردة وكذلك رفع اسعار القمح المورد نتيجة تلك التخوفات.
ورغم حالة التوافق على تعيين نيفين القباج وزيرة للتضامن الاجتماعى الا ان المشكلة الاساسية هى وجود تخوفات من الخبراء الذين كانوا يعاونون الوزيرة السابقة على اعتبار ان استمرارهم يعنى عدم التوصل الى حل فيما يتعلق بتنفيذ الحكم الخاص بضم علاوات الاجر المتغير لاصحاب المعاشات. وتبقى الامر متوقفا على قدرة الوزيرة الجديدة فى حل تلك القضية خاصة انها احد قيادات التكنوقراط فى الوزارة.
ومن خلال الحقيبة السابقة الشئون النيابية تبدو مهمة الوزير عمر مروان وزير العدل سهلة ترتكز خطته على عدد من الملفات الخاصة مثل ميكنة المحاكم والجهات القضائية والتحول الرقمى والربط الاليكترونى للمحاكم تطوير كافة الابنية و صيانة المحاكم القديمة وانشاء محاكم جزئية جديدة فى عدد من المناطق المحرومة وبها عدد سكان كبير وذلك لتقديم لهم الخدمات بشكل ميسر.
وتشير المعلومات ان هذا التعديل قد يكون الاخير فى عمر حكومة الدكتور مصطفى مدبولى التى حصلت على مهلة لتنفيذ بقية الاتفاقيات مع صندوق النقد الدولى او ما يعرف باسم الاتفاق غير المالى او انهاء الموازنة العامة للدولة ايهما اقرب .
المعلومات ان عودة حقيبة الاعلام جاء لفض التشابك بين الاجهزة التى نص عليها الدستور فيما يتعلق المجلس الاعلى وغرفتيه: الهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للاعلام.

التعليقات متوقفه