كريمة الحفناوي: لا توجد معايير واضحة لاختيار الوزراء..و شريف الدمرداش: تحسين مستوى المعيشة للمواطنين معيار غائب

عندما بدأ الحديث عن التغيير الوزارى الاخير منذ أكثر من شهرين كانت هناك تطلعات وآمال للمواطنين بألا تضم الحكومة الجديدة وزراء بعينهم لم يكن أداؤهم حسب المطلوب, كوزير التموين والتجارة الداخلية الذى تسبب فى أزمة حقيقية بسبب عمليات الحذف العشوائى للمواطنين من منظومة دعم السلع التموينية، وكذلك وزير التعليم الذى تسبب فى ارتباك طلاب المرحلة الثانوية بسبب التابلت ..إلا أن الآمال لا تتحق كثيرا، و ما حدث فى التعديل الوزارى الذى وافق عليه مجلس النواب بقاء نحو 24 وزيرا كان من المتوقع خروج أغلبهم من الحكومة الجديدة .

ومن جانبه يؤكد د”شريف الدمرداش “الخبير الاقتصادى أن هناك فجوة كبيرة بين تقييم اداء الوزير من وجهة نظر النظام, ووجهة نظر المواطن, فالمواطنون يريدون تغيير الوزير الذى فشل فى تحقيق مطالبهم ولم يهتم بمشكلاتهم, اما النظام فيرى أن المعيار الاساسى فى بقاء الوزير فى منصبه هو مدى التزامه ونجاحه فى تنفيذ سياسة الدولة, فمثلا وزير التموين من وجهة نظر المواطن قام بحذف عدد كبير من المستحقين للبطاقات التموينية  تحت دعوى انهم غير مستحقين, ولكن من وجهة نظر النظام فهو وزير ناجح لانه استطاع تقليل اوجه الانفاق وتخفيض الدعم العينى, ومن اهداف الحكومة هو الوصول الى صفر دعم لحل مشكلة عجز الموازنة, اما النجاح والفشل فى تحسين مستوى معيشة المواطنين, ومدى التزام الوزير بتحسين مستوى الخدمات فهذا المعيار غائب, ولا يتم تطبيقه بحجة ان الدولة تنفذ برنامج الاصلاح الاقتصادى, وعلى المواطنين دفع فاتورة هذا الاصلاح .

وانتقد “الدمرداش”مجلس النواب الذى وافق على التغيير الوزارى دون تقييم الوزراء لافتا الى أن دور البرلمان ليس اصدار التشريعات فحسب بل الرقابة على اداء الوزراء الا أن هذا لا يحدث .

واضاف ان الوزراء يقومون بتقليل اوجه الانفاق من خلال تقليص الدعم, ويتحدثون عن الاصلاح الاقتصادى فى حين ان الاصلاح يتطلب زيادة الايرادات عن طريق تنشيط الاستثمار وتطوير الصناعة, والابتعاد عن انشاء المشروعات العامة , فبناء الطرق والكبارى ليس اصلاحا اقتصاديا, مؤكدا أن الاصلاح لن يأتى الا بتطوير الصناعة والزراعة, وحدوث تحسن حقيقى فى مستوى المعيشة للمواطنين.

وتوافقه الرأى د”كريمة الحفناوى “القيادية بحزب التحالف الاشتراكى مؤكدة عدم وجود معايير واضحة فى اختيار الوزراء, فلا نعرف لماذا جاء بهذا الوزير ولماذا خرج أخر, واحيانا يخرج وزير رغم انه حقق انجازات, ويتم الابقاء على وزير لم يفعل شيئا, فالدولة والنظام لها توجهات عكس توجهات المواطنين .

وانتقدت “الحفناوى” تجاهل البرلمان لدوره عند اختيار الوزراء فهو يوافق على اختيار الوزراء, ولم يقم بدوره فى مراقبتهم, فهل يعقل أن البرلمان على مدار الدورات الخمس لم يتقدم نائب واحد باستجواب أى وزير. واضافت ان ايام حكومة “احمد نظيف” فى عهد مبارك قال بوضوح اننا سكرتارية نقوم بتنفيذ تعليمات الرئيس, وللاسف هذا الامر مستمر حتى الآن.

 

 

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy