السؤال: ماذا يدور في أفكار الشباب فى المجتمع الريفى ؟
ينقسم الشباب فى المجتمع الريفى إلى أكثر من شريحة، وتفكيرهم يتغير بحسب قوة القرية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية إلى عدة مراحل فكرية.
1- هناك بعض القرى ذات الاقتصاد القوي، والتى يكون تفكير الشباب بها ذا طموح أعلى نسبياً من القرى الأخرى، حيث هناك بعض الشباب الذى يفكر كيف ينهي فترة دراسته والسفر إلى الخارج كسابقيه من الشباب، حيث يرغب فى تحسين وضعه الاقتصادى وأسرته فى أسرع وقت ممكن، حتى ولو كان ذلك يكلفه الكثير من المبالغ كى يحصل على تأشيرة دخول الدول الأوروبية، التى تصل فى بعض الأوقات إلى ما يزيد عن 150 ألف جنيها .
هناك شريحة أخرى تعتمد على الأقارب والعلاقات الأسرية فى الفوز بوظيفة حكومية، أو قطاع خاص بمرتب أعلى .
هناك شريحة تحلم بالانتهاء من التعليم للبحث عن فرصة عمل لمساعدة أسرتها وتوفير بعض المبالغ لتكفى زيجته وعمل أسرة .
هناك شباب يترك التعليم الثانوى العام ( شعبة علوم – شعبة آداب ) ويكتفي بالدبلوم، لعدم قدرة أسرته على الإنفاق عليه، أو لعدم مقدرته العلمية، أو بحكم طبيعة البيئة التي نشأ بها، حيث كل طموحه الحصول على الدبلوم الفنى (تجارى أو زراعى أو صناعى) وبعدها يخرج إلى سوق العمل، أيضاً لمساعدة أسرته في سد حاجاتها .
هناك شريحة لم يساعدها القدر على التعليم نهائياً، وهذه الشريحة تكون عرضة لكل طقوس المناخ فى سوق العمل، منها الفلاح منها الصنايعى منها الحرفى، ومنها المنحرف وكل حسب هواه وما يفرضه عليه حاله.
ولكن السؤال الذى يطرح نفسه فى كل هذه الحالات هو:
ما مدى تفكير هذا الشباب ببلاده؟ أى ما العلاقة بينه وبين بلده في تفكيره؟ ما مدى انتمائه إلى بلاده؟
ويرجع هذا إلى مقومات كثيرة من بينها:
هناك من يقول ماذا فعلت لى بلدى؟ وأنا مش عارف أعمل أسرة ..
هناك من يسافر للخارج لفرق العملة والغناء الأسرع ..
هناك من يسعى إلى وظيفة براتب أعلى وعلى حساب أي شيء ..
هناك من لا يعرف شيئاً ..
ولكن هناك الأخطر .. وهو من يميل إلى تيارات أخرى، ويعيش على إمكانية عودتها، ولا ننسى أنهم ليسوا بقليل .
إذاً نحن أمام سؤال كيف نصل إلى هذا الشباب؟ بتفكيره الذي يتغير كل يوم بحسب مايقرأه، أو يسمعه من التواصل الاجتماعي، والقنوات التى تسعى إلى بلبلة الوضع وتغيير الحقيقة، وبث أشياء لا حقيقة أو صحة لها .
هناك سؤال آخر، وهو يتردد على ألسنة الشباب وهو: هل اقترب الوقت الذى نجد فيه من يجمع الصفوف حول وحدة الشباب تحت راية وطنية حقيقية، بعيداً عن الشعارات والانتهازية التى أبعدتنا عن المشاركة في العمل السياسي والميداني والمجتمعى.
يقول الشباب نحن نحب بلادنا، ولكن لا نستشعر هذا الحب عملياً لنا، بل يذهب الناتج القليل ممن لديهم المال أو النفوذ أو العلاقات، أما نحن فأين وضعنا من كل هؤلاء؟
عماد عبيد
أمين الفلاحين والمجتمع الريفي
بحزب التجمع
Sign in
Sign in
Recover your password.
A password will be e-mailed to you.

التعليقات متوقفه