“داعش” يتمدد فى ليبيا.. ومطالب بتشكيل حكومة فعالة لإنهاء النزاع
مقترحات أمريكية: سرت والجفرة "منطقة منزوعة السلاح"
كشقت دراسة، عن أن الصراع الليبى يؤثر على الاستقرار السياسي في أوروبا عبر الضغط الذي تمارسه تدفقات الهجرة على البنية التحتية السياسية للقارة، وأشارت إلى أن عدم الاستقرار هذا له تداعيات على استراتيجية الولايات المتحدة الأوروبية، سواء فيما يتعلق بالمصالح التجارية أو في قدرة الولايات المتحدة على احتواء الإصرار الروسي على أطراف أراضي الناتو.
وأوصت الدراسة التى أودعها معهد الدراسات الاستراتيجية في الكلية الحربية للجيش الأمريكي بضرورة تشكيل حكومة فعالة في ليبيا لإنهاء النزاع بين الجيش والبرلمان وحكومة الوفاق، مؤكدا أن استمرار الصراع يسمح لتنظيم داعش الإرهابى بالعودة من جديد عبر ليبيا وتجنيد مزيد من الأعضاء للتنظيم.
وتحظى حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة، بدعم افتراضي من ثلاث من الفصائل الأربع الرئيسية في البلاد ، وتعد تركيا برئاسة اردوغان الداعم الخارجي الرئيسي كما تمول قطر الجماعات المتطرفة، بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين المتحالفة مع فجر ليبيا، كجزء من نزاعها مع السعوديين والإمارات العربية المتحدة.
وحذرت الدراسة، من انتقال مقاتلى داعش إلى الجماعات الداعمة للقاعدة، وبعد طرد داعش من سرت، انتقل معظم أنشطتها إلى فزان في الصحراء الجنوبية لليبيا، “حيث تنخرط الجماعة بشكل متزايد في الاتجار المحلي بالأشخاص والسلع غير القانونية، لا سيما على طول طريق هجرة اللاجئين عبر ليبيا”.
ويضم داعش في ليبيا مقاتلين أجانب غير ليبيين، مما يقلل من قدرتهم على الانخراط في المشهد السياسي المحلي.
وخلال الفترة القصيرة للهيمنة النسبية للدولة الإسلامية مدعومة بالمتشددين من مختلف أنحاء المنطقة، كان التنظيم قادرًا على تحويل الأموال لدعم الجماعات المتطرفة العاملة في جنوب مصر وشبه جزيرة سيناء.
وذكر التقرير: إذا كانت الولايات المتحدة جادة بشأن تحدي داعش في ليبيا وإحراز تقدم فان عليها مساعدة البلاد على إعادة البناء والبقاء وإعادة بناء هياكل الدولة وأن تكون على دراية بقدرة داعش، ولا بد من الاهتمام بمجموعة النزاعات عبر الصحراء الأفريقية.
حيث يمكن لداعش استغلال جميع هذه الصراعات تقريبًا، لا سيما في المناطق التي يدور فيها الصراع أيضًا بين المسلمين والمسيحيين، لكن كل هذه النزاعات لها أسبابها وأسبابها المحلية، يمكن فعل الكثير لمنع داعش من خلال مساعدة الإدارات المحلية على إدارة الضغوط المتزايدة التي يسببها تغير المناخ على إمدادات المياه والغذاء.
وفي نفس الصدد، حذر الجيش الوطني الليبي من عودة داعش إلى نشاطه بمدينة صبراتة بعد نقل تركيا ما يقارب 3000 مرتزق إلى ليبيا أغلبهم عناصر متطرفة ينتمون إلى التنظيم.
وقال العميد خالد المحجوب، مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش في تصريحات تليفزيونية، إن داعش أعاد التقاط أنفاسه في ليبيا وبدأ يستعيد نشاطا لافتا في مدينة صبراتة غربي البلاد.
ومن ناحية أخري، بدأت الإدارة الأمريكية في الترجمة العملية لطرح ترامب بإيجاد منطقة منزوعة السلاح في سرت والجفرة ، وأجرى وفد أمريكي برئاسة مدير مجلس الأمن القومي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا اللواء ميجيل كوريا والسفير ريتشارد نورلاند، مشاورات عبر دوائر الفيديو المغلقة مع مسئولين ليبيين للدفع باتجاه اتخاذ خطوات ملموسة وعاجلة لإيجاد حلّ منزوع السلاح في سرت والجفرة، وإعادة فتح قطاع النفط الليبي بشفافية كاملة.
كما أجرى السفير الأمريكي في ليبيا اتصالا هاتفيا مع فايز السراج للحصول على إحاطة حول الجهود الرامية للتوصل إلى صيغة نهائية لحلّ ليبي من شأنه تعزيز وقف دائم لإطلاق النار، وزيادة الشفافية في المؤسسات الاقتصادية، ودفع العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات مالية على شبكة من المهربين الذين يسهمون في عدم الاستقرار في ليبيا. ومن بين هؤلاء الأفراد المواطن الليبي فيصل الوادي (وادي)، مشغّل السفينة “مرايا” وشركاؤه مصباح محمد وادي (مصباح) ونور الدين ميلود مصباح (نور الدين)، وشركة الوفاق المحدودة ومقرّها مالطا. وصنّف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية الوادي بموجب الأمر التنفيذي رقم (EO) 13726 وصنّف السفينة “مرايا” كممتلكات محظورة.

التعليقات متوقفه