تفاصيل جديدة في أزمة “الدلتا للأسمدة”!!

*تقرير يكتبه :عبدالوهاب خضر

منذ ما يقرب من 14 يوماً ،وعمال شركة الدلتا للأسمدة بمدينة طلخا بمحافظة الدقهلية، يعتصمون داخل مقر الشركة ،اعتراضا على محاولات تصفية أو نقل “الشركة الوطنية”، إلى محافظة السويس، بحجة أنها ملوثة للبيئة، وقالوا أن هذه “الحجة” غير صحيحة ،موضحين بالمستندات أن “الشركة” لديها شهادة موثقة من وزارة البيئة تؤكد بأنها غير ملوثة، وأن الغرض من نقل الشركة هو تصفيتها لاستغلال الأرض المقامة عليها في نشاط آخر، بعد توجهات بنقلها لمحافظة السويس،بمخالفة توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بالنهوض بالصناعة الوطنية وتطويرها ،وحماية شركات القطاع العام .
ويعلن العمال رفضهم لأي محاولات لبيع المصنع، أو نقله إلى أي مكان آخر، وطالبوا بخطة التطوير التي سبق وأن أعلن عنها وزير قطاع الأعمال العام هشام توفيق ،معلنين أن وجود المصنع بمثابة «حياة أو موت» بالنسبة لهم، وأن توقف أجزاء من المصنع منذ شهر أبريل الماضي راجع لأمر لا دخل لهم به، وهو الانقطاع المفاجئ في التيار الكهربائي، ما تسبب في وجود مشكلة يمكن حلها، كما أن المصنع حاصل علي شهادة توافق بيئي من وزارة البيئة حتى عام 2022.
وطالب العمال بعدم نقل الشركة والسعي نحو تطويرها ،بإعتبارها شركة وطنية عملاقة ،تدعم الفلاح المصري بصورة مباشرة، وأطلق عليها الرئيس الراحل محمد أنور السادات بأنها ” المارد” ،ورددوا هتافات منها “بالدم بالروح حقنا مش هايروح”، و”التطوير التطوير.. إحنا شبعنا من التفكير”..

وفي أول رد فعل على إعلان نحو 2500 عامل بشركة الدلتا للأسمدة، اعتصامهم منذ ما يقرب من 14 يوماً ، احتجاجا على ما وصفوه بالخطوات التنفيذية من أجل تصفيه الشركة لاستغلال الأرض المقامة عليها في نشاط أخر،بعد توجهات بنقلها إلى “محافظة السويس”،إستغاثت النقابة العامة للكيماويات مجدداً ، برئاسة الكيمائي عماد حمدي ،بالرئيس عبدالفتاح السيسي ،رئيس الجمهورية ،ورئيس مجلس الوزراء د. مصطفى مدبولي لوقف محاولات تصفية أو نقل شركة الدلتا للأسمدة من محافظة الدقهلية إلى محافظة السويس،بدعوى أنها ملوثة للبيئة! ..

وجاء في بيان صحفي أن إستغاثة “النقابة العامة” تتضمن أن نقل هذه الشركة الإستراتيجية من محافظة إلى أخرى لا يقل خطورة عن تصفيتها بل هو بمثابة خطوة نحو ذلك مما يهدد مصير العمال-معظمهم من الشباب- ،ومستقبل أولادهم “2500 عامل مباشر وضعفهم عمالة غير مباشرة وقاطني المدينة السكنية” ،وكذلك القضاء على صناعة هامة أطلق عليها الرئيس الراحل محمد أنور السادات بأنها “مارد الدلتا” نظرا لدورها في دعم الفلاح ،وتحقيق التوازن في اسعار الاسمدة ،وكذلك دعم الإقتصاد القومي،وتساءلت “النقابة العامة” في تعجب:”كيف يتم نقل “الدلتا للأسمدة” إلى محافظة السويس بينما لم يتم حتى الأن تطوير ” شركة النصر للاسمدة بالسويس” ؟!

ودعت النقابة العامة العامة إلى تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بتطوير شركات قطاع الاعمال العام ودعم الصناعة الوطنية والإكتفاء الذاتي ،والتصدير للخارج ،خاصة وأن هذه الشركة العملاقة تمتلك من المقومات ما يؤهلها لذلك ،بشرط تطوير الماكينات والمعدات ،والإستفادة من قدرات الشركة وموقعها الإستراتيجي ،وتنفيذ توصيات وقرارات مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الكيماوية ،وكذلك الجمعيات العمومية ،والإلتزام بخطة تطوير الشركة على أرض الشركة بمدينه طلخا بالمنصورة،خاصة بعد أن قامت”الشركة القابضة “بطرح كراسة الشروط لعدد (4 ) شركات عالمية كبرى في مجال الأسمدة لتطوير الشركة حتى تتحول الى”رابحة” ،حيث أنها لم تشهد اى تطوير لخطوط انتاجها منذ ما يزيد عن ثلاثين عاماً مثلها مثل باقى شركات قطاع الاعمال العام ،حتى أصدر السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى توجيهاته بتطوير شركات قطاع الأعمال العام والحفاظ على حقوق العاملين،كذلك تتضمن كراسة الشروط والتطوير التوافق البيئي بحيث لا يكون هناك اى تلوث للبيئة بل تكون شركة صديقة للبيئة مثلها مثل الشركات العالمية الكبرى.

وقالت “النقابة العامة” أن توجيهات الدكتور أيمن مختار، محافظ الدقهلية بنقل الشركة إلى محافظة أخرى ،وتواصله مع وزراء قطاع الأعمال العام والبيئة والإسكان بهذا الشأن تسبب في حالة من الغضب لدى العاملين ليس خوفا على مستقبلهم فقط ،بل على تلك الصناعة الوطنية التي تلعب دوراً مهما ليس فقط في دعم الفلاح ودعم الصناعة بل في توفير فرص العمل بالمحافظة ،مطالبين بالتراجع عن توجه “النقل” ،والالتزام بخطة التطوير ..
من جانبه قال المهندس عبد الواحد الدسوقي، رئيس مجلس إدارة شركة الدلتا للأسمدة والصناعية الكيماوية «سماد طلخا»،التابعة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية، إحدى شركات وزارة قطاع الأعمال العام،إنه يؤيد تطوير وتحديث المصانع، وليس النقل أو الإغلاق الذي تطالب به محافظة الدقهلية ووزارة التنمية المحلية.
وأكد أن الشركة القابضة تتفق مع رؤية مجلس الإدارة الخاصة بالتطوير، ولكن القرار النهائي بيد الدولة، موضحًا أن ما يعمل في الشركة حاليًا هو وحدة الحامض، ومركز التطوير.
وأضاف رئيس الشركة في تصريحات صحفيه له ،أن شركات عالمية من 4 دول هي سويسرا، وأمريكا، وألمانيا، والنرويج تدرس حاليًا كراسة الشروط لتحديث وتطوير وحدة الأمونيا، وستنتهي منها في مارس 2021، وهي شركات عالمية متخصصة، لافتًا إلى أن انتشار فيروس كورونا تسبب في تأخر الانتهاء من الدراسة،حيث طلبت الشركات مدة أطول نتيجة انتشار الفيروس ثم احتفالات أعياد الميلاد.
وأشار إلى أن تنفيذ نقل المصانع صعب، ويحتاج إلى شركات عالمية متخصصة، موضحًا أن إدارة المصنع ترى أنه من الأفضل البدء في التحديث والتطوير باعتباره الأسهل والأسرع،قائلاً: «معنا توافق بيئي لمدة 3 سنوات، كما أننا فرضنا شروط قاسية مع الشركات المنفذة للتطوير ومنها تقليل كميات الغاز المستخدمة، وأن تكون المصانع الجديدة متوافقة مع البيئة».
وطالب «الدسوقي»، الدولة بمنح الشركة الفرصة للتطوير والتحديث، خاصة في ظل تعاون 4 شركات من أكبر الشركات العاملة في هذا المجال، خاصة أن توقف المصنع يهز سمعة مصر عالميًا، قائًلا «لما عرضنا هذه الرؤية استوعبها المسؤولون في مصر، وقالوا ندرس الموضوع من جديد، وننتظر القرار النهائي الذي سيصدره رئيس مجلس الوزراء، بعد دراسة جميع الرؤى».
يشار إلى أن مصانع شركة الدلتا للأسمدة “سماد طلخا” بمحافظة الدقهلية تابعة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية، إحدى شركات وزارة قطاع الأعمال العام..

 

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy