قبل أسابيع من الملء الثانى :السودان تصعد من لهجتها للرد على إثيوبيا .. ومصر تواصل الرفض

خبير بالأمم المتحدة: التحركات المصرية السودانية تحركات متناسقة وتتم بوعى

أسابيع معدودة تفصلنا عن الملء الثانى المزمع لسد النهضة من جانب إثيوبيا بشكل أحادى، وذلك فى ظل فشل المفاوضات الثلاثية الأخيرة بالعاصمة الكونغولية «كينشاسا» مطلع الشهر الماضى فى التوصل إلى اتفاق قانونى ومُلزم بشأن ملء وتشغيل السد بين “مصر والسودان” من جهة، وإثيوبيا من جهة أخرى، الأمر الذى يُهدد السلم والأمن الدوليين، كما يهدد حياة 150 مليون مواطن يعيشون على ضفاف النيل.

وقد صعّدت الخرطوم من لهجتها للرد على الادعاءات التى تروجها الحكومة الإثيوبية بشأن مفاوضات سد النهضة ، حيث حذرت وزارة الخارجية السودانية من تنصّل اديس ابابا من الاتفاقيات السابقة ،مؤكدة ان ذلك يعتبر مساسا بسيادتها على إقليم بنى شنقول المبنى عليه سد النهضة، والذى انتقل إليها بموجب بعض من هذه الاتفاقيات، واصفة ما يحدث بأنه إجراء يسمم مناخ العلاقات الدولية، مشيرة الى أن الاستمرار فى عرقلة التفاوض لفرض سياسات الأمر الواقع ، لا يخدم حُسن الجوار

فيما اعلنت مصر عن عدم صحة ما تردد خلال اليومين الماضيين، حول المزاعم الإثيوبية بموافقة القاهرة على جداول الملء الخاصة بسد النهضة الإثيوبي ، مؤكدة على ان هذا الامر لم يكن مطروحا في جولات المفاوضات السابقة المختلفة، موضحة أن هذا الادعاء الإثيوبي هو استمرار للمماطلة وإطلاق التصريحات غير الحقيقية، وان اكبر دليل على كذب الادعاء الإثيوبي، هو خطاب إثيوبيا نفسها إلى مجلس الأمن، الذي ذكرت فيه أن المفاوضات بشأن المبادئ التوجيهية والقواعد المعلقة بالملء الأول للسد وتشغيله السنوي جارية منذ مايو 2018، موضحة أن مجموعة العمل البحثية العلمية تتألف من خمسة ممثلين من كل من البلدان الثلاثة وانتهت من وضع تقريرها الذي رفضت مصر قبوله.

 

 

 

 

وأكد دكتور احمد فوزى دياب ، خبير المياه بالامم المتحدة، أن تصريحات إثيوبيا المتواصلة بأنها ماضية نحو الملء الثانى ، تأتى فى إطار مكاسب سياسية داخلية وموجهة للشعب الإثيوبى قبيل الانتخابات فى يونيو القادم، مشيرا الى أن طلب إثيوبيا بأنها مستعدة للتفاوض دائمًا رغم تملصها فى الوصول لاتفاق ملزم يرضى الأطراف الثلاثة، يُعد تحسينًا لصورتها أمام المجتمع الدولى، وتمهيده لقبول التخزين الثانى فى يوليو القادم.

وقال دياب ، واقع الأمر أن التحركات المصرية السودانية تحركات متناسقة وتتم بوعى، فبعد إتمام وزير الخارجية سامح شكرى زياراته للدول الأعضاء فى هيئة مكتب الاتحاد الإفريقى، قامت وزيرة الخارجية السودانية بجولة مشابهة، كما أن ادعاءات إثيوبيا أنهم مدوا السودان بما يحتاجه من معلومات هو أمر مغلوط يستهدف إبعاد المواقف بين مصر والسودان وهو أمر لن ينجح بحكم أن الدولتين تدركان أن الخطر واحد، كما يوضح أنه لا توجد أى رغبة لدى إثيوبيا للتوصل لاتفاق وأن المبادرة التى طرحها السودان وأيدتها مصر بدعوة الأطراف الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى تحت الرعاية الإفريقية للتوصل لحل ورفضتها إثيوبيا دليل آخر على سوء النية المبيت لدى الجانب الإثيوبى وعدم توافر الإرداة السياسية لديه.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy