بعد برنامج الإصلاح المالى والاقتصادى:الحكومة تعتمد المرحلة الثانية من خطط الصندوق الإصلاح الهيكلى والإدارى
رغم الانتهاء من برنامج الاصلاح المالى والاقتصادى والذى بدأته الحكومة منذ اكثر من خمس سنوات بموجب الاتفاق مع صندوق النقد والبنك الدوليين للحصول على قرض ال 12 مليار دولار الا ان مشروطية القرض لم تكن قاصرة على الاصلاح المالى والاقتصادى فقط بل ضرورة ان تقوم الحكومة لأول مرة بتطبيق برنامج اخر وهو الاصلاح الهيكلى والادارى متساويا مع الإجراءات الاقتصادية والمالية.
وطبقا للمعلومات التى حصلت عليها “الأهالى” من عدد من المسئولين سواء فى صندوق النقد او المجموعة الاقتصادية فان أزمه مصر فى كل برامج الاصلاح الاقتصادى فى العقود السابقة انها لم تتزامن واصلاح هيكلى وادارى وهو ما أضعف كل البرامج السابقة ولم يكن الاداء الاقتصادى مستداما كما قالت مصادر.
وتشير المعلومات إلى ان صندوق النقد والبنك الدوليين مارسا ضغوطا على الحكومة من أجل الاصلاح الهيكلى والادارى بعد ان تفجرت شكاوى الشركات العالمية والمستثمرين فى مصر من المشاكل الادارية والبيروقراطية علاوة على ضرورة اشراك القطاع الخاص فى عمليات التنمية فى مصر ومشروعات البنية الاساسية وهو ما دفع الحكومة الى إقرار عدد من الاجراءات الخاصة بتشجيع القطاع الخاص مثل برنامج طرح اسهم الشركات العامة فى بورصة الاوراق المالية والاستعانة بالقطاع الخاص فى المساهمة فى عدد من الشركات سواء من خلال ضخ أموال أو حتى من خلال الادارة وهو ما حدث فعلا فى بعض شركات قطاع الاعمال بعد ان قامت الوزارة خلال الفترة الماضية بتعديل قانون قطاع الاعمال العام، نفس الأمر الذى اقدمت عليه وزارة قطاع الاعمال العام اعتمدته من قبلها وزارة الكهرباء عندما اعلنت عن نيتها بل وجود مفاوضات لطرح محطات سيمنس لاشراكه مع الشركات العالمية والخاصة بعد ان انتهت الوزارة من القضية التى كانت تعرقل دخول القطاع الخاص وهى الدعم، لذلك لم يكن غريبا ان يعلن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى الاسبوع الماضى أن برنامج الإصلاح الهيكلي الذى تم إطلاقه والذي سيتم تنفيذه خلال السنوات الثلاث المقبلة، يستهدف لأول مرة جانب العرض الكلي للاقتصاد، وهو يأتي على غير العادة على ما سبق من برامج كانت تستهدف جانب الطلب، حيث يتضمن برنامج الإصلاح الهيكلي حزمة من السياسات تؤثر بشكل رئيس على مستويات الإنتاجية، من خلال سبعة بنود رئيسية تضم إصلاح هيكل الاقتصاد، وتحرير التجارة، وإصلاح منظومة التدريب المهني، وتطوير أسواق المال.
هذه المحاور تتطابق ونفس الآليات التى طلبت فيها المؤسسات الدولية الحكومة بضرورة العمل عليها فى برنامج الاصلاح الادارى مثل تسهيل التكامل بين القطاعات الاقتصادية والتوظيف، عملية الشمول المالى.

التعليقات متوقفه