في اجتماع الأمانة العامة :«التجمع» يقر جدول أعمال خطة المتابعة الشاملة في كافة محافظات الحزب

262

انعقدت الأمانة العامة لحزب التجمع السبت الماضي، وذلك لإقرار جدول المتابعة الحزبية الموسعة في كافة المحافظات والمراكز والأقسام بالحزب، والتي من المفترض أن تتم على مدة 6 شهور تنقسم الى 3 شهور لرصد الأوضاع التنظيمية الكاملة، وإصدار توصيات بشأن إعادة البناء الحزبي بالمحافظات، و3 شهور أخرى للتنفيذ، وذلك بحضور جميع أمناء المحافظات على مستوى الجمهورية.

افتتح الاجتماع سيد عبدالعال رئيس الحزب، ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، مهنئًا الحضور باقتراب ذكرى ثورة 30 يونيو، وقال إن هذه الأمانة العامة ذات طبيعة خاصة، لأنها ستقر جدول أعمال أكبر متابعة حزبية في تاريخ الحزب، كما دعا الحضور للوقوف دقيقة حدادا على روح الدكتور عادل وديع فلسطين الذي رحل منذ أيام.

وقال “عبدالعال” إن المتابعة الحزبية على مستوى المحافظات، كان من المقرر أن تكون منذ ديسمبر 2019 بناء على قرار أمانة عامة سابقة، الا ان ظروف الأوضاع الصحية وفيروس كورونا كانت قد عطلتها، واكتفى الحزب خلال الفترة السابقة بالتواصل بين المحافظات والقيادة المركزية من خلال وسائل الاتصال المختلفة وهو لم يكن كافيا، مشيًرا إلى أن دورة المتابعة القادمة ستكون ذات طبيعة مختلفة لأنها ليست متابعة مركزية للمحافظات ولكن فرق المتابعة ستتشكل من متابعين مركزيين ومعهم أمين المحافظة بنفسه وسوف تكون أكثر بمفهوم التعاون لاعادة بناء المحافظات وتقويتها بين قيادات المحافظة والقيادة المركزية جنبًا الى جنب.

وأضاف رئيس حزب التجمع، إن الحزب خلال المرحلة الماضية خاض معركتي انتخابات الشيوخ والنواب، وأيضًا معركة التماسك الحزبي، وذلك لأن الحزب مر بمرحلة استهداف خلال المرحلة الأخيرة ولكن بفضل الأصول الحزبية السليمة والتماسك الحزبي تم الحفاظ على وحدة وتماسك الحزب، ونتج عن ذلك أن يكون حزب التجمع واحدا من ضمن 16 حزبا آخرين ممثلين داخل مجلسي الشيوخ والنواب بعدد 10 نواب.

واستطرد “عبدالعال” قائلًا: حزب التجمع في هذه اللحظات الفارقة يجب أن يركز بشكل أكبر على نفوذه الجماهيري، في كافة قرى ومحافظات مصر، كما يعمل على تقوية علاقاته مع النقابات والمجتمع المدني والقيادات التنفيذية، وقصور الثقافة وغيرها من الجماهير المنظمة، لأن ذلك هو ما يجعل للحزب قوة وليس عدد النواب، قائلًا: حزب لديه 100 نائب دون نفوذ جغرافي وبين الجماهير المنظمة لا يجدي.

وأضاف رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس الشيوخ، إن حزب التجمع يمتلك عددا كبيرا من القادة التاريخيين وأصحاب الخبرة السياسية الكبيرة الذين سيستفيد منهم الحزب في عملية إعادة البناء، وايضًا يمتلك الحزب عددا من الشباب الطموح والكوادر الجيدة التي يمكنها المشاركة في إعادة البناء وتسلم القيادة في مراحل قادمة وهو النهج الذي يعمل عليه الحزب منذ فترة، وتوجهنا من خلال المتابعة القادمة هو أن نبني سويًا محافظات الحزب بشكل يقوي البنية التنظيمية، وفتح باب ضم العضويات مع التركيز على فئة الشباب، وذلك لأننا من الممكن أننا لا نمتلك نفوذا ماليا ولا قبليا، ولكننا لدينا رسالة وحب لهذا الوطن، ولعل رفضنا لقانون الصكوك الإسلامية، والموازنة العامة للدولة في البرلمان لا يفهمه البعض، ولكننا فعلنا ذلك بمنطق ان من سيغضب سيتفهم موقفنا غدًا فنحن لا نضع امام اعيننا سوى مصلحة الوطن.

واختتم “عبدالعال” كلامه قائلًا: نحن شركاء في معركة اعادة بناء مصر، ولكننا لا نغفل حق حزبنا في التحقق وتوفير الحماية الفكرية للتعبير عن رأينا في القضايا العامة حسب ما يخدم الفئة الأكبر من المواطنين وهو ما نفعله وسنظل.

وبعد كلمة الافتتاح والعرض التفصيلى لخطة المتابعة الشاملة، تحول اجتماع الأمانة العامة إلى قسمين: أمناء القاهرة الكبرى ومحافظات الصعيد، وأمناء محافظات بحرى وشرق وغرب الدلتا ومدن القناة، للتحضير لخطة المتابعة، ومناقشة الأوضاع السياسية والتنظيمية والجماهيرية فى المحافظات.

تعليق
  1. الديوانى يقول

    رييس حزب التجمع : “..ما يجعل للحزب قوة [و] ليس عدد النواب” !
    النظرة العابرة لهذا التصريح قد يثير كثير من علامات التعجب ، حيث ان عدد النواب الذين ينتمون لاي جزب تعتبر ترجمة حرفية لشعبية الحزب ولكن يمكن اضافة ؛ “تحت الظروف العادية”. فى الظروف غير العادية كما هو الحال فى اسراييل اليوم يمكن لحزب صغير جدا لا يزيد عدد نوابه عن عدة افراد ممارسة نفوذ اكبر بكثير من الاقلية التى يمثلها. على الرغم ان الوضع فى مصر يعتبر النقيض تماما ، بمعنى اخر ان الحزب (او التكتل) المؤيد للحكومة له الاغلبية المطلقة ، يمكن القول ايضا انها ظروف غير عادية. كيف يمكن لاي حزب خارج “التكتل المؤيد للحكومة” ان يعرب عن اراء او يوجه انتقادات للحكومة تحت تلك الظروف. وهنا يتضح اهمية التاثير بقوة المنطق والحجة وليس بعدد الاصوات. بالطبع الكثير وربما اغلبية النواب الذين ينتمون الى تكتل الحكومة يعتبروا “بصمجية” (عديمي البصر والبصيرة) وهنا تتجلى قوة الحزب من خلال عدد صغير من النواب بفعالية اكبر بكثير من عددهم.

  2. الديوانى يقول

    التهنئة “باقتراب ذكري ثورة ٣٠ يونيو”
    حزب التجمع (على لسان امين “رييس” الحزب) يعتبر ٣٠ يونيو ٢٠١٣ “ثورة” وهو موضوع يحتاج الى المزيد من المناقشة خاصة من وجهة نظر الحزب. ما حدث فى يوم ٢٣ يوليو ١٩٥٢ كان انقلاب عسكري للاطاحة بالنظام الحاكم ولكن فى حينها لم تتضح ابعاد التغيير الاجتماعى الذي استهدفته حركة “الضباط الأحرار” والذي لم يحتسبه محمد نجيب اول رييس للجمهورية الجديدة. بالطبع كانت هناك احتجاجات شعبية ضد النظام قبل يوليو ١٩٥٢ وصلت فى ذروتها الى اعمال عنف وتخريب (اغتيالات وحريق القاهرة). يوم ١٥ يناير ٢٠١١ بالمقارنة كان بمثابة انتفاضة شعبية ضد نظام مبارك القمعي والذي انتهى ايضا بمجلس رياسي عسكري ولكن على عكس “الضباط الأحرار” كانت مهمة المجلس العسكري تسليم الحكم للاخوان إذعانا للمخطط الامريكي للمنطقة. تركيا قدمت نموذج ناجح ؛ حكومة دينية لها شعبيتها ومن خلف الكواليس العسكريين كصمام امن. لم يكن فى اعادة توزيع قطع الشطرنج ما يعتبر تغييرات اجتماعية تملى سياسات جديدة. على سبيل المثال احد شروط الامريكان كانت قبول الاخوان المسلمين لمعاهدة كامب ديفيد والتى كانت معارضتها حجر الزاوية لحزب الاخوان المسلمين. بالمثل ٣٠ يونيو ٢٠١٣ كان يوم انتفاضة شعبية ضد حكم الاخوان الديكتاتوري الذي رفض عقد انتخابات برلمانية لتمرير اجندته الاسلامية بدون معارضة وبعدها بأيام كان هناك انقلاب عسكري لاستعادة الامن والنظام وبالتالى عودة العسكريين الى سدة الحكم. السوال المطروح امام الحزب : هل ادت الاحداث منذ يناير ٢٠١١ الى اي تغييرات اجتماعية يمكن للحزب بمقتضاها تسميتها “ثورة”؟

  3. الديوانى يقول

    “اعادة البناء الحزبى بالمحافظات” و “معركة التماسك الحزبى”
    هذه التصريحات تعنى بوضوح انه تم تفكيك البناء الحزبى بالمحافظات التى تستوجب اعادة بناؤها ووجود خلافات جذرية وصلت الى “معركة” وبالطبع عندما تصل الامور الى معارك سيكون هناك منتصرين ومهزومين. هذا النموذج حدث فى كثير من الاحزاب السياسية فى مصر لعدة عقود وبطريقة فجة. ربما ابرزها حزب الوفد “الجديد” الذي يتم حسم الخلافات فيه بطرد المعارضة من عضوية الحزب. فواد سراج الدين (رحمه الله) ادرك مبكرا ان اعادة تكوين الحزب الذي يحمل اسم جزب سعد زغلول كان لدعم النظام الحاكم (السادات وبعده مبارك) وليس لدفع العملية الديموقراطية وفضل الاستقالة. اي حزب سياسي يعتبر مظلة بها متسع لاختلاف الاّراء حتى لو كانت مبنية على نفس مبادي الحزب. بالطبع هذا كلام نظري يصطدم بالواقع المصري الحالى. العمل الحزبى اصبحت وظيفة مستديمة للكثيرين وللبعض مجرد اضافة لإلقابهم “النايب الدكتور المستشار ….. مشي حالك”.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy