مواطنون من الأسكندرية والجيزة وكفر الشيخ وسوهاج لـ”الأهالي” :نرفض المساس ببطاقات التموين ..ونطالب بإصلاح “منظومة الدعم”

كتب: أحمد سلامة ومنتصر النجار ومجدى عباس عواجة وإبراهيم عبدالرؤوف:
أعلن المواطنون في المحافظات تمسكهم بالدعم المُقدم لمحدودي الدخل، عن طريق بطاقات التموين، وعدم المساس به وإعادة النظر في تلك المنظومة ليس بإلغائها، ولكن بتنظيمها بحيث تصل للمستحقين. وبرهن المواطنون الذين تحدثوا إلى “الأهالي” على أن أهمية ذلك تكمن في أن هذا الدعم يستفيد منه الملايين من المحتاجين بالفعل، خاصة في ظل الموجات المتكررة من ارتفاع الأسعار ..
وفي الإسكندرية تسبب الحديث حول حرمان المقبلين على الزواج من الحصول علي الدعم من خلال بطاقات التموين، وتقليص عدد الافراد المستفيدين من كل بطاقة الى فردين فقط ردود أفعال غاضبة أوساط المواطنين ..ويقول “عادل عمر” موظف إن هذا الملف مثير للدهشة حيث يعتبر الشاب المقبل على الزواج لايستحق الدعم المحدود الموجود فى البطاقة رغم أن هذا الشباب يحتاج للدعم، لانه أنفق كل ما لديه وتحمل ديون شراء الشقة والمنقولات وباقى نفقات الزواج واستدانت أسرته لاستكمال زواجه، كما أن راتبه لا يكفى سداد الديون التى تتراكم عليه، إن وجد وظيفة مناسبة في الأساس.
وتقول “سعاد حسان” ربة منزل “ان تخفيض أفراد الأسرة التى تصرف التموين إلى فردين فقط غير عادل لان معظم الأسر يتجاوز عدد افرادها عن أربعة أفراد بالاضافة الى الاب والام وبذلك سيتم حرمان ملايين الاسر المستحقة للدعم من حصتها فى التموين الذى زادت أسعاره بشكل قارب أسعار السوق وهذا قرار غير عادل للأسر محدودة الدخل .
ويقول “ط.ن” موظف فى أحد مكاتب التموين بالاسكندرية أن المنظومة الالكترونية الخاصة بالتسجيل فى بطاقات التموين قامت خلال السنوات السابقة بالغاء آلاف البطاقات التموينية بدعوى أن اصحابها أصبحوا لايستحقون الدعم طبقا للشروط الجديدة التى وضعتها وزارة التموين ولم تجد التظلمات التى ارسلها اصحاب تلك البطاقات أى ردود مقنعة.. وتابع:” كنت أرى الدموع فى عيون أصحاب تلك البطاقات وأشفق عليهم لكننا كموظفين لا نملك أى تصرف، كما أن الاحوال الاقتصادية والغلاء الحالى طال كل فئات المجتمع خاصة بعد زيادة اسعار السلع التموينية المتكررة فى الاسواق ومحال البقالة تزيد الأمر صعوبة على ملايين المواطنين المستفيدين من الدعم..”
وفي سوهاج دعا المواطنون الى التمسك بالدعم وعدم الغاء بطاقات التموين، وتوزيعها بشكل عادل خاصة أن المحافظة بها نسبة عالية من الفقراء والعاطلين، كما ان المقبلين على الزواج او الذين تزوجوا هم اكثر الفئات احتياجا، خاصة في ظل البطالة والقروض التي يحصل عليها الشاب ليتزوج ..
عادل حسن شاب من سوهاج يحكي للأهالي قصته مع بطاقة التموين ويقول :”انا شاب في مطلع الواحد والعشرين واستطعت بمساعدة والدي في تأسيس شقة بسيطة وقمت بعقد قراني تمهيدا لزواج فاردت أن استقل انا وزوجتي، فذهبت الي مكتب التموين الخاص فأخبروني أن موقع الوزارة مغلق منذ بداية الشهر الحالي، ولم تحل المشكلة حتى الآن”..
السيد عاطف مواطن سوهاجي أيضًا قال إن الخمسين جنيها لكل فرد بالنسبة للأسرة تعتبر نوايا “تسند الزير”، نشترى منها الزيت والسكر وخلافه” وفي حال الإلغاء سيكون ذلك خطرا كبيرا على الأسرة، وترك الناس فريسة لمافيا السوق السوداء ..
وفي محافظة الجيزة طالب المواطنون الدولة بعدم المساس بالدعم، وإعادة تنظيمه بحيث يصل الى مستحقية، مؤكدين أن الخلل يكمن في اليات التعامل مع المواطنين .
يشير سعد حنا مفتش تموين بالمعاش بالجيزة إلى توقف إضافة المواليد الجديدة لبطاقات التموين منذ اكثر من عشر سنوات ..ويؤكد طه صلاح مدير إدارة تموينية أن تقليص الدعم ورفعه تدريجيا لا يكون على حساب بطاقات التموين التى ينتظر الفقراء والبسطاء صرف الحصة المربوطة عليها لاستكمال الشهر تحت عباءة الستر..ويجزم سعد جميل عامل انه مخطط بدأ منذ سنوات بسقوط عدد من الافرارد المستحقة من بطاقة التموين لتصبح عودتهم امرا مستحيلا ومعى عشرات الحالات التى عجزت عن رد الأفراد المحذوفة..ويقسم عبده شعبان موظف انه ومنذ شهر وصلت معلومات مؤكدة بإغلاق سسيستم كافة نوعيات بطاقات التموين، مثل إيقاف فصل الزوجة من بطاقة ابيها وضمها لبطاقة زوجها، ووقف نقل بطاقة من محافظة لأخرى مهما كانت الأسباب ..ويدخل فى الحوار شكرى دومه مواطن مؤكدا ان جميع التعاملات مع بطاقات التموين متوقفة من شهر والسارى حاليا هو استبدال تالف او فاقد..ويتخوف ايهاب الجزار من ان يكون هذا مؤشر جديد وخطير كبداية لإلغاء الدعم خاصة مع توالى إرتفاع اسعار السلع فى البورصات العالمية ..ويقول ربيع دسوقى عامل انه رغم رداءة سلع التموين وكلها درجة ثالثة لكن لا نستطيع الاستغناء عنها فنحن شعب فقير..

وفي كفر الشيخ مازال بعض الشباب بمراكز ومدن وقرى محافظة كفرالشيخ يعانى الكثير من المشاكل التى تثقل كاهله وتفقده الشعور بالسعادة، بسبب البطالة والفقر، حيث يظهر بين الحين مشكلة تؤرقه وتجعل جميع هموم الدنيا تجتمع عليه، وبالفترة الأخيرة ظهرت مشكلة أخرى أصبح تشغل بال شباب كفرالشيخ ألا وهى ارتفاع ايجارات الشقق واسعار تأسيس البيوت ،وهو ما يؤمد اهمية الدعم وعم الغاؤه…علاء أشرف حاصل على دبلوم زراعة دفعة 2019 قال :”انا فى حاجة الى شقة لاتمام الزواج ولكن للاسف علشان ابنى شقتى مطلوب منى تراخيص مبانى ومهندس لعمل الرسومات حوالى 7الاف جنية غير مواد البناء من حديد واسمنت وطوب ورمل يعنى بالمعنى الأصح مطلوب مايقرب من 150 الف جنية لبناء الشقة وتجهيزهاعلى العفش من الموبليا والادوات الكهربائية ثلاجة وشاشة وغسالة ومروحة ،و كل هذا على كاهلى فأنا اعمل باليومية”..وطالب بعدم الغاء الدعم والتمسك ببطاقات التموين .
وقال أحمد هانى مواطن من كفر الشيخ ايضا :”إن ارتفاع سعر الاخشاب والموبليا ومواد الدهانات جعلنى لا افكر فى الزواج فالسوق السوداء يصل الأسعار مضاعفة، وارتفاع سعر الشقق تسبب فى حرمان الشباب من الزواج،وفى النهاية الشباب ضحية طابور الانتظار او يقوم بالعمل باليومية ليتحصل فقط على مصروفاته وهذا الأمر تسبب فى عزوف الشباب عن الزواج”وقال ان هذا كله يجعلنا نطالب الدولة بعدم المساس بالدعم .

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy