اغنيات رمضان …. لماذ تسيطر الأعمال القديمة على الوجدان العربى
من "رمضان جانا " إلى "رمضان كريم " لماذا لا تجد الأغنيات القديمة منافسه من الحديث
يرتبط شهر رمضان لدى ملايين العرب بعدد من الأغنيات التي تحمل عبقاً يشكل حالة وجد وبهجة بقدوم الشهر الكريم وكافة تفاصيله الروحانية والاجتماعية التي يتشارك في معظمها المسلمون بمختلف بلدانهم
وقد تفاعلت الأغنية المصرية مع شهر القرآن منذ عقود طويلة ووقت الإذاعة المصرية ومن بعدها التلفزيون المصري عام 1960 عدد من الأعمال التي تحتل الصدارة وتسيطر على كافة وسائل الإعلام رغم مرور عقود طويلة علي إنتاجها
من أشهر تلك الأعمال رائعة “محمد عبد المطلب ( 1910-1980 ) وهى أغنية «رمضان جانا» وهي من كلمات حسين طنطاوي، وألحان محمود الشريف.
كما تقف معها على نفس درجة الانتشار والحضور أغنية “مرحب شهر الصوم” للمطرب عبد العزيز محمود، غناها عام 1966م
وعلى الرغم من مرور أكثر من نصف قرن إلا أن تلك الأعمال حاضرة بقوة ولم تتمكن أغنيات حديثة منافستها واحتلال مكانتها لدى المتلقي العربي وفى السنوات الأخيرة قدم عدد كبير من المطربين أعمال حققت نجاحا ثم توارت أمام كلاسيكيات الاغنية الرمضانية ومن بين تلك الأعمال أغنية محمد ثروت “رمضان فى مصر”، وحكيم “رمضان كريم”و إيهاب توفيق “هلال رمضان”، ومدحت صالح “هل هلالك”، وأحمد سعد عن شهر رمضان ومحمد منير ” رمضان جنه “
الدكتورة ياسمين فراج – أستاذ النقد الموسيقى بأكاديمية الفنون – ترى أن العديد من المطربين قدموا أعمال مميزة عن رمضان قديما وحديثا واشارت أن جزء من هوى الشعوب العربية به عشق كبير للماضي ولدينا حنين قوى للماضي في الفن وغير الفن .
واضافت أن ميلنا لكل ما هو قديم من منطلق ان ما مضى كان الاجمل فى كل شئ مما يجعله ينحاز لكل ما هو قديم ويظهر ذلك بقوة في الفنون بمختلف انواعها ومن بينها اغنيات رمضان..
واكدت أستاذ النقد الموسيقى أن السبب الثاني وراء هيمنة الأعمال القديمة على الذوق العام فى مقابل غياب وضعف انتشار الأعمال حديثة الإنتاج يرجع إلى الحاح واصرار وسائل الاعلام المختلفة وأضافت أن أغنيات حديثة مثل أغنية محمد ومنير وأخرى لهشام عباس وغيرهم حققت نجاح كبير عندما تمت إذاعتها وبالرغم من ذلك النجاح والانتشار لم تعد وسائل الإعلام تقدمها بشكل يناسب مع نجاحها .

من جهته أكد الناقد الفني “محمد رفعت ” أن الأمر لا يتوقف فقد عند أغنيات رمضان بل يمتد إلى كل اغنيات الأم فنجد أن “ست الحبايب ” ما تزال متربعة على عرش الغناء للام وهذا ينسحب إلى الأغنيات الوطنية وغيرها من الأعمال التى تتناول مناسبات مختلفة
واشار “رفعت ” إلى أن السبب فى ذلك هو أن أعمال رمضان التى قدمت في الماضي كانت تقدم بحب وإخلاص من صناعها بعيدا عن منطق “السبوبة ” الذى يسيطر على كثير من الأعمال المعاصرة بالإضافة إلى أن الأغنيات الحديثة فى معظمها لا يقدم أفكار ومفردات جديدة بل يكرر ذات المعاني فى الكلمات والجمل اللحنية مؤكداً ان ذلك ينطبق على معظم ما يقدم سواء عن شهر رمضان أو المناسبات الاجتماعية والوطنية

التعليقات متوقفه