ماجدة موريس تكتب :نحن.. والمنصات.. وديزني

نحن.. المنصات.. وديزني

ماجدة موريس 

في برنامجه «الحكاية»، طرح عمرو أديب مساء الأحد الماضي علي شاشة «ام.بي.سي» موضوعا مهما أثار جدلا كبيرا لم ينته بعد، وهو توجه منصة شبكة «ديزني» الأمريكية، الأكثر تخصصا في إنتاج وتقديم مسلسلات وأفلام الأطفال، إلى اعتبار المثلية الجنسية شأنا عاديا، وبالتالي إدراج الفكرة وما يخصها من أفعال وسلوكيات ضمن الأعمال التي تقدمها الشركة لجمهورها، وما يصل بالطبع الي جمهور البيوت المشترك في المنصة، أو الذي في طريقه للاشتراك، ومنه بالطبع أعداد لا يعرف أحد مداها من العالم العربي، والذين لديهم اعتقاد قديم بأن ما يقدم للأطفال من خلال «ديزني »هي أعمال جميلة «بلا شك»، وآمنة «وهذا غير مؤكد الآن»، القضية الآن أصبحت تخصنا من ثلاثة نواحٍ، الأولي هي التعامل مع المنصات العربية التي تقدم أغلبها أعمالًا فنية خاصة بها لا يراها أغلبية المشاهدين لقنوات التليفزيون، أو يرونها إذا قررت المنصة إكرامهم وإهدائهم بعض إنتاجها المخصوص «مثل منصة شاهد» السعودية أو يرون نفس الأعمال المعروضة علي الشاشات ولكن بدون إعلانات «مثل منصة واتشيت» المصرية، أما الأمر الثاني فهو ذلك الاختلاف والتطور في الأفكار والرؤي، وأيضا أطوال المسلسلات وحيث تراجعت كثيرا مسلسلات الثلاثين حلقة لتحل محلها مسلسلات قصيرة، ملائمة للفكرة والقصة التي تطرحها، وأفلام بها تجارب مختلفة لكتاب ومخرجين كبار،  ويأتي الأمر الثالث بإضافة جديدة لجمهور المنصات، «الذي لا يعرف أحد عدده، خاصة في مصر الدولة الأكبر عددا في المنطقة» وهي التفاعل مع المنصات الأجنبية مثل «نتيفلكس» وهي الأولي عالميا، وبعدها انطلقت منصات أخري حتى أطلقت شركة ديزني لاند الأمريكية أيضا منصتها، وبرغم ما أثارته نيتفليكس من غضب أكثر من مرة سواء في الأردن حين قدمت عملها الأول عنه، أو في مصر من خلال فيلم أثار غضبا آخر«أصحاب ولا أعز»، الا ان إعلان الرئيسة الجديدة لديزني عن سياسة الشركة في الأعوام القادمة أمر لا يهم قطاعا من الناس أكثر أو أقل تحررا من غيرهم، وانما يهم مجتمعاتنا المصرية والعربية كلها لكونه تحديا سافرا لها ولقيمها الدينية والمجتمعية فماذا وراء هذا الإعلان؟

ديزني.. وثورة المثليين

ولدت شركة ديزني عام 1923 كما قيل في البرنامج، وفي عام 1973 شهدت ستديوهاتها ثورة واحتفالات المثليين والمثليات السنوية التي أقيمت في حدائقها، وتجاهلت إدارتها إدانة بعض المنظمات الكاثوليكية. لبرامج  وكتب للأطفال قدمتها عن المثلية ودعم للموظفين المثليين «وفقا لموقع جوجل»، وأخيرا يأتي اعلان «سوزان أرنولد» الرئيسة التنفيذية الجديدة للشركة، والتي تولت منصبها في العام الماضي فقط، عن خططها الجديدة، ومنها توصيل فكرة المثلية الجنسية عبر الاعمال التي تقدم للأطفال، والسؤال الآن هو: وماذا بعد؟ وما هو الرد علي هذا الإعلان من رئيسة أكبر شركات الترفيه في العالم؟،، وهل يهم هذا وزراء الإعلام العرب أو أي جهة أخرى في بلادنا ؟.. ام يترك الأمر لكل أب وأم للتعامل معه!.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy