الحكومة تعلن أن السيناريو الأسوأ يتمثل فى استمرار الأزمة الروسية الأوكرانية:تداعيات الأزمة بلغت 11 مليار دولار فى سلعتى القمح والبترول خلال أشهر فقط
صندوق النقد اتفق مع الحكومة على إعادة هيكلة الموازنة
رغم رفض الحكومة الافصاح عن تفاصيل وشروط الاتفاق مع صندوق النقد الدولى للحصول على دعم مالى فى ظل الأزمة الحاليا ، الا ان الحكومة وضعت فى المقابل ثلاثة حلول للتعامل مع الازمة المالية والفجوة المتوقعة فى الموازنة العامة للدولة 2022-2023 الا ان هذه الحلول وتطبيقها ما زالت رهن الازمة الروسية الأوكرانية وطبقا لما اعلنته وزارة المالية: مصر مستعدة تماما لطرح صكوك فى الاسواق الدولية بقيمة قد تتراوح بين 1.5 مليار و2 مليار دولار، لكن مازلنا فى انتظار تحسن الظروف الاقتصادية فى هذه الاسواق، كما ان مصر لديها خطط أخرى لطرح سندات تنمية مستدامة لتمويل مشروعات وليس لزيادة الاحتياطيات.
لكن الخيار الأخير المرجح الآن هو طرح سندات PANDA BOND فى السوق الصينى لجمع 500 مليون دولار، وذلك كمحاولة لحين تحسن الاوضاع الاقتصادية فى العالم.
ورغم عدم الافصاح عن المبادئ الأساسية لمحادثات مصر مع الصندوق الا ان تلك المحادثات لم تتطرق – كما قال الدكتور محمد معيط وزير المالية – الى دعم السلع الأساسية والغذاء لكن كان هناك مطالب من الصندوق بضرورة إعادة النظر فى المبادرات السابقة التى طرحها البنك المركزى المصرى خلال أزمات كورونا والازمة الروسية الاوكرانية، وطبقا لوزير المالية لم تكن هناك اعتراضات على المبادرات ولكن تركزت مطالب الصندوق على آلية إدارة هذه المبادرات وتوحيد جهة الادارة يمكن ان تكون من البنك المركزى ام الخزانة العامة للدولة.
كما تشير المعلومات إلى أن الحكومة قامت بتعديل بعض مؤشرات الموازنة العامة للدولة المعمول بها حاليا بعد اقرارها من البرلمان وذلك بعد ان طلب صندوق النقد من الحكومة ان تكون نسبه العجز المتوقع عند 6% وفائض اولى 1.6% رغم ان مصر حققت فائضا أوليا بنسبة 1.3% من الناتج في العام المالي الماضي 2021-2022 وكانت تستهدف 1.5% في العام المالي الحالي قبل التفاوض مع الصندوق. وهو ما يعنى ان المحادثات قد تبدو بعد هذه التعديلات فى الموازنة فى مرحلة نهائية، وقد يتم حسم قيمة القرض خلال اجتماعات شتاء الشهر القادم فى واشنطن.
لكن رغم ذلك فإن استمرار او امتداد أزمة روسيا- أوكرانيا قد يضاعف من الازمة الاقتصادية فى مصر، حيث تشير الاحصائيات إلى ان مصر تحملت خلال الاربع شهور الاخيرة من العام المالى الماضى اكثر من 15 مليار دولار فروق أسعار بعد ان تخطت أسعار النفط والقمح والزيت كل مستهدفات الموازنة ولم تستطع الحكومة عقد اتفاقيات تحوط بعد ان ارتفعت قيمتها من قبل الشركات والمؤسسات المالية العالمية فالتحوط على برميل قيمته 60 دولارا يتكلف 40 دولارا.
وقال وزير المالية محمد معيط إن متوسط سعر شراء برميل البترول خلال العام المالي المنتهي في 30 يونيو بلغ 91 دولارا، بينما كان مقدرا بنحو 60 دولارا.
وأضاف أن متوسط تكلفة شراء القمح ارتفعت من 250 دولارا للطن إلى 345 دولارا مع زيادة الأسعار عالميا بسبب الحرب الأوكرانية الروسية.وهو ما رفع أعباء استيراد تلك السلع من 10 مليارات الى اكثر من 21 مليار دولار .

التعليقات متوقفه