بعد تصريحات “حجازى” حول منحها تراخيص للعمل:هل تصبح مراكز الدروس الخصوصية “تعليمًا موازيًا” بديلًا للمدارس؟

21

أثارت التصريحات الأخيرة لوزير التربية والتعليم والتعليم الفني، دكتور رضا حجازى، عن منح رخصة مزاولة مهنة التدريس وترخيص مراكز الدروس الخصوصية وتقنين أوضاعها، الجدل بين فى الوسط التعليمى، حيث انقسمت الآراء ما بين متحفظ يرى أن هذه الخطوة بمثابة ضوء أخضر لمراكز الدروس الخصوصية للتوحش والسيطرة و”مص دم” أولياء الامور علنياً وبشكل رسمى، وما بين رأى آخر يرى أن القرار، هو محاولة للسيطرة على تلك المراكز وجعلها تحت رقابة الوزارة، خاصة بعدما شهدت المجموعات المدرسية عزوف أغلب المعلمين لعدم الاستفادة المادية منها مقارنة بالدروس الخصوصية.
من جانبه، يرى دكتور رضا الخولى، أستاذ المناهج وطرق التدريس بجامعة الأزهر، إن الدروس الخصوصية آفة مستمرة منذ سنوات طويلة، وتفاقمت حتى أصبحت تمثل خطراً على المنظومة التعليمية وعلى المجتمع كله، موضحاً أن المدرسين أصبحوا يبحثون فى المقام الاول عن مصلحتهم الخاصة ومنفعتهم المادية، قبل أى اعتبارات تربوية أو مصلحة الطلاب أنفسهم، الامر الذى أصبح واضحاً فى اساليب الدعاية الخاصة بالاعلان عن مراكزهم والتى فى بعضها طرق غير تربوية وقد تتنافى والذوق العام.
واضاف الخولى، أن الوزارة بدلاً من أن تبحث عن طرق القضاء على مراكز الدروس الخصوصية ومحاربتها كما كانت مهمتها من قبل، من خلال إجراءات صارمة لغلقها ومحاسبة المسئولين عنها، أصبحت الآن تدرس كيف تسهل لها عملها تحت شعار تقنين الأوضاع والرقابة الحكومية، مشددا على أنها بهذ الشكل سوف تعمل ويزداد سطوتها على حساب أولياء الأمور الغلابة ولكن لمصلحة من؟!
واتفق معه فى الرأى والاعتراض والتحفظ على تصريحات حجازى، الخبير التربوى دكتور أشرف شكرى، حيث أكد عدم فهمه لما يهدف اليه تصريح الوزير بشأن حوكمة المراكز وتقنين أوضاعها ووضعها تحت الرقابة الحكومية، موضحا أن الجميع كان ينتظر من حجازى فى ولايته الجديدة أن ينجح فى القضاء على هذه الظاهرة بدلاً من مساندتها، وذلك من خلال تعيين عدد كافٍ من المعلمين تعيينًا رسميًّا بالمدارس لسد العجز بشكل يتناسب مع الزيادة الهائلة في أعداد الطلاب، خاصة فى ظل تلك المسابقات التى أعلنت عنها الوزارة خلال الفترة الأخيرة، علاوة على تدريب المعلمين على كل ما هو جديد بمنظومة التعليم الجديدة، والاهم هو رفع الاجور وتحسين المرتبات كى يتنسى للمعلم العمل فى بيئة مناسبة له داخل الفصول بعيداً عن مثل هذه المراكز.
بينما يرى أولياء الامور، أن هذه الخطوة ليست فى صالحهم ولا صالح ذويهم، مؤكدين أن مراكز الدروس الخصوصية بهذا الشكل ستصبح أكثر جذباً للطلاب من المدارس، وهو ما يعنى وجود تعليم موازٍ ويكون معترفًا به وبديلًا للمدرسة فكان من الأجدر الاهتمام بطرح أفكار لعودة دور المدرسة الأساسي وحل المشاكل التي تعيق ذلك سواء عجز المعلمين أو كثافة الفصول، مشددين على ان القرار سيتسبب فى مشكلة كبيرة ستواجهها الوزارة، حتى وان كان الوزير قد صرح بأن عمل هذه المراكز لن يكون فى توقيت عمل المدارس، من يضمن حضور الطلاب للمدارس من الأساس فى ظل عمل هذه المراكز على مرأى ومسمع من الجميع أولهم الدولة، الأمر الذى يعكس تخوف شديد من تلك التجربة التي يسعى لها الوزير .

 

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy