د. «شريف فياض» :تهديد الحكومة للمزارعين الممتنعين عن توريد الأرز لن يؤثر على مساحة الأراضى المزروعة الموسم القادم
الفلاح المصرى لا يحصل على الدعم اللازم حتى يحاسب بالسعر العالمى
تواصل وزارة التموين والتجارة الداخلية استلام الأرز الشعير من المزارعين بالأسعار المحددة للتوريد هذا العام بواقع 6600 للطن أرز رفيع الحبة، و6850 جنيها للطن أرز عريض الحبة، وألزمت الوزارة المزارعين توريد طن واحد أرز شعير عن كل فدان مزروع وهو ما يعادل 25% من إنتاجية الفدان لحساب هيئة السلع التموينية، إجمالي مستهدف 1.5 مليون طن أرز شعير خلال الموسم.
ورغم تأكيدات المسئولين بالوزارة على أن أسعار التوريد هذا العام مجزية وتحمل هامش ربح عادل الا أن هناك الكثير من المزارعين يرفضون هذه الأسعار وامتنعوا بالفعل عن توريد الارز نظرا لان سعر طن الارز الشعير فى بداية موسم التوريد وصل إلى 10 آلاف جنيه واستقر حاليا عند 8 آلاف جنيه, وهو الأمر الذى دفع وزارة التموين إلى تهديد الممتنعين بعدم السماح لهم بزراعة الأرز الموسم القادم وعدم صرف الأسمدة والمبيدات الزراعية لمدة عام لجميع أنواع الزراعات، كما اعتبرت الوزارة عدم تسليم المزارع لكميات الأرز المقرر وهو واحد طن للفدان مخالفة تموينية ويتم احتساب قيمة الأرز الشعير بقيمة 10 آلاف جنيه لكل طن يلتزم بسدادها كل من يمتنع عن تسليم الكميات المحددة.
من ناحية أخرى أعلنت الوزارة عن تسهيلات للمزارعين تتضمن إرسال مندوب ينوب عن مجموعة من المزارعين في توريد حصصهم للمضارب, فضلا عن حافز نقل بقيمة 100 جنيه للطن، وسيتم سداد قيمة الأرز المسوق من المزارعين خلال 48 ساعة من تاريخ التسليم عن طريق الجهة المستلمة.
فيما تبلغ مساحة الأراضى المزروعة بالأرز هذا العام بمساحة 725 ألف فدان في تسع محافظات هي: الإسكندرية، البحيرة، الدقهلية، الشرقية، كفر الشيخ، الغربية، دمياط، الإسماعيلية
من جانبه أوضح د”شريف فياض” أستاذ الاقتصاد الزراعي -أن تهديد الحكومة للمزارعين المتتنعين لن يؤثر على مساحة الأراضى المزروعة الموسم القادم، ولن يعزف الفلاح عن زراعة الأرز كما يعتقد البعض، لأن الأرز من المحاصيل التى يمكن أن يتم بيعها داخل سوق القرية نفسها اذا وجد المزارع السعر الذى حددته الحكومة غير عادل.
واشار د”فياض”إلى أن السؤال الذى يطرح نفسه هنا هو على أى أساس حددت الحكومة سعر الطن ب 6750 جنيها ؟! هل قامت بتحديد السعر وفقا للسعر العالمى ؟!أم أن الحكومة أخذت بعين الاعتبار عند تحديد هذا السعر تكلفة الانتاج ومعدلات التضخم خاصة فى الريف المصرى؟!.
وطالب د “فياض”الحكومة بضرورة اعادة النظر فى أسعار التوريد لكل المحاصيل الاستراتيجية سواء الارز أو القمح أو القطن والزيت,لانه فى حالة اعتماد السعر العالمى بانه المعيار الأساسى لتحديد الاسعار وقتها لابد أن يحصل المزارع المصرى على نفس المميزات التى يحصل عليها المزارع الاوروبى، أو المزارع فى جنوب شرق آسيا, مشيرا الى أن الفلاح المصرى لا يتلقى الدعم الذى يتم توفيره للمزارعين فى بلدان العالم الأخرى.
وأكد “شريف فياض”أن تهديدات الحكومة لن تجعل الفلاح يعزف عن زراعة الأرز لان الارز من المحاصيل التى تقوم بعملية غسل للتربة من نسبة الأملاح الزائدة بها، خاصة فى الأراضى الزراعية بشمال مصر التى تعانى من ارتفاع نسبة الأملاح, ولذلك يفضل المزارع زراعتها, ولا أعتقد أن الحكومة قادرة على تنفيذ تهديدها بحرمان المزارعين من صرف الأسمدة والمبيدات الزراعية أو الزامهم بدفع غرامة 10 آلاف جنيه، فهذه التهديدات سبق وان اعلنتها اثناء موسم توريد القمح ولكنها لم تنفذ.

التعليقات متوقفه