بعد شرم الشيخ:الحكومة تتحول إلى الأوضاع الداخلية وآليات سد الفجوة المالية
تخوفات من انفجار معدلات التضخم فى أسعار السلع بعد تحرير الجنيه
الحكومة تعود إلى قوانين صدرت ولم يتم تنفيذها لضمان زيادة تدفقات المصريين من الخارج
عادت الحكومة لاستئناف للبحث عن تمويلات جديدة لسد الفجوة المالية المتوقعة خلال موازنة العام المالى الحالى بعد انتهاء مؤتمر المناخ، واستمرار حالة الضبابية وعدم اليقين خاصة أن معظم ما حصلت عليه الحكومة فى مؤتمر المناخ هى استثمارات فى مجال الطاقة الحديدة والمتجددة وكذلك عمليات إنتاج الامونيا والهيدروجين الاخضر بعد إعلان العديد من الشركات العالمية إنشاء محطات لإنتاج طاقة خضراء بتمويلات وصلت إلى أكثر من 4 مليارات دولار بالاضافة إلى تعهدات تصل قيمتها الى 12.3 مليار دولار لعدد تسع مشروعات فى مجالات الزراعة والنقل والطاقة
لكن خلال الأسابيع ارتفعت أسعار السلع التى تقوم مصر باستيرادها من الخارج خاصة السلع الاساسية مثل القمح وزيت الطعام فى ظل تراجع مخزونات هذه السلع خلال شهر أكتوبر أو بالاحرى مدى كفايتها وبعد أن كانت تكفى لمدد تزيد على سبعة أشهر وصل حجم المخزون الاستراتيجى من القمح ليكفي خمسة أشهر وزيت الطعام 4.8 شهر والسكر إلى 4.5 شهر ورغم هذا الانخفاض على أن الحكومة تعول كثيرا على موسم القمح المحلى والذى يبدأ اعتبارا من شهر ابريل القادم
لكن تشير المعلومات أن الأسر المصرية تتحمل أعباء مالية تفوق قدراتها المالية فى ظل حالة ارتفاع أسعار السلع والخدمات ويكفى أن هناك العديد من المخابز الخاصة والتى تحصل على امداداتها من الدقيق والمطاحن التى تزودها وزارة التموين والتجارة الداخلية مؤقتا باحتياجاتها من القمح مؤقتا قامت برفع أسعار منتجاتها وصل الأمر إلى قيام بعض من أصحاب المخابز الخاصة بإلغاء منتجاتها من العيش فئة 75 قرشا من أجندتها
وفى الوقت الذى وصل فيه التضخم إلى أكثر من 16.2% حيث سجل قسم الطعام والمشروبات ارتفاعاً قدره (23.9%) نتيجة ارتفاع أسعار مجموعة الحبوب والخبز بنسبة (49.7%). وارتفاع أسعار مجموعة الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة (34.9%). ومجموعة الألبان والجبن والبيض بنسبة (34.5%). وارتفاع أسعار مجموعة الزيوت والدهون بنسبة (34.2%) مجموعة منتجات غذائية أخرى بنسبة (32.7%) ومجموعة السكر والأغذية السكرية بنسبة (28.2%). ومجموعة البن والشاي والكاكاو بنسبة (21.6%). وارتفاع أسعار مجموعة اللحوم والدواجن بنسبة (17.8%).
هذه الارتفاعات لم تسجل تداعيات عملية تحرير قيمة الجنيه لذلك لم يكن غريبا أن يوضح الكثير من المحللين أن زيادة معدل التضخم في مصر لأعلى مستوى منذ 4 سنوات، جاء متوافقًا مع التوقعات بارتفاع المعدل خلال الربع الأخير من العام الجارى نتيجة تطبيق نظام سعر الصرف الجديد للجنيه، مما أدى إلى زيادة أسعار كل السلع في السوق المحلى، والتي كانت مرتفعة بالأساس قبل هذا القرار، في انتظارا لصدوره.
لكن فى ظل امتداد الأزمة الروسية – الاوكرانية عاودت أسعار تلك السلع فى الارتفاع حيث وصل سعر طن القمح إلى 362 دولارا وزيت عباد الشمس إلى 1,485 دولار للطن الأمر الذى سيؤدى إلى تحمل الدولة أعباء مالية خاصة بعد تحرير قيمة العملة المحلية مقابل العملات الاجنبية
من جانب آخر بدأت الحكومة فى تنفيذ ما أصدرته من قرارات بهدف جذب تحويلات دولارية خلال الفترة القادمة حيث أوضح الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء خلال اجتماعه مع عدد من المطورين العقاريين بإحدى جلسات المؤتمر الاقتصادي – مصر 2022، عن دراسة الحكومة اتخاذ إجراءات تنظيمية للعمل على تيسير تملك الأجانب للوحدات العقارية، وربطها بإقامات طويلة الأجل على اعتبار أن دراسة الحكومة منح تيسيرات لتملك الأجانب للوحدات العقارية مقابل إقامة طويلة الأجل يتطلب تعديلات تشريعية من الحكومة والبرلمان لتحقيق هذا الهدف، بعد التشاور مع غرفة التطوير العقارى لإبداء رأيها بشأن الأمر، وتضمين مقترحاتها وتوصيات ضمن التشريع، مشيرة إلى أن هناك قرارا بدأ تطبيقه في يوليو/ تموز عام 2018 يمنح الأجانب إقامة لغير السياحة بشكل مؤقت لمن يمتلك عقارا أو أكثر داخل مصر. كما سبق أن أقر البرلمان المصري، في يوليو عام 2019، تعديلات بقانون تسمح بمنح الأجانب الإقامة مقابل وديعة بالعملة الأجنبية.

التعليقات متوقفه