المهندس طاهر سعيد، رئيس شركة CAD Masters: “نستهدف تعزيز مسيرة التحول الرقمى للدولة فى مجال التشييد والبناء”
أكد المهندس طاهر سعيد، رئيس شركة CAD Masters فى تصريحات صحفية على هامش مؤتمر قمة إدارة التشييد، الذى نظمته الشركة، أن شركته بصفتها شركة متخصصة فى صناعة التشييد والبناء تستهدف تعزيز مسيرة التحول الرقمى للدولة المصرية وتحقيق طفرة تكنولوجية فى تنفيذ المشروعات التى تتم فى مصر حاليا.
وأوضح أن القمة تتناول الموضوعات الخاصة بأهمية إدارة التشييد والبناء بداية من مرحلة العقود وصولا لمراحل التشغيل، والتكنولوجيا والتطبيقات وكل ماله علاقة بدورة التشييد والبناء.
وأشار إلى أن المؤتمر ينعقد تحت رعاية وزير التجارة والصناعة المهندس أحمد سمير ونقابة المهندسين، بمشاركة واسعة من مجموعة وفود من هيئات مختلفة من بينها نقابة المهندسين، والإدارة الهندسية لمجلس النواب المصرى، والمصلحة الإنتاجية، ومركز تحديث الصناعة، بالغضافة إلى العديد من الشركات الأجنبية وشركات القطاع الخاص من الشركات الاستشارية وشركات إدارة المشروعات وشركات المقاولات المصرية. كما يشارك فى المؤتمر مجموعة من الخبراء من الجانب التعليمى من الأساتذة بكليات الهندسة من الجامعات المختلفة. وتنقسم فعاليات المؤتمر إلى كلمات العامة من الخبراء، بالإضافة إلى الجلسات والمحاور النقاشية. ويشارك فى المؤتمر حوالى 150 من صانعى القرار وذوى الخبرة فى ادارة المشروعات.
أرضية واحدة
وشدد طاهر سعيد على أهمية مفهوم العمارة المستدامة ومراعاة الظروف المناخية والبيئية سواء فى المدن الذكية والتكنولوجيا المستخدمة بها، موضحا أن هذه القضية ضمن اهتمامات المؤتمر، لأنها من العمليات التى تحتاج فى تطبيقها إلى البدء من مرحلة العقود الأساسية بين أطراف المشروع سواء المالك أو الاستشارى أو الموردين للخامات، حيث يجب أن يكونوا جميعا على أرضية واحدة تجمع بينهم من خلال العقود الأساسية التى تضبط هذه الأمور. وقد أصبحت العقود فى أغلبها تتناول اشتراطات متوافقة مع التصميم المستدام، وأحيانا تكون هناك اشتراطات بأن تحصل المبانى على شهادات جودة عالمية تؤكد بأنها تتوافق مع المعايير المعتمدة فى هذا الشأن.
التصميمات المستدامة
وأضاف طاهر سعيد، بأن شركة CAD Masters سبق وأن عقدت أكثر من مؤتمر يتناول علاقة التكنولوجيا بالتصميمات المستدامة، وقال: “وجدنا ضرورة البدء من المظلة التى تشمل جميع مراحل المشروع بداية من الاتفاقات وصولا للاستخدامات. ولذلك لدينا أيضا كلمة مهمة فى المؤتمر عن التصميم المستدام أو العمارة المستدامة للخبير العالمى د. عمر الحسينى، وهو أحد المشاركين فى مؤتمر المناخ وكانت له كلمة طويلة فى قمة المناخ حول هذا الموضوع”.
وأشاد طاهر سعيد، بما تشهده مصر حاليا من حجم ضخم جدا من المشروعات على مستوى الدولة بالكامل فى تخصصات مختلفة صناعية وسكنية واستثمارية وسياحية، وقال: “لا شك أن هذا الحجم من المشروعات يعطى فرصة لمن يريد تطبيق أى مفهوم بأحدث التقنيات. وهذه فرصة لكل القطاعات العامة والخاصة لتطبيق أحدث التقنيات فى المشروعات طبقا لظروف كل مشروع، ونحن نشهد بالفعل مشروعات على أعلى مستوى”.
نقل المعرفة
وأشار إلى أن شركة كاد ماسترز تستهدف نقل المعرفة ونقل التكنولوجيا من خلال جمع كل الأطراف لمناقشة واستعراض أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا، وإتاحة الفرصة لهم لتبادل الخبرات وقصص النجاح. وقال: “بالنسبة للجانب التكنولوجى، فنحن كشركة منذ أكثر من 15 سنة كانت رؤيتنا أن نقدم لمصر والعالم العربي أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا فى العالم. وهناك تقنيات على رأسها Building information Model أو نمذجة معلومات المبانى، مما يؤكد أن التكنولوجيا ترتبط بصناعة التشييد من مرحلة التخطيط حتى الاستلام، بل والاستخدام، وإدارة المنشآت”.
تقنيات عالية
وقال: “هذه التقنيات تستخدم برامج هندسية وبرامج إدارة مشروعات، وبرامج محاسبية وبرامج لحساب المخاطر، والميزانيات، وكلها تقنيات مهمة للعمل. وحتى عند التنفيذ يتم الاستفادة من تقنيات إنترنت الأشياء، وربط عملية التنفيذ بالجداول الزمنية، والنموذج المرسوم، وكل المنشغلين بالمشروع سواء المالك أو المستثمر أو المقاول أو الاستشارى، فجميع الأطراف قد لا يجتمعون فى دولة واحدة بفضل التكنولوجيا، بل يمكن أن يكون المشروع الواحد قائم عليه أطراف من دول مختلفة، وارتباطهم العابر للدول لتنفيذ المشروع يحتاج إلى تقنيات عالية. كما أن ربط المعدات أيضا اثناء التنفيذ وبعد التنفيذ فى عمليات الصيانة وإدارة المواقع كلها تحتاج إلى تقنيات عالية، وكذلك ربط الصناعة والتصنيع والمصانع باحتياجات المنشأة. أى أن التقنية تتداخل مع التشييد والبناء من مرحلة الفكرة التخطيط حتى مرحلة إدارة المواقع”.
التحول الرقمى
وأوضح طاهر سعيد: “عندما نتحدث عن التقنية يجب أن نلاحظ أن هناك توجها قويا من الدولة نحو التحول الرقمى، وهوه توجه عالمى، وهناك تفاوت بين المشاريع فى مدى تطبيق التحول الرقمى، فهناك مشاريع تستخدم أحدث التقنيات المتاحة، وهناك مكاتب استشارية قوية جدا فى هذا الشأن، وهناك مشاريع فى مراحل متوسطة وبعض المشاريع لا تستخدم التقنيات بسبب أن هناك مراحل انتقالية وتفاوت بين مشروع ومشروع”.
مركز قوى
وأشار: “نحن كشركة على تواصل كبير على مستوى الوطن العربى، ونحن وكلاء لعدة شركات صانعة للتكنولوجيا على مستوى العالم. وبالتالى نحن على إطلاع على ما يحدث فى العالم وما يحدث فى مصر من عمليات تطبيق لتلك التقنيات. ومصر فى مركز قوى جدا فى هذا الشأن ولديها قدرات عالية، ولها السبق فى تطبيق الكثير من التقنيات التى قد لا تكون متواجدة فى بلدان أخرى فى أوضاع اقتصادية أفضل من الوضع المصرى، ولكن المهارات والكوادر الإدارية والهندسية فى مصر ذات مستوى عال جدا وتنافسية ويمتازون بالكفاءة للوصول لمستوى عال، وهو ما يتم بالفعل ونستشعره فى المؤتمرات التى تتم فى مصر وخارج مصر. فنحن فى مصر قطعنا شوطا طويلا فى هذا الاتجاه. ويمكننى أن أقول إن مصر تصدر كوادر للعديد من دول العالم”.
تحديات الأزمة
وأوضح: “هناك تحديات تواجهنا بسبب الطروف الاقتصادية على مستوى العالم والعالم يعانى ولا شك أن التقنية ستفيد فى هذا الأمر لأن التقنية توفر الكثير من التكاليف، والوقت وترفع الإنتاجية وتقلل الهالك، فتخرج المشروعات بأحسن صورة ممكنة. وهناك فرص لمن يستطيع أن يطور نفسه فى هذه الفترة ويستطيع البقاء فى ساحة المنافسة سيحصد الكثير من النمو والنجاح بعد مرور العالم من الأزمة.
فرص كبيرة
وواصل قائلا: “هناك الكثير من الشركات المصرية التى توجهت لإفريقيا والوطن العربي وهذه ميزة أخرى للتكنولوجيا لأنها تتيح للكوادر المصرية العمل عن بعد على مشروعات تتم فى دول أخرى. وهذا يعطى الفرصة للكثير من الشركات للعمل فى مشاريع متنوعة خارج مصر. وعلينا التوسع فى هذا الاتجاه لأن لدينا فرص كبيرة للنجاح”.
وتابع: “لا يفوتنى أن أشيد بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة لأنها تصر دائما على استخدام أحدث التقنيات فى المشاريع التى يتم تنفيذها فى مصر، ومهندسوها يستخدمون أحدث التقنيات. وهذا سيشكل فرصة مهمة لتوسيع السوق والاعتماد على أحدث التقنيات”.
أكواد المبانى
وحول أكواد المبانى، أوضح طاهر سعيد: “كل دولة لها قوانين مبانى وأكواد مبانى ونحن كشركة حريصون على التعاون المستمر مع المركز القومى لبحوث البناء فى مصر، وهو هيئة حكومية لنشر التقنية، والمركز مهمته وضع الأكواد للمبانى. وهناك أكواد مبانى متطورة ولكن هناك أكواد أخرى ما زالت بحاجة للتطوير. والمركز يضع الأكواد المتوافقة مع الحالة المصرية بكل تفاصيلها، وأحيانا تتوافق الأكواد المصرية مع أوضاع بعض الدول المشابهة للحالة المصرية.
تكلفة تنافسية
ونوه طاهر سعيد إلى أن هناك شركات مصرية حاليا لديها مشروعات ضخمة فى إفريقيا نتيجة التعاون المستمر بين مصر والدول الإفريقية. والكثير من المكاتب الاستشارية المصرية تقوم على تنفيذ مشروعات فى دول الخليج. وهناك شركات دولية أصبحت تفتتح مكاتب لها فى مصر لأن الموارد البشرية والمادية المصرية ذات تكلفة تنافسية ممتازة، وبالتالى تقوم تلك الشركات بإنشاء غرف عمليات لمشاريعها الدولية فى مصر، ومن هنا يتحقق التناغم بين ثقافات الدول والثقافة المصرية، وأكواد الدول والأكواد المصرية. وأضاف: “فى هذا المجال أشيد بنقابة المهندسين لأنها تدعم أى أنشطة تستهدف نشر المعرفة والعلم ولكن مصر تحتاج لمراكز بحثية”.
منظومة متكاملة
وحول تطبيق أكواد المبانى فى جميع المنشآت، أكد طاهر سعيد ضرورة أن تكون هناك منظومة متكاملة من القوانين والهيئات التنفيذية والثقافة المجتمعية والدعم الاقتصادى، لأن عدم اكتمال المنظومة يؤدى إلى وجود خلل يستحيل معه الالتزام الكامل بتطبيق الأكواد. وأعتقد أن عدم وجود رقابة جيدة، مبنية على قوانين عادلة، ووجود أكواد متطورة ولذا أظن أن هناك أكواد مصرية تحتاج للتطوير بشكل أكثر. وهناك مجهودات يتم بذلها ولكنها ما زالت بحاجة للمزيد من التطوير للوصول إلى الشكل الأمثل. ولهذا يجب أن تتكامل المنظومة. والمركز القومى لبحوث البناء هو الجهة المسئولة والمنوطة بوضع أكواد البناء المصرية وتحديد المعايير القياسية للمنشآت.

التعليقات متوقفه