مع غياب السيطرة على الأسواق والإعلان عن برنامج للطروحات.. هل تفتقد الحكومة شركاتها التي تمت تصفيتها؟ 

 الحديد والصلب والقومية للأسمنت أبرز الضحايا.. والشركات العائدة من الخصخصة «خرجت ولم تعد» 

25

 لا يختلف أحد على الدور المهم الذي تلعبه شركات قطاع الأعمال العام في التنمية وإحداث توازن في الأسواق، وهو الأمر الذي يفتقده المواطنون الآن بعد أن تحكم التجار في الأسواق، وارتفاع الأسعار وضعف السيطرة على أسواق جميع السلع، ولهذا فإن خبراء الاقتصاد يؤكدون على ضرورة أن تكون هناك شركات تابعة للدولة تحت يدها تساعدها في السيطرة على الأسواق ومنع الاحتكارات أو إخفاء السلع، مؤكدين أن الشركات الوطنية خط أحمر يجب أن نحافظ عليها ونعمل على تطويرها دائما، ويأتي ذلك أيضا مع الإعلان عن طروحات حكومية لنحو 32 شركة خلال الفترة المقبلة 

شركات دهسها قطار الخصخصة 

– طنطا للكتان تصارع من أجل البقاء.. والمراجل البخارية طي النسيان 

عانى عدد كبير من الشركات من سياسات الخصخصة التي التهمت عددا كبيرا من الشركات الوطنية، حيث إن هذه الشركات ورغم عودة عدد كبير منها للدولة، إلا أنها عادت خاوية لا تستطيع أن تقدم قيمة مضافة أو تساعد الاقتصاد الوطني، نظرا للتدهور الكبير الذي طال هذه الشركات، وتعرض “الأهالي”، بعض نماذج من هذه الشركات 

طنطا للكتان 

مشوار قضائي طويل لعمال الشركة، لعودتها للدولة مرة أخرى، بعد خصخصتها، كانت صفحته الأخيرة هو إنهاء النزاع حول الشركة مع المستثمر بصورة نهائية، حيث تم خلال السنوات الأخيرة خروج عدد كبير للمعاش المبكر، ولم يتبق إلا حوالي 300 عامل، يتخللهم عدد من عمال العقود المؤقتة، أمضوا سنوات في الشركة، طالبوا كثيرا بتفعيل عقودهم غير المحددة المدة وتطبيق اللوائح المالية والإجازات عليهم، ومساواتهم بـ 130 عاملا الذين رفضوا الخروج على المعاش المبكر، حيث إنه عند تطبيق إجراءات المعاش المبكر للعاملين بالشركة، قام المستثمر باستقدام 300 عامل وتحرير عقود مفتوحة وغير محددة المدة لهم. 

النيل لحليج الأقطان 

عادت شركة النيل لحليج الأقطان، والتابعة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية، إلى أحضان الدولة مرة أخري بعد حكم قضائي ببطلان خصخصة الشركة وعودتها للدولة، بعد أن بيعت في اكتتاب عام، على مراحل في عام 1997، كواحدة من هذه الشركات. 

ورغم العودة للدولة إلا أن أزمة حاملي الأسهم ظلت سنوات طويلة إلى أن تم حلها، وسط نداءات كثيرة ووقفات أكثر للعمال لإنهاء هذه الأزمة، والنظر إلى أوضاعهم المالية المتعثرة، حيث أنهت وزارة قطاع الأعمال العام، أزمة الشركة العائدة من الخصخصة، بالتوصل لتسوية تقضي بخروج الشركة القابضة للتشييد والتعمير منها والحصول على تعويض، بعد أن وافقت لجنة تسوية منازعات عقود الاستثمار، على تسوية النزاع بينها وبين الشركة القابضة للتشييد والتعمير، بأن تدفع شركة النيل لحليج الأقطان 231.1 مليون جنيه، تعويضا للشركة القابضة للتشييد والتعمير، ما يعادل نسبة 10% من الفارق بين التقييم الزراعي والصناعي والسكني. 

وعقب التسوية، نفذت شركة إيميكس إنترناشونال عرض استحواذها شبه الكامل على أسهم شركة النيل لحليج الأقطان بقيمة اجمالية قدرها 2.48 مليار جنيه تقريبا، وتعهدت “إيميكس” بأن تقوم بزيادة رأسمال الشركة وفقًا لقرارات عموميتها، وذلك بعد تنفيذ عملية الاستحواذ. 

المراجل البخارية 

عانى عمال شركة النصر لصناعة المراجل البخارية، من عدم تشغيل الشركة، بعد عودتها من الخصخصة، فالشركة الاستراتيجية أصبحت صحراء جرادء لا يوجد بها معدات وتم نقل جميع المعدات والماكينات إلى مصانع أخرى، مثلهم مثل ما تبقى من العمالة، فتم الحاقهم بشركة أخرى. 

فالشركة الاستراتيجية عانت من الاهمال، وطالب عمالها بإعادة تشغيل الشركات العائدة من الخصخصة، وعلى رأسها شركة المراجل البخارية، ومتسائلين عن دور البرلمان فى حماية الصناعة الوطنية. 

عمر أفندي 

من فترة لأخرى، يطالب عمال شركة عمر أفندي، بوضع حلول لرواتبهم المتدنية، ويقول العمال إن الشركة رغم أنها كانت تحقق مبيعات مرضية قبل التوجه لخصخصتها، إلا أن هذا الأمر لم يلتفت إليه أحد، وتم التنكيل بـ 6000 عامل فى هذا الوقت قبل تصفية عدد كبير منهم، وكانت فروع الشركة المعرض الرئيسى للصناعة المصرية الوطنية كالمصانع الحربية والهيئة العربية للتصنيع وشركة فيستيا للملابس وشركات الإلكترونيات المختلفة، وغيرها من شركات القطاع الخاص أيضًا. 

وتعتبر «عمر أفندي» من الشركات التى عاش عمالها صراعا كبيرا مع الخصخصة، إلى أن عادت للدولة مؤخرا، ولكن عمال هذه الشركة، كثيرا ما يطلقون استغاثات يطالبون من خلالها بوجود آلية واضحة لاستغلال الفروع المتبقية التابعة للشركة في المحافظات، بعد أن تم سحب عدد من الفروع لاستغلالها في تسديد المديونيات. 

وتأسست النواة الأولى لسلسلة فروع «عمر أفندي» فى عام 1856، بشارع عبد العزيز بوسط القاهرة على يد «أودلف أوروزدي»، لتلبية احتياجات العملاء من المصريين والأجانب فى هذا الوقت، وبدايةً من عام 1900 قامت الشركة بعمل توسعات جديدة حيث قامت بافتتاح ستين فرعًا بمختلف أنحاء مصر. وهيمنت «عمر أفندي» ، لفترة طويلة على سوق البيع بالتجزئة، وتميزت بالجودة واعتدال الأسعار، وانتشرت فروعها على كل مدينة وبلدة كبرى فى مصر، حيث أصبحت فى عام 1920 تعرف بالاسم الحالى لها، و«عمر أفندي» تعتبر أحد أوائل العلامات التجارية فى مصر والشرق الأوسط كما أنها أول كيان للبيع بالتجزئة فى المنطقة كلها، وفى عام 1975، تم تأميمها لتصبح ملكًا للدولة، وشاهدًا على عظمة التاريخ المصرى فيما يخص الرواج التجارى، والذى لم يدم طويلًا. 

وفى عام 2005 أعلنت الحكومة عن بيع عمر أفندي لشركة أنوال السعودية المملوكة لرجل الأعمال جميل القنبيط بقيمة 560 مليون جنيه، بعد توجه الحكومة فى هذه الفترة برئاسة أحمد نظيف، نحو تصفية القطاع العام وتعمد تخسير الشركات المنتجة حتى تكون هناك حجة لبيعها، لتدخل شركة عمر أفندى النفق المظلم، وبدأت الأزمات بحصول “القنبيط” على قرض من مؤسسة التمويل الدولية بقيمة 40 مليون دولار ثم توالت الدعاوى القضائية، وقبيل ثورة 25 يناير 2011، قضت محكمة القضاء الإداري بعودة الشركة مرة أخرى للدولة ممثلة فى الشركة القومية للتشييد والتعمير. 

 

شركات خسرتها الدولة بداعي الخسائر 

قلعة الحديد والصلب والقومية للأسمنت أبرز النماذج 

الحديد والصلب 

تعتبر شركة الحديد والصلب إحدى أهم القلاع الصناعية الضخمة التي خسرتها الدولة مؤخرا بعد إسدال الستار على جدل دام لسنوات حول مصير شركة الحديد والصلب، ما بين تصفيتها أو تطويرها، لتنهي وجود الشركة التي تأسست قبل 67 عامًا، وذلك بعد أن قررت الجمعية العامة غير العادية لشركة الحديد والصلب تصفية الشركة. 

الشركة التي أسسها وافتتحها الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، كان من بين أهدافها الأساسية المساهمة في بناء السد العالى، وتم استخدامها في بناء جسم السد من الإنتاج المحلي لمجمع الحديد والصلب، وبعد اكتشاف مناجم خام الحديد في الواحات البحرية، تقرر إنشاء مجمع الحديد والصلب في حلوان، ليكون هدفه بشكل أساسي استغلال خام الحديد المستخرج من المناجم، وإعادة تصنيعه، حيث تأسست شركة الحديد والصلب عام 1954 بقرار من الرئيس جمال عبدالناصر، وكانت الشركة قلعة صناعة الحديد والصلب في مصر لسنوات طويلة، إلا انها كمثيلاتها من شركات القطاع العام، مرت بفترات عصيبة بعدما تقادمت مصانعها ولم يتم تطويرها، وتحولت الشركة لتحقيق خسائر لعدة سنوات متتالية وتراكمت مديونياتها. 

وقد وصلت مديونية الشركة بنهاية يونيو 2020 إلى 6 مليارات جنيه، ووصلت الخسائر المتراكمة على الشركة أكثر من 8 مليارات جنيه، وقد توالت على الشركة إدارات متتالية لكن لم يتم إعلان محاسبة أي منها. 

ومن فترة لأخرى كان يتم الإعلان عن خطط للتطوير، إلا انه كانت مجرد تصريحات فقط، ولم يكتمل أي منها، وفي نوفمبر 2017، طرحت الشركة مناقصة للتطوير تتضمن رفع طاقة المصنع الإنتاجية إلى 1.2 مليون طن سنويا، وإنشاء مصنع حديد تسليح جديد لاستغلال الخردة، لكن هذه المناقصة ألغيت في عهد الوزير السابق خالد بدوي، عام 2018، واتجهت الشركة لدراسة تعظيم استغلال الخام المستخرج من المناجم الأربعة التي تمتلكها من خلال التعاقد مع شركة أوكرانية لتنقية خام الحديد من الشوائب، لكن هذا المقترح أيضًا توقف، وفي يناير 2019، دعت شركة الحديد والصلب، الشركات العالمية لتقديم عروض لتأهيل وتطوير وإدارة خطوط إنتاجها، مع ضخ استثمارات مناسبة، من خلال اتفاقية مشاركة إيراد تمتد لمدة عشرين عامًا، ‎لضمان ألا يقل حجم الإنتاج من البليت عن 1.2 مليون طن سنويًا، وأن تتم الإدارة بالكامل من خلال الشريك المستهدف، وتعظيم استغلال موارد الشركة ومناجمها وعمالتها بشكل مناسب، وأن يلتزم الشريك بسداد حد أدنى من الإيراد المقبول سنويًا.وفي مايو 2019، أعلنت الشركة رفض العرض الوحيد الذي تلقته من شركة ميت بروم الروسية لأنه غير مناسب لتطوير شركة الحديد والصلب وغير مطابق مع دعوة الشراكة، وبناء على ذلك عادت الشركة مرة أخرى لبحث التعاون مع شركة أوكرانية، في آخر تطور لدراسات التطوير. 

وفي بداية 2020، لاح في الأفق مقترح بفصل نشاط المناجم في شركة مستقلة على أن يتم النظر في موقف مصنع حلوان بشكل منفصل، وبالفعل وقعت الشركة في يوليو 2020 اتفاقا مع شركة فاش ماش الأوكرانية، لدراسة إمكانية رفع تركيز خام الحديد بالواحات وإنشاء مصنعين للمكورات بتكلفة تقارب 35 مليون دولار وبطاقة إنتاجية 1.3 مليون طن سنويا من الخام مرتفع التركيز نسبيا، وبعد جدل كبير بين إدارة الشركة ووزير قطاع الأعمال ورفض مقترح تقسيم الشركة، وافقت الجمعية العامة غير العادية، على فصل نشاط المناجم في شركة مستقلة، وبعد إقرار التقسيم، قررت الجمعية العامة غير العادية للشركة في 11 يناير 2021، تصفية نشاط مصنع الشركة في التبين. 

وحتى الآن مازالت الشركت تسير في خطة التصفية حيث يتم الآن تصفية الأصول التابعة والآلات، عقب صرف تعويضات العاملين. 

القومية للأسمنت 

الشركة القومية للأسمنت، تأسست عام 1956 بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 7969 الصادر فى 14 مارس 1956، وقرر الزعيم الراحل الرئيس جمال عبد الناصر الاكتتاب فيها تشجيعا للاقتصاد المصرى، فكان أول المكتتبين فى الشركة، واشترى 100 سهم من أسهمها، وكان ثمن السهم الواحد جنيهين، و100 مليم مصاريف إصدار عن كل سهم، وكان الصاغ مجدى حسنين، أول رئيس مجلس إدارة للشركة، وظلت توفر احتياجات البلاد من الأسمنت وتحقق أرباحا حتى بدأت رحلة الانهيار. 

بإجماع كل الخبراء في هذا الملف وأيضا ممثلي العمال، فإن شركة القومية للأسمنت شهدت تخسيرا متعمدا، فبعد إجراء خطة تطوير تكلفت أكثر من مليار جنيه، وكانت الشركة قادرة على العمل والإنتاج، إلا أنها دخلت النفق المظلم إلى أن تمت تصفيتها بتاريخ 2/10/2018، بعد صدور قرار الجمعية العامة  غير العادية للشركة بحل الشركة وتصفيتها، وذلك على ضوء العرض المرئي لاستشاري مركز الدراسات والبحوث التعدينية بكلية الهندسة جامعة القاهرة، والذي انتهى الى عدم الجدوى الاقتصادية للمشروع الإصلاحي المقترح لإعادة تشغيل مصانع الشركة القومية للأسمنت وأوصى بعدم ضخ أي أموال استثمارية جديدة لإعادة التشغيل. 

كانت البداية الحقيقية لانهيار الشركة القومية للأسمنت، في عام 2011 والذى بدأ معه تراجع مؤشر الإنتاج، وتفاقمت الخسائر من عام لآخر، وبعد أن كانت أرباحها ٣٢٢٫٧ مليون جنيه عام ٢٠٠٩، تفاقمت الخسائر وبلغت فى نهاية العام المالى الماضى ٨٦١ مليون جنيه، وكانت 971.3 مليون عام 2016/ 2017، فيما بلغت الخسائر المرحلة ٢.٥ مليار جنيه وهو ما وصلت معه إلى مرحلة اضطرت أمامها الجمعية العمومية للشركة لاتخاذ قرار بالتصفية لعدم الجدوى. 

وحققت الشركة أرباحا فى الربع الأول من العام المالى 2016/ 2017، إلا أن تطبيق القرارات الاقتصادية 2016/2017 لم تستطع الشركة الصمود أمامها، وكان لزاما عليها البحث عن بدائل لتخفيض تكلفة الإنتاج، ونجحت بالفعل فى تخفيض التكلفة باستخدام المازوت كمصدر للطاقة، إضافة إلى أن الشركة القابضة لم توافق على استخدام الفحم والوقود البديل ورفضت استكمال المناقصات العامة بشأنه وأصدرت تعليمات بإلغاء مناقصات الفحم الذى كان يمكن للشركة استخدامه وذلك بسبب قرارات وزارة البيئة الصارمة فى هذا الشأن. 

وبدأت الشركة فى الانهيار مع تراجع مؤشرات الإنتاج، فخلال 4 سنوات من السنة المالية 2009- 2010 حتى 2013 – 2014، تراجع الإنتاج بنسبة 45%، فوصل 1.4 مليون طن بعد أن كان 2.57 مليون طن، فيما تراجع إنتاج الجبس بنسبة 25 %. وظل التراجع فى الإنتاج حتى توقفت الشركة عن الإنتاج تماما فى عام 2017، وتحولت أرباحها من 312.7 مليون جنيه إلى خسائر 138.3 مليون جنيه لأول مرة فى تاريخ الشركة. 

كما تراجعت مبيعات الشركة بشكل كبير منذ عام 2011، بسبب صعوبة المنافسة، وضعف القدرة التسويقية وقد انخفضت المبيعات فى العام المالى 2014 بنسبة 10% فى وقت زادت فيه الأجور فى ذات العام بنسبة 73%، وبدأت الديون تتراكم يوما تلو الآخر، وأدت هذه الزيادات مع الخسائر المتوالية للشركة للتوقف التام عن الإنتاج فى نوفمبر 2017، وذلك بعد الانتهاء من تطوير مصنعى 3 و4 وحصول الشركة على تصاريح التوافق البيئى، وإنفاق ما يقرب من 1.2 مليار جنيه على أعمال التطوير وسجل المركز المالى للشركة فى 30 يونيو 2018 خسائر بلغت 800 مليون جنيه. 

المصرية للملاحة 

معاناة كبيرة عاشها عمال شركة المصرية للملاحة، والتي تم الإعلان عن تصفيتها، بسبب أزمة تعويضاتهم، وكانت قد قررت الجمعية العمومية للشركة خلال شهر فبراير 2020 بتصفية الشركة، وكانت تمتلك قرابة 60 سفينة إلا أنها لجأت إلى بيع أصولها خاصة السفن التى تزيد عمرها على 30 عاما ليصبح عدد السفن لديها 6 سفن فقط. 

تمتلك المصرية للملاحة تاريخا كبيرا، فهى امتداد لشركة بواخر البوستة الخديوية التي انشأها الخديوى إسماعيل ع 1873، وكانت تنقل البضائع والبريد والركاب وتم بيع الشركة إلى الإنجليز وحل العلم البريطانى محل العلم المصرى، وفي اوائل القرن العشرين اشتراها عبود باشا من رجال الأعمال المصريين حينها، ليتم إعادة العلم المصرى إلى السفن التي تملكه بدلا من العلم الانجليزى. 

وقد صدر قرار بتأميمها عام 1961 وأصبح اسمها الشركة المصرية للملاحة البحرية، وتم دمج معها وتحت اسمها “شركة الإسكندرية للملاحة البحرية” التي أسسها أمين باشا سنة 1931، وشركة مصر للملاحة البحرية التي أسسها محمد طلعت حرب باشا سنة 1937. 

ورغم كونها الوحيدة فى قطاعها الا انها تعرضت لخسائر متراكمة زادت عن 800 مليون جنيه، وتقوم الشركة ببيع بعض الأصول والسفن لاتمام عملية التصفية وسداد تعويضات العاملين، حيث امتلكت الشركة 14 سفينة حيث كان يتكون الأسطول من 4 سفن دحرجة، 4 سفن متعددة الأغراض، 2 ناقلة صب و2 سفينة حاويات. 

وتسهم الوطنية للملاحة والقابضة للنقل البحرى والبرى والإسكندرية لتداول الحاويات مع الشركة المصرية للملاحة فى امتلاك الشركة نفسها، وبداية من يناير في العام قبل الماضى 2021، تم الإسراع فى أعمال تصفية الشركة تزامنا مع زيادة التعويضات لنحو 400 عامل. 

وفي خطابات رسمية، قررت الشركات الثلاث المساهمة بشركة الملاحة البحرية، وهى شركة الملاحة الوطنية بنسبة 90%، والشركة القابضة للنقل البري والبحري بنسبة 8%، وشركة الإسكندرية لتداول الحاويات بنسبة 2%، وقف دفع رواتب العاملين بالشركة، وتضمنت الاتفاقية والتي تم إبرامها مع وزارة القوى العاملة، لحل توافقي تراضى له المفوضون عن العمالة، وأعضاء النقابة العامة، والقوى العاملة، من خلال صرف التعويضات للعمالة بحد أدنى 100 ألف جنيه، وحد أقصى 450 ألف جنيه، ويكون التعويض خمسة أشهر عن كل سنة، بالإضافة إلى مبلغ 15 ألف جنيه عن كل سنة، ولكن حتى الآن لم يتم أي إجراء لإنهاء صرف التعويضات للعمالة. 

ومؤخرا فتحت وزارة النقل الباب أمام العاملين بالشركة المصرية للملاحة “تحت التصفية” للتوظيف بشركاتها المختلفة. 

النصر للكوك 

أنشئت شركة النصر لصناعة فحم الكوك، في عهد الرئيس جمال عبدالناصر عام 1960 بغرض توفير الفحم لإنتاج الحديد والصلب أُسست “الكوك المصرية” منذ أكثر من 60 عاماً ضمن حزمة الشركات المصرية التي أُسست في عهده، لخدمة الاقتصاد المصري المُنهك بعد ثورة يوليو 1952. 

وبدأت الشركة إنتاجها عام 1964 معتمدة بشكل كبير على تصدير منتجاتها إلى شقيقتها “الحديد والصلب” التي تعتمد بشكل أساسي على منتجات الشركة من فحم الكوك في تشغيل وتدوير أفرانها، وبعد أن استهلت إنتاجها معتمدة على بطارية واحدة تضم 50 فرناً بطاقة إنتاجية تصل إلى 328 ألف طن من فحم الكوك، دشنت الشركة بطارية أخرى بطاقة الأولى نفسها عام 1974. 

ومع ارتفاع معدلات بيع “الحديد والصلب” دشنت “الكوك” بطارية ثالثة بعد خمس سنوات تضم 65 فرناً بطاقة إنتاجية تصل إلى 560 ألف طن كوك سنوياً، وقبل منتصف التسعينيات دشنت البطارية الأخيرة بـ65 فرناً بطاقة إنتاجية تصل إلى 560 ألف طن سنوياً، ليصل عدد البطاريات إلى أربع في عام 1995 بطاقة إنتاجية إجمالية تصل إلى 1.6 مليون طن سنوياً من فحم الكوك.

وطالب عمال الشركة كثيرا بضرورة إعادة تأهيل بطاريات الشركة، حيث أنه يوجد بطارية واحدة فقط في الخدمة، و3 بطاريات لا تعمل ويجب إعادة تأهيلها، وكذلك  توفير خام الكوك، إلا ان ما تم هو تصفية الشركة  ذات المنتج الاستراتيجي للسوق المحلي أو للتصدير. 

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy