جولة جديدة من مفاوضات سد النهضة بأديس أبابا

محمد مهران: التوصل لاتفاق يتطلب إرادة ساسية حقيقية

تعقد جولة جديدة ربما الأخيرة فى سلسلة مفاوضات سد النهضة، بين الدول الثلاث ” مصر والسودان وأثيوبيا، خلال الفترة من 16 وحتى 18 ديسمبر الجارى بالعاصمة الاثيوبية أديس ابابا ، وثمة آمال مصرية فى هذه الجولة، بأن تتراجع اثيوبيا عن تعنتها الدائم، والذى كان واضحا فى الثلاث جولات تفاوضية سابقة خلال الاشهر الماضية بالقاهرة وأديس ابابا.

ويرى خبراء ومتخصصون فى موارد المياه، بأن فرصة نجاح المفاوضات لاتزال قائمة، مؤكدين أن ذلك يتوقف على مدى جدية والتزام الجانب الاثيوبى هذه المرة، خاصة أن أديس ابابا اعتادت عدم الالتزام خلال سنوات طويلة من المفاوضات.
من جانبه، أكد دكتور محمد مهران ،استاذ القانون الدولى، أن هناك فرصة قائمة بنجاح هذه الجولة اذا ما تعاملت أثيوبيا بحس نية، فالأمر يتطلب إرادة ساسية حقيقية، خاصة أن اديس ابابا لم تلتزم أو تتبع أي إجراءات وفق قواعد القانون الدولى منذ شرعت فى تشييد السد ومراحل الملء الاربعة والان فى المرحلة الخامسة وتشرع أيضاً فى ملء جديد.
وأضاف ، أن الامر يتطلب اتفاقا قانونيا ملزما لكل الاطراف، حيث يجب أن ترضخ أثيوبيا لقواعد القانون الدولى، الذى يلزم الدول بعدم اتخاذ أى اجراءات أحادية تضر بالدول المشتركة فى النهر الدولى، خاصة أن اثيوبيا مازالت تمارس التعنت من خلال مواقف واضحة جداً ومخالفات واضحة وصارخة للقانون الدولى للمياه، فهناك اتفاقية الامم المتحدة بشأن الاستخدامات غير الملاحية للمجارى المائية الدولية تلزم اثيوبيا بعدم اتخاذ أى اجراءات احادية وعدم الاضرار بالدول المشتركة معها فى النهر الدولى، وكذلك اتفاق المبادئ الذى أبرم فى عام 2015 والذى أكد على عشر مبادئ منها عدم الاضرار بالدول المجاورة، موضحا انه فى حالة عدم التزام اثيوبيا فى هذه الجولة هناك القانون الدولى الذى يلزم الدول بتسوية النزاعات من خلال الطرق السلمية ومنها طرق دبلوماسية، فعلى مصر والسدوان أن تمارسا ضغوطاً دولية على أثيوبيا، وعلى مجلس الامن أن يقوم بمسئولياته فى هذا الشان، حيث هناك معيار لتدخل مجلس الامن وهو المساس بالامن والسلم الدوليين فهذا النزاع قد يؤدى الى نزاع أكبر فى المنطقة، مشيرا الى ان مجلس الامن يعلم ذلك جيدا، بدليل اصداره البيان الرئاسى فى 15 سبتمبر2021 وحث أثيوبيا على الزامها بالتفاوض وضروة الوصول لاتفاق قانونى ملزم لكل الاطراف تحت رعاية الاتحاد الافريقى، بالاضافة الى ما رأيناه من وساطات دولية منها تدخل الامارات والمبعوث الامريكى، مشددا على ضرورة الوصول لحل فى هذا الامر حتى لا نصل الى أزمة أكبر فى المنطقة والتى لا تتحمل حروباً جديدة بعد الحرب الروسية الاوكرانية والتى أثرت على الاقتصاد العالمى.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy