المحليات و مستقبل مصر

كتب ابراهيم موسي

 

منذ أن تم حل المجالس الشعبية المحلية، ونحن نفتقد الرقابة الشعبية علي أداء الإدارة المحلية في مصر من محافظين ومجالس مدن وأحياء وقرى، وذلك نظرا لما كانت تمثله المجالس الشعبية المحلية من دور حيوي في الرقابة علي أداء الحكومة متمثلة في الجهاز التنفيذي في المحافظات، والتي أصبحت هي التي تمارس دور المجالس الشعبية في توزيع الخطة والموازنة محليا مع فقدانها الدور الرقابي والذي يساهم بشكل أساسي في تحديد أولويات الإنفاق وفقا للاحتياجات الواقعية لكل وحدة محلية .

 

وقد طالت هذه الأزمة أيضا أعضاء مجلسي النواب والشيوخ حيث ألقت بالعبء عليهم في تلبية المطالب الجماهيرية والإحتكاك بالإدارة المحلية لسد هذه الفجوة مما أثر علي الآداء الرئيسي للنواب في التشريع والرقابة علي آداء الحكومة .

كما ان غياب المجالس الشعبية المحلية عن المشهد السياسي المصري أدي إلي تصاعد الأزمات و غياب الكوادر الشعبية المحلية عن إدارة هذه الازمات في مواقعها وغياب آلية فرز وتدريب كوادر شعبية قادرة علي المشاركة في تحديد السياسات العامة وإعداد الخطة المحلية وتحديد اولويات الانفاق بها، كما كان لغياب تلك الكوادر الشعبية أثر بالغ علي آداء الحكومة والبرلمان .

 

 

فالمجالس الشعبية المحلية هي اللبنة الأساسية لإعداد القيادات الشعبية القادرة علي الإدارة و المشاركة في المواقع القيادية التنفيذية والبرلمانية

ومن هنا طالبنا باتحاد الشباب التقدمي بضرورة وجود مجالس شعبية محلية خلال عام، وأطلقنا مبادرة نموذج محاكاة المجالس المحلية والتي سيتم تنفيذها تباعا في محافظات الجمهورية .

 

 

و يستهدف نموذج المحاكاة المقرر تنفيذه تدريب الشباب من خلال التعريف بالمحليات ودور أعضاء المجالس الشعبية المحلية في الرقابة علي أداء الإدارات المحلية وكيفية إعداد الخطة والموازنة ومناقشتها وكيفية إستخدام الأدوات الرقابية في تقييم ومحاسبة الإدارات المحلية وفرز الكوادر الشبابية وثقلها بالمهارات والخبرات وزيادة الوعي الشعبي بأهمية الدور الذي تمارسه المجالس الشعبية في تطوير الآداء الحكومي وتنفيذ الخطط التنموية وفقا لاحتياجات وطبيعة البيئات المختلفة مما يساهم في حسن إدارة الموارد المتاحة والحد من سبل الفساد وسهولة تقييم الأداء الحكومي وتقويمه وزيادة الرضا الشعبي.

فالمجالس الشعبية المحلية باتت هى صمام الأمان، في الحفاظ علي مكتسبات ثورة ٣٠ يونيو، والإسراع في وتيرة التحول نحو الجمهورية الجديدة .

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy