خبير موارد مياه: تصريحات أبى أحمد بشأن سد النهضةغير دقيقة ومخالفة للموقف الإثيوبي فى المفاوضات
أثارت التصريحات الأخيرة لأبى أحمد، رئيس الورزراء الإثيوبى، خلال جلسة لمجلس النواب اليوم الثلاثاء 6 فبراير 2023، بشأن ملء سد النهضة إنه لن يكون محل نقاش بعد الآن، جدلا كبيرا فى القاهرة والخرطوم ، حيث أعلن أبى أحمظ استعداد بلاده للتفاوض بشأن السد ، وأن أديس أبابا مستعدة للاستماع إلى مطالب الشعب المصري، ومعالجتها بأفضل ما تستطيع إثيوبيا.
من جانبه ، أكد خبير الموارد المائية والرى، دكتور عباس شراقى، أن هذه التصريحات غير دقيقة ، مشيرا الى تصريح رئيس الوزراء بضرورة استعداد الجانب المصري لتلبية مطالب إثيوبيا غير مقبول ، وتحديد التصربحات الخاصة بأن المعلومات التي تتعلق بملء إثيوبيا للسد لن يؤدي إلى انخفاض حجم مياه سد أسوان .
وأوضح شراقى، أن بعض وسائل الإعلام تناقلت هذه التصريحات بمنشيتات غير صحيحية حيث ذكرت أن سد النهضة لن يكون محل نقاش بعد الآن، ولكن الحقيقة أن الملء وهنا المقصود الملء الأول هو الذى تم ولن يكون محل نقاش، بدليل أن باقى التصريح يقول استعداد إثيوبيا للتفاوض حول السد وتلبية المطالب المصرية “بأقصى ما في وسعها”.
وأكد شراقى ، أن تصريحات رئيس الوزراء الاثيوبى مخالفة لواقع الموقف الإثيوبى الرافض للحلول الوسط وتأكد ذلك من تغيب إثيوبيا على توقيع مسودة اتفاق واشنطن 2020، ورفض وجود خبراء دوليين أو وسطاء فى المفاوضات، مشيرا إلى ادعاء بأن التخزين فى سد النهضة لا يؤثر على مخزون السد العالى غير صحيح، كيف يحجز الصيف الماضى 24 مليار متر مكعب ولايتأثر السد العالى؟ بالفعل انخفض منسوب السد العالى واعتمد الرى فى الصيف الماضى على مخزون السد العالى من السنوات السابقة، واستطاعت مصر الحفاظ على جزء لتعويض الاحتياطى ف السد العالى عن طريق إعادة استخدان مياه الصرف الزراعى مرتين وثلاثة بعد إنشاء محطات معالجة عملاقة تكلفت أكثر من 50 مليار جنيه بأسعار 2021.
وذكر شراقى، أن حجز 23 مليار م3 الصيف القادم سوف يكرر سيناريو التخزين الرابع العام الماضى ولن يصل إلا جزء من مياه النيل الأزرق فى نهاية سبتمبر القادم، ولولا السد العالى لتوقفت الزراعة فى معظم أراضى الوادى والدلتا فى الجزء الثانى من العام الماضى، وأيضا من العام الحالى بعد التخزين الخامس.
أما بالنسبة لملء سد النهضة بأنه لن يكون محل نقاش بعد الآن، فهذا صحيح بالنسبة للملء الأول الذى سوف ينتهى الصيف القادم، حيث دارت المفاوضات حوله فى السنوات السابقة على كيفية إتمامه وسنوات الملء ولكنه أصبح واقعا الآن والتين القادم هو المتمم للملء الأول، ولكن يتبقى بعد ذلك الملء المتكرر خلال السنوات القادمة خاصة التى يسود فيه الجفاف، ثم طريق التشغيل للتوربينات الثلاثة عشر، وبوابتى التصريف وبوابات المفيض الست.
وأضاف شراقى ، ان الاتفاق على سد النهضة يرسخ مبدأ وجود اتفاق لأى سد كبير سوف يقام فى المستقبل على الأنهار الاثيوبية الثلاثة وأهمها النيل الأزرق.

التعليقات متوقفه