طلب إحاطة للحكومة: رغيف العيش هو الوجبة الأساسية لنصف الشعب

هل رشدّت الحكومة الإنفاق فى كل القطاعات ولم يتبقى سوى رغيف العيش!

20

تقدم المهندس إيهاب منصور بطلب إحاطة موجه إلى رئيس الوزراء، ووزراء التموين والتجارة الداخلية، الزراعة واستصلاح الأراضي، التضامن الاجتماعي، المالية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، بشأن رفع الدعم الذي أعلنه اليوم رئيس مجلس الوزراء.

وقال منصور في طلبه: بناءًا على البيانات المذكورة فى موازنة عام 2024 – 2025 والمقدمة إلى مجلس النواب في مارس الماضي، فإن إجمالى دعم السلع التموينية 134 مليار جنيه، وكميات القمح المطلوب توفيرها 8.250 مليون طن، ومنهم 7.671 مليون طن لتوفير 96.5 مليار رغيف سنويًا، بالإضافة إلى 579 ألف طن قمح لتوفير دقيق المستودعات.

وإجمالى عدد المستفيدين برغيف العيش 69.9 مليون وبطاقات التموين 62.2 مليون مواطن، وإجمالى دعم رغيف العيش 90.7 مليار جنيه، ومنهم حوالي 20.5% يتم استبدالها بنظام النقاط، وبإحصائيات وزارة التموين فإن متوسط الاستهلاك 3.97 أرغفة يوميًا للفرد.

وتابع النائب: أنه بحديث رئيس مجلس الوزراء أن دعم رغيف العيش 120 مليار جنيه، فى حين أن دعم الخبز المذكور بالموازنة للعام القادم 90 مليار جنيه فقط! فمن أين أتى هذا التضارب؟ أيضًا رئيس الحكومة أعلن أن تكلفة رغيف العيش الحكومى 125 قرش فى حين أن سعر البيع الحر بالمخابز 100 قرش (شامل الربحية)!

وحذر النائب في طلبه: أذكر الحكومة بأن نسبة الفقر 32.5%، وإجمالى البطالة حوالي 8 مليون مواطن (طبقا للإحصائيات الرسمية)، وإجمالى العمالة غير المنتظمة المسجلين بقاعدة البيانات 1.6 مليون مواطن من إجمالى 8 مليون طبقا لتصريحات وزيرة التضامن، و12 مليون طبقا لإحصائيات سابقة، وكذلك فإن إجمالى أعداد برنامج تكافل وكرامة 5.2 مليون أسرة حوالي 22 مليون مواطن.

هذا بخلاف معاناة حوالي 12 مليون من ذوى الإعاقة، توقف أغلبهم عن الاستفادة من الخدمات بسبب عدم إصدار بطاقة الخدمات المتكاملة (صدرت لحوالي 8% فقط).

كل هؤلاء أكثر من نصف شعب مصر، فكيف يواجه هؤلاء أعباء الحياة وأي زيادة فى أسعار رغيف العيش مرفوضة، وكذلك أصحاب المعاشات وهم ملايين وكثيرين منهم مثقلين بأعباء الحياة من مسكن وعلاج وطعام (مستلزمات أساسية).

وقال النائب إن الأسرة البسيطة المكونة من 5 أفراد ستزيد عليهم الأعباء بمئات الجنيهات شهريًا، فكيف يتحملون تلك الزيادة فى ظل الأوضاع الاقتصادية (وهو مبلغ مساو تقريبًا لمبلغ تكافل وكرامة) ومنهم على سبيل المثال لا الحصر العاملين على الصناديق والحسابات الخاصة الذين تتأخر مستحقاتهم 7 شهور، ونحن هنا لا نتحدث على تحويل الدعم العينى إلى نقدى فتلك قضية أخرى تحتاج مناقشة ودراسة للآليات.

وتساءل النائب إيهاب منصور في طلبه: هل الحد الأدنى للأجور يكفى الأسرة؟ علمًا بأن توسيع القاعدة الضريبية يوفر مليارات مخفية، وتوفير مناخ جاذب للاستثمار يزيد فرص العمل ويحسن الدخل، بالإضافة إلى أن الفلاح ينتج المحصول وأحيانًا لا يجد له تسويق بسبب قلة عدد الصوامع أو الأسعار أو مشاكل أخرى تؤدي لخسائر كبيرة.

واستطرد النائب قائلًا: تجربتي مع التموين كانت منذ سنوات للتخلص من فساد ينهش بها يوميًا، واكتشفت تلاعب وسرقات وتزوير بالمليارات، وتوجهت فورًا للوزير، الذي أخذ الأمور بجدية وبدأ تضييق الخناق على الفاسدين وتم بالفعل توفير مليارات سنويًا لصالح المواطن الذى يستحق الدعم (أكثر من 12 مليار جنيه سنويًا)، ومن بين أوجه الفساد وجدنا أن مواطن واحد يمتلك بطاقة مضروبة كان يحصل 9600 رغيف شهريًا، وأمثلة أخرى، وهذا الفساد كان يقدر بـ12 مليار جنيه سنويًا.. إذن الحكاية فى الفساد وكيف يتسلل لأي منظومة، مما يعنى أن جزء من الحل فى مكافحة الفساد والضرب بيد من حديد على الفساد بكل أشكاله لتوفير الأموال اللازمة للعديد من المتطلبات، وهو ما لم تدعمه الحكومة فى الموازنة الحالية.

مطالبًا الحكومة بالقيام بجزء من دورها وعمل دراسات حقيقية وعرضها أولًا للمناقشة، ولتلك الاعتبارات وتأثيرها على الملايين فإنه من غير المقبول فى تلك الظروف أن نرفع الدعم عن رغيف العيش، لأنه الغذاء الرئيسى للملايين، أيضًا على الحكومة تعديل أولويات الإنفاق أولًا، فهل رشدّت الحكومة الإنفاق فى كل القطاعات وتبقى فقط رغيف العيش؟

التعليقات متوقفه