نائب التجمع: تخزين الثروة في العقارات له تأثيرات سلبية خطيرة على الاقتصاد العام

أفرطنا بالتوسع في الإسكان الفاخر على حساب المتيسر كونه الأكثر ربحية

27

ثمن المهندس النائب أحمد شعبان، عضو مجلس الشيوخ عن حزب التجمع؛ مناقشة المجلس لملف تفعيل دور صناديق الاستثمار العقاري، والذي يعتبر من أهم الملفات التي من الممكن أن يسهم مجلس الشيوخ من خلال لجانه المختصة (الإسكان والاقتصادية) ومن خلال توصيات التقرير النهائي في إعادة ضبط بوصلة الاقتصاد المصري ومعالجة الأضرار الناتجة عن عدم ضبط هذا النوع من الاستثمار والذى تحول كما أشارت الدراسة، وطبقاً لتقرير شركة ماكنزي العالمية إلى مخزن للثروة مما أدى إلى توقف عجلة دوران رأس المال.

جاء ذلك في كلمته خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم الأربعاء، برئاسة المستشار عبدالوهاب عبدالرازق، رئيس المجلس، لمناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية عن الطلب المقدم من النائب هانى سرى الدين، بشأن “دراسة الأثر للمادة (35) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992 بشأن التشريعي التنظيم القانوني الخاص بصناديق الملكية الخاصة”، وكذلك مناقشة طلب مناقشة عامة لاستيضاح سياسة الحكومة حول تفعيل دور صناديق الاستثمار العقاري، المقدم من النائب إيهاب أبوكليلة.

واستكمل “شعبان” كلمته: أنه طبقاً لإحصائيات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء أصبح لدينا 13 مليون وحدة سكنية شاغرة وقد أفرطنا في التوسع في الإسكان الفاخر بجميع أنواعه على حساب الإسكان المتيسر كونه الأكثر ربحية، وما يمثل من مخزن آمن للثروة بعيداً عن تقلبات سوق العملة، وقد انتهت العديد من الدراسات العالمية إلى أمر تخزين الثروة في العقارات له العديد من التأثيرات السلبية الخطيرة على الاقتصاد العام منها على سبيل المثال؛

* أمن الاستثمار المكثف فى العقارات يؤدي إلى تجميد رأس المال ويحد من تنوع الاقتصاد الذي كان يمكن أن يستثمر قطاعات إنتاجية أخرى.

* يؤدي إلى ارتفاع كبير فى أسعار العقارات مما يجعلها غير متاحة للشريحة الأكبر من السكان وهو ما يهدد السلام الاجتماعي.

* يؤدي إلى خلق فقاعات عقارية، حيث ترتفع أسعارها بشكل غير طبيعي ولا منطقي مما يسبب أزمات اقتصادية كبيرة كالأزمة المالية العالمية 2008، والتي خلصوا إلى أن تخرين الثروة فى العقارات كان السبب الأقوى في حدوثها، وهو الأمر الذي استفادت منه الصين بوضع آليات المراقبة وتنظيم سوق العقارات مع تنويع الاقتصاد بتشجيع الاستثمار في قطاعات مختلفة مع العمل بأقصى جهد لتوفير الإسكان الميسر حفاظاً على السلام الاجتماعي.

واستكمل نائب التجمع كلمته: أنه للأسف فقد تزامن مع الإفراط في هذا السوق العقاري الفاخر والذي تحول لمخزن ضخم للثروة؛ أن صدرت قرارات مجلس الوزراء بالاشتراطات البنائية في ديسمبر 2020، بحجة ضبط الفوضى العمرانية وتخفيف الضغوط على الشبكات والمرافق العامة إلا أنها أسفرت عن تراجع يصل لشبه التوقف للإسكان الأهلي الخاص، وعلى النقيض تزايد وتيرة إنشاء الإسكان الفاخر لرواج سوقها المربح، وأبلغ دليل على ذلك أن معدلات إصدار تراخيص البناء قبل صدور الاشتراطات البنائية كان يتجاوز 65 ألف ترخيص سنويًا، ومنذ صدورها في 2020، لم يصدر سوى 1267 رخصة فقط!

والأخطر من من ذلك نتج عنه بأن حلم الشريحة الأعظم من الشباب في السكن أصبح من المستحيل الربع، وأصبح حلم الشباب محصور في كيفية الوصول لسلم الطائرة!

التعليقات متوقفه