بعد صدور قرار رفع اسماء ٧١٦ من قوائم الكيانات الارهابية والارهابين..الشعب يرفض التصالح مع الجماعة الارهابية
،، اثارقرار محكمة الجنايات برفع أسماء 716 شخصا من قوائم الكيانات الإرهابية، تساؤلات حول المغزى من القرار فى هذا التوقيت وهل يمكن إعتباره خطوة جديدة تجاة مصالحة جديدة مع جماعة الاخوان المسلمين؟.
أكد دكتور أحمد الشوربجى، الباحث المتخصص فى شؤن الحركات الاسلامية، أن المعطيات فى هذا الملف على أرض الواقع ، لا تقر هذه النتائج ولا تعطى مثل هذا القرار، فـ رفع هذا العدد الكبير من رموز ” بهذا الحجم” من الجماعات الارهابية ، يؤكد أن هناك مشكلة كبيرة تحتاج الى النظر لها وإنتقادها ، فـ يكفى شخصية بحجم ” يوسف ندى” ليكون رفع اسمها من قوائم الارهاب ” خطأ كبير” ، خاصة كما أشارنا ان ما يحدث على ارض الواقع لا يسمح بهذا القرار ، ومن المؤكد أن هناك أسباب وراء إتخاذه فى هذا التوقيت ، وفى الاغلب لن يتم الاعلان عن هذه الاسباب.
واضاف الشوربجى، ” نحن لسنا فى إحتياج لاى مصالحة،اذا اعتبرنا أن القرار يسير فى تجاه مصالحة مع جماعة الاخوان، خاصة وان الصوت العالى فى الدولة ” السعب” يرفض تماما ونهائياً هذه المراجعات والمصالحات مع الجماعة على مدار تاريخ طويل، مؤكدأ أن هذا القرار يؤدى الى ما هو ” أخطر” من المصالحة، لانه فى حقيقة الامر يسير بنا الى إعادة ” إدماج” لهذه الجماعة فى المجتمع والعمل السياسى والنسيج الوطنى من جديد، وكأن الدولة تقول لهم: ” اتفضلوا عيشوا وتعاملوا ومفيش حاجة حصلت !”، بالاضافة الى أن القرار يفتح الابواب ايضا مرة اخرى على مختلف الاتجاهات لهذا التيار للحياه من جديد، رغم علم الدولة بأنهم عناصر مرفوضة من المجتمع، وهو ما يعكس أن الدولة لم تبذل سوى بعض خطوات فى اتجاه التقليل من فاعلية هذه الجماعة .
واشار الشوربجى، انه يمكن قبول فكرة المبادرات وليست المصالحة، مثل مبادرة الجماعة الاسلامية التى أدت الى إنهاء نفسها، مضيفا انه لا يمكن الاعلان حاليا عن كون هذا القرار مصالحة لان هذا معناه ” أن هذه الجماعة لديها من القوة ما اجبرنا على الجلوس معها على طاولة حوار للتفاوض والتصالح والاتفاق” ، ولكن كما قولنا أن تداعيات القرار أخطر من المصالحة خاصة وأن هناك عمل ما وشواهد سابقة كثيرة خلال الفترة الاخيرة مهدت لهذا القرار ، وهو أمر يعلمه المتابع الجيد لملف هذه الجماعة، منها الاستعانة بأشخاص معروفة باتجاهها الملامس للجماعة فى مناصب مسئولة عن عقل وفكر البلد، مؤكدا أنه فى حال اجراء انتخابات للمحليات سيكون هناك مقاعد ليست بالقليلة لعناصر من هذه الجماعة، وكأنه يقول :” نقطة ومن أول السطر” للاسف.
ويرى الشوربجى، ان الدولة أصبحت مدمنة لفكرة التجربة مع الجماعة ، حيث تدوير جماعة الاخوان ثم اضعافها ثم ادماجها ، لدرجة قد تشكك فى ان هناك اى احتمالية لدى الدولة للقضاء على هذه الجماعة خاصة وانه جاءت فرص كثيرة وتجارب كثيرة ولكن جميعها فشلت واستمرت الجماعة.
فيما أكد دكتور ثروت الخرباوى، الخبير في شؤون حركات الإسلام السياسي ، أن القرار قضائى صادر من محكمة الجنايات وليس قرار سياسى، ولا علاقة له بالسياسة، ولا يفتح أى مجال للتصالح مع جماعة الاخوان، موضحا أن هؤلاء الذين تم رفه اسمائهم من قوائم الارهاب كان قد تم ادارجهم فى القوائم بموجب أمر قضائى سابق صادر من محكمة جنايات الارهاب ، ثم قاموا بالطعن على هذا القرار امام محكمة النقض ، والمحكمة وجدت أن القرار اصابه بعض الاهطاء القانونية ومنها مثلا انه لم يتم اعلان المدرجين حتى يقدموا دفاعهم امام المحكمة التى اصدرت القرار ، فقضت محكمة النقض ببطلان الامر الصادر من الحنايات بالادراج لخطأ قانونى، ترتب عليه صدرو حكم النقض وأصبح واجب النفاذ.
واضاف الخرباوى، انه تنفيذا لذلك تقدم النائب العام بالاسماء للمحكمة لاخراجهم من قوائم الارهاب تنفيذا لقرار محكمة النقض ، وهذا يؤكد ان القرار قضائى ولا علاقة له بالشأن السياسى ، واى حديث عن مصالحات ” كلام غير صحيح” ، موضحا أن مصر بهذه القرار تضرب مثالا بان السلطة التنفيذية تقوم بتنفيذ احكام القضاء حتى ولو كانت ضد رغبتها، مشيرا الى ان اغلب هذه الاسماء ليسوا بالداخل ولكنهم خارج مصر ، اضافة الى ان اكثر من 20 اسم من هذه الاسماء توفى ووجب حذف اسمه، موضحا ان هؤلاء سواء من بالخارج او بالداخل لم يكونوا سجناء وحتى وان كان منهم من هو على ذمة قضايا جارى التحقيق فيهم، مشددا على ان القرار ليس له علاقة ايضا بالعفو الرئاسى ، منتقدا بعض افراد العفو ممن تحدثوا وكأنهم هم من تقدموا بطلب رفع الاسماء واستجاب لهم الرئيس وهذا خالى تمام من الصحة والحقيقة.

التعليقات متوقفه