“النبراوى”: التدريب يكمل ما لم يستوعبه التعليم الهندسي
بحضور المهندس طارق النبراوي- نقيب مهندسي مصر، والمهندس كريم الكسار- الأمين العام المساعد، بدأت شعبة الهندسة الميكانيكية، تفعيل بروتوكول التعاون الموقَّع بين النقابة وشركة ميتسوبيشي مصر للمصاعد والسلالم والمتحركة، حيث مثَّل الشعبة المهندس محمد عصر- أمين الشعبة ومنسق البروتوكول، والدكتور المهندس محمد حسن- رئيس قسم التدريب والتطوير بالشركة، والمهندسة أسماء إبراهيم- استشاري المصاعد وعضو لجنة تنسيق البروتوكول والتي ألقت اليوم محاضرة بعنوان “جودة التصميم والتنفيذ طبقًا للأكواد في مجال المصاعد والسلالم المتحركة”.
في بداية كلمته رحَّب المهندس طارق النبراوي، بتفعيل بروتوكول التعاون الموقَّع بين النقابة وشركة ميتسوبيشي للمصاعد والسلالم المتحركة، قائلًا: “نعتز بالدور الكبير الذي تقوم به شركة ميتسوبيشي في مصر، وبدورها في تدريب المهندسين المصريين”، مشددًا على أن تدريب المهندسين هو أحد أهم الملفات التي توليها النقابة اهتمامًا شديدًا، كونه من القضايا المحورية.
كما أكد نقيب المهندسين، على أن التدريب يؤهِّل المهندس لمواكبة كل التطورات التكنولوجية، موضحًا أن التدريب يكمل ما لم يستوعبه التعليم الهندسي، وأن البرامج التدريبية بالنقابة برامج متميزة، معربًا عن سعادته بالتشارك مع شركة ميتسوبيشي في تدريب المهندسين وهو ما يعد مكسبًا كبيرًا للنقابة وللمهندسين المتدربين لنقل تكنولوجيا حديثة جدًا في مجال هو أيضًا حديث نحتاج أن يتم تأهيل مهندسينا فيه، مما سيساهم بشكل جيد في إيجاد فرصة عمل جيدة ولائقة، كما أن التدريب يعظّم من فرص المهندس في الترقي والتقدم.
وثمّن المهندس طارق النبراوي من الجهد الذي تبذله شعبة الهندسة الميكانيكية والدور الذي قام به المهندس محمد عصر- أمين الشعبة في تنسيق بروتوكول التعاون مع شركة ميتسوبيشي والحرص على تفعيله لتعظيم الاستفادة منه ونقل الخبرة إلى شباب المهندسين.
من جانبه وجَّه المهندس كريم الكسار، الشكر لشعبة الهندسة الميكانيكية وأمين الشعبة، على النشاط المتميز، مؤكدًا أن ملف التدريب من أهم الملفات التي تتبناها النقابة، مشددًا على أن دور النقابة ليس قاصرًا فقط على ضم المهندس ليكون عضوًا نقابيًّا فقط ولكن لأنها الاستشاري الأول للدولة في مجال تخصصها طبقًا لقانونها، فلا يصح أن تكون كوادرها غير مؤهلة ومدربة، بل يجب أن تكون على قدر كبير من الكفاءة والمهنية.. وهاتان الصفتان لا تأتيان إلا بالتدريب المستمر لكافة الأعمار.
وعبَّر “الكسار” عن سعادته بالتشارك مع شركة عالمية كإحدى الشركات الاستراتيجية المهمة، متمنيًا تقديم كل ما يساهم ويعضد من مكانة المهندس المصري في مجال التدريب لتأهيله لمواجهة تحديات سوق العمل الداخلي والخارجي.
بدوره قال المهندس محمد عصر: “نهتم بعقد بروتوكولات التعاون بالمجالات المتعلقة بسلامة الأرواح”، مؤكدًا أن المصاعد من أهم المجالات المتعلقة بسلامة الأرواح وكذلك مكافحة الحريق، موضحًا أن الشعبة تراعي عند دراسة عقد أي بروتوكول تعاون أن يكون التخصص نادرًا في سوق العمل وغير موجود فيه مهارات فنية أو هندسية مدربة وتعزيز ثقافة السلامة المهنية، خصوصًا مع غياب الالتزام بمعايير السلامة المهنية وأكوادها في هذا الصدد، وهنا يأتي دور النقابة في تأهيل المهندسين بشكل عملي للالتزام بهذه المعايير بالتعاون مع شركة ميتسوبيشي.
وأوضح “عصر” أن بروتوكول التعاون ليس هدفه التدريب فقط، ولكن تعيين المتدربين المتميزين بالشركة التي تقوم بالتدريب، بناءً على الأماكن الشاغرة في الشركة، ومن أجل تحقيق ذلك الهدف تم دراسة توقيع البروتوكول مع كبريات الشركات وهو ما يتم منذ عامين، وكذلك توطين المجالات بإنشاء أكاديميات للتدريب والسعي في توطين هذه الصناعة بنسب مرضية من إجمالي التصنيع للمنتج ، مشيرًا إلى أن هدف الشعبة دائمًا أن يكون التدريب متكامل من خلال تحمل الشركات تكلفة التدريب والانتقالات والإقامة في حالة توافر ذلك انتهاءً بالتعيين .
وأضاف “عصر” أن هذا التدريب هو امتداد لسلسلة من المسارات التي نسعى لتنفيذها منذ عامين في كل المجالات التي ترتبط بالأكواد وكذلك تعديلها، إضافة إلى متابعة النقابة لتنفيذ البروتوكول بشركة ميتسوبيشي للوصول لأقصى درجة استفادة من البرنامج.
على الجانب الآخر رحَّب الدكتور المهندس محمد حسن، بالدفعة الأولى التي تدربها شركة ميتسوبيشي بنقابة المهندسين وتفعيل بروتوكول التعاون مع النقابة، مؤكدًا أن هذه المرحلة الأولى وسيليها مرحلة ثانية بهدف إيجاد فرص عمل للمهندسين في الشركة، سواء في مصر أو في الخارج، في مجال المصاعد والسلالم المتحركة.
وقال “حسن”: “تقدم الشركة برنامجًا تدريبيًّا يفي بالغرض العملي والنظري للبدء في العمل في هذا المجال، حيث إن هناك ندرة في هذا التخصص في مصر والدول العربية، لأنه يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالإنشاءات والمباني، مثل الفنادق والمستشفيات والجامعات والمولات التجارية، إضافة إلى المباني العادية”.
ووعد الدكتور محمد حسن، المتميزين بالدورات التدريبية بالعمل ضمن فريق عمل الشركة في مصر والخارج، مشيرًا إلى أنه سيتم تدريب المتميزين بدولة اليابان على نفقة الشركة بعد اختيارهم واختبارهم بمقر الشركة.
في السياق نفسه أكدت اسماء إبراهيم– استشاري مصاعد وسلالم متحركة، أنه بالفعل يوجد ندرة في المهندسين العاملين في مجال المصاعد، سواء في مصر أو العالم العربي، ومن هنا يأتي دور النقابة في إعداد المهندسين لسوق العمل وتدريبهم، مشيرة إلى أن العمل على زيادة الوعي وتعليم شباب المهندسين المفهوم الأساسي لصناعة ثقيلة، مثل صناعة المصاعد، سوف يساعد بشكل واضح في الاختيار الجيد والتفرقة بين أنواع المصاعد واستخداماتها وتحديد الأنسب لكل مشروع على حدة، مما يساهم بطريقة مباشرة في رفع كفاءة المباني المنفَّذة.
وفي محاضرتها ألقت اسماء إبراهيم الضوء على المباديء الأساسية لتصميم المصاعد باختلاف المبنى واستخداماتها، وكذلك التعريف بالأكواد العالمية والكود المصري، وكيفية استخدام الأكواد والاستفادة منها، والتفريق بين عمل مصمم المصاعد ومهندس التركيبات وكذلك الإشارة إلى الأدوار المختلفة من تصميم وتركيب واستلام.

التعليقات متوقفه