تسير عكس المادة 27 من الدستور.. النائب إيهاب منصور يسأل الحكومة حول خطتها في تقليل نسبة الفقر التي وصلت لـ35%

قال المهندس إيهاب منصور عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ووكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب: إن تنظيم الدعم النقدي والمساعدات الاستثنائية أمر جيد لوضع ضوابط قانونية بعيدًا عن القرارات المتغيرة، وبالتأكيد نحن مع حق المواطن في ضمان اجتماعي ومعاش مناسب، وأيضًا مع حقوق ذوى الإعاقة والمسنين والمرأة المعيلة والأسرة مهجورة العائل، ونوافق عليه.

‏ولفت النائب إلى أنه قد ورد في دستور 1956 بأن التضامن الاجتماعي أساس المجتمع المصري، وهو ما أكدته أيضًا دساتير 1958 و1964 و1971.

وأشار النائب إلى المادة 27 من الدستور المصري التي نصت على أن النظام الاقتصادي يهدف إلى تحقيق الرخاء في البلاد والتنمية والعدالة والنمو واختتمت المادة بعبارة “والقضاء على الفقر”، وهنا انتقد النائب أداء الحكومة الذي أدى إلى زيادة نسبة الفقر خلال السنوات الأخيرة من 29% إلى 35%، وتساءل منصور قائلًا: “متى تضع الحكومة برنامج يقلل الفقر لا يزيده”!، موضحًا أن كلمة الفقر الواردة في القانون وتعريف خط الفقر القومي هي تعريفات مؤقتة لأنه قانون مؤقت وليس قانون مؤبد لأن الدستور نص على حتمية القضاء على الفقر.

وطالب منصور بحتمية مراجعة قيم الدعم كل سنتين وليس ثلاث سنوات اتساقًا مع تعريف الحد الأدنى للدخل المذكور في تعريفات مواد القانون والذي سيتم مراجعته كل سنتين، ‏بالإضافة إلى المادة 5 من قانون رقم 137 لسنة 2010 الذي سيتم إلغاؤه، والتي نصت على وجوب عرض أمر الحد الأدنى والأقصى للمساعدات على مجلس النواب كل عام مع إقرار الموازنة لأخذ قرار بشأنه وهو الأمر المحذوف في مشروع القانون المقدم من الحكومة وطالب النائب بإعادة هذه المادة مرة أخرى حتى يتسنى للنواب مراجعة الحد الأدنى والأقصى للمساعدات سنويًا.

‏وكذلك أهمية عرض اللائحة التنفيذية التي سيتم إعدادها على مجلس النواب واللجان المختصة حتى يمكن وضع ضوابط تزيل التخوفات من التطبيق، وأعطى النائب أمثلة للتطبيقات التي فشلت أثناء تطبيق القوانين، لمراعاة ذلك حتى لا يتحول تسليم البطاقة الذكية للدعم النقدي لهذا القانون مثل بطاقات التموين، وسرد النائب تجربته في العمرانية التي كانت تعاني منذ سنوات من عدم استلام الآلاف لبطاقات التموين، وتمكن حينها النائب بعد جهد جهيد بالتنسيق مع الوزارة على استرداد البطاقات لعدد 126 ألف مواطن بالعمرانية.

وأعطى أيضا مثالًا في البند رقم 27 من القانون والخاص بذوي الإعاقة قائلًا: بعد 7 سنوات تقريبا من صدور قانون ذوي الإعاقة تم استخراج بطاقة الخدمات المتكاملة لحوالي 10% فقط من إجمالي عدد ذوي الإعاقة وهو ما يعني استمرار حرمانهم من حقوقهم فى هذا القانون.

بخلاف احتياج هذا القانون إلى 6 شهور لإصدار اللائحة و3 شهور لتفعيل القانون مما يعني أن تطبيق هذا القانون لن يأتي قبل شهر سبتمبر من العام القادم، وقال منصور: إن حضور الطلبة لنسبة 80% من المدارس هو أمر جيد ويشجع أبناءنا الطلبة والطالبات على حضور المدارس ولكن هناك سؤال مطروح ، هل يوجد لدينا مدارس وفصول كافية لأبنائنا، الإجابة لا، هل يوجد لدينا معلمين لتغطية تلك الفصول والمدارس الإجابة لا.

واستنكر منصور على بعض المسئولين في التعليم الذين يخرجون في تصاريح تدعي أنه تم حل مشكلة الكثافات والمعلمين في المدارس وهو أمر غير حقيقي على ارض الواقع بعيدا عن تصريحات المسئولين، حيث يوجد عجز 469 ألف معلم.

‏واختتم منصور كلمته قائلًا: إن العدالة الاجتماعية تتطلب أيضا توفير مسكن وليس أن تقوم الحكومة بهدم بيوت لعمل مشاريع منذ 4 سنوات وحتى الآن يعاني المواطنون أشد المعاناة من عدم صرف تعويضات نزع الملكية للمنفعة العامة ضاربة بعرض الحائط بالمادة رقم 35 من الدستور التي قالت أن في حالة نزع الملكية، يجب أن يكون التعويض عادل ويدفع مقدما وهو ما لم يحدث حتى الآن بسبب عدم تعاون وزارة الموارد المائية والري ومسئولي الهيئة العامة للمساحة بالجيزة

وشدد النائب على أن التطبيق أثبت فشل الحكومة في العديد من القوانين، مثل قانون التصالح بعد 5.5 سنوات ولم يتصالح إلا 10% فقط، و قانون البناء الجديد بعد 3.5 سنوات من تطبيقه ولم تصدر تراخيص تقريبا، وقانون ذوي الإعاقة بعد 7 سنوات ولم يستخرج بطاقة الخدمات المتكاملة سوى 10% فقط من إجمالي المستحقين، و تعويضات نزع الملكية لم تصرف بعد 4 سنوات، قائلًا: إن فشل الحكومة في التطبيق يجعلنا نجدد على أهمية أن تأتي اللائحة إلى مجلس النواب وتناقش في لجانه المختصة لضبط كل هذه الأمور حتى لا نفاجئ بقانون جيد فقط في مواده النظرية.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy