فى مؤتمر صحفى للرئيس الروسى..بوتين: إسرائيل تقف خلف ما حدث فى سوريا

أغلب الفصائل السورية ترغب فى بقاء القواعد الروسية..تركيا تريد منطقة عازلة فى شمال سوريا..أوكرانيا تقبل أيدي الأوروبيين من أجل المساعدات وتغلق طريق الغاز عليهم..مستعدون لحل توافقي فى المفاوضات القادمة مع أوكرانيا لكن الجانب الآخر رفض التفاوض

34

 

أكد الرئيس بوتين أن الهدف من وجود القوات  الروسية فى سوريا لمنع  وجود بؤرة للإرهاب  هناك، مؤكدا أن روسيا حققت ذلك الهدف، ولكنه قال تلك المجموعات التى حاربت الأسد تغيرت. وليس مصادفة أن عددا من الدول بينها الولايات المتحدة تريد الآن إقامة علاقات معهم فى إشارة إلى تنظيم الشام، متسائلا: لماذا تطلبون ودهم وإقامة علاقات إذا كانوا إرهابيين؟.

وقال الرئيس بوتين، خلال خطابه السنوي، إن روسيا لم يكن لها قوات على الأرض فى سوريا، فقط يوجد هناك قاعدتان إحداهما جوية والأخرى بحرية، أما المكون العسكرى على الأرض فكان من القوات المسلحة السورية وبعض الميليشيات التابعة لإيران، وأضاف أن بلاده تأمل فى استقرار الأوضاع فى سوريا، وأكد أن بلاده على تواصل مع كافة المجموعات التى تسيطر على الأوضاع هناك ومع كافة المناطق. وقال إن معظم الفصائل السورية أعربت عن أن من مصلحتهم أن تبقى القواعد الروسية موجودة.

روسيا وتركيا

وعن العلاقات مع تركيا، قال الرئيس بوتين موقفنا وموقف تركيا من الأحداث فى المنطقة معروفة جيداً. حل المشكلة الفلسطينية ممكن فقط بإزالة أسبابها وإقامة دولتين وفق خطة الأمم المتحدة.

وعن خطط تركيا فى سوريا، قال تركيا تفعل كل شيء لفرض الأمن فى سوريا وعلى حدودها الجنوبية وخلق ظروف مناسبة لعودة اللاجئين للأراضي السورية التى تحت سيطرتها فى شمال سوريا، ولكنه أشار إلى أن مشكلة تركيا مع حزب العمال الكردستانى مستمرة منذ فترة طويلة، وأعرب عن أمله ألا يحدث أى تصعيد، مشيرا إلى أن  بعض السياسيين الأوروبيين منذ فترة ليست بعيدة قالوا إنهم بعد الحرب العالمية الأولى وعدوا الأكراد بدولتهم وكذبوا عليهم. مؤكدا ضرورة حل مشكلة الأكراد، وفى إطار سوريا الرئيس الأسد كان يجب حلها مع السلطات التى تسيطر على الأرض السورية، وتركيا نفسها تؤمن بذلك.

ووصف الرئيس بوتين إسرائيل بأنها «اللاعب الرئيسى» فيما حدث فى سوريا. من الممكن إدانة أى استيلاء على أرض سوريا، لكن فى نفس الوقت إسرائيل تريد حل مشكلة الأمن الخاصة بها، وتعمقت لحوالى 20 كم داخل سوريا، وأعرب الرئيس الروسى عن أمله فى أن تنسحب القوات الإسرائيلية من الأراضى السورية يوماً ما، لكن كون إسرائيل ترسل إلى هناك قوات إضافية فهذا يعنى أنها ليست عازمة على الخروج من سوريا، بل على العكس تنوى البقاء.

أوكرانيا.. والتفاوض

ثم انتقل الرئيس بوتين للحديث عن العملية العسكرية فى أوكرانيا، وقال يقوم مقاتلونا باستعادة الأرض يوميا، وعندما سألته مواطنة عن موعد تحرير منطقة كورسك،  أجاب لا أريد أن أحدد تاريخا بعينه متى سنستردها، نحن سنخرجهم، ووعد بإصلاح كل شيء فى كورسك الطرق والبنية التحتية والمساكن وقال كل شيء سيعود كما كان.

وحول ما إذا كانت روسيا مستعدة لحل توافقي فى المفاوضات القادمة مع أوكرانيا وما إذا كانت مستعدة لتقديم تنازلات لأوكرانيا؟، قال الرئيس بوتين أن السياسة فن الممكن، نحن دائما مستعدون للتفاوض والتوافق، لكن الجانب الآخر رفض التفاوض. نتائج التفاوض هى دائماً ما يكون نوعا من التوافق، وأشار إلى مفاوضات اسطنبول قائلا: “إنه تم التوصل لاتفاق فى اسطنبول، لكن بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا زار أوكرانيا وقال لهم يجب أن تقاتلوا حتى أخر أوكراني”.

وأضاف إن روسيا تحارب كل دول الناتو.

وتطرق الرئيس الروسى كذلك إلى شروط التفاوض مع أوكرانيا وقال “ليست هناك شروط مسبقة، نحن مستعدون للحوار، لكن على أساس ما اتفقنا عليه فى اسطنبول وانطلاقاً من الواقع على الأرض حالياً، هذه المبادئ وضعتها فى خطابي فى شهر يونيو الماضى. وشرح الرئيس بوتين لماذا يعتبر الرئيس الأوكرانى غير شرعي فقال “إنه لا توجد فى الدستور الأوكرانى، ما يشير إلى إمكانية تمديد فترة حكم الرئيس، حتى فى حالة الحرب. الدستور يعطى حق تمديد فترة بقائه فقط للبرلمان، والصورة فى أوكرانيا تنحصر فى أن مؤسسات الدولة يشكلها الرئيس، فإذا كان الرئيس نفسه غير شرعى، فإن الآخرين بالتالي يفقدون الشرعية، ويعتبرون مشاركين فى عمل غير قانوني، وأي اتفاق يجب أن يوقع مع مؤسسات وسلطة شرعية.

وعن لقاء بوتين وترامب، أجاب الرئيس بوتين «لا أعرف متى سألتقى بترامب، فنحن لم نتحادث لأكثر من أربعة أعوام، أنا مستعد للقاء، مشيرا إلى أن روسيا أصبحت أقوى بكثير خلال العامين الماضيين، مشيرا إلى معدلات نمو الاقتصاد الروسى، والإنجاز العسكرى الخاص بصواريخ “أورشنيك” الفرط صوتية والتى قصفت بها مدينة دنيبرو مؤخراً وكان لها صدى كبير فى الغرب وفى أوكرانيا. مؤكدا أنه ليس هناك أى فرصة للتصدى هذا النوع من الصواريخ.

وتحدث الرئيس الروسى عن قضية هامة لبعض الدول الأوروبية عندما قال “إنه لم يتم تمديد عقد مرور الغاز الروسى عبر الأراضى الأوكرانية، حيث رفضت الأخيرة ذلك، رغم أنها كانت تحصل على 700 – 800 مليون دولار سنوياً، وقال إننا سنتحمل وجاز بروم ستتحمل ذلك”. وانتقد الرئيس بوتين السلوك الأوكرانى وقال إنها تقبل أيدي الأوروبيين للحصول على مساعدات عسكرية، وفى نفس الوقت تغلق طريق مرور الغاز لتلك الدول.

وعن الأوضاع الاقتصادية فى روسيا، قال بوتين الاقتصاد فى روسيا فى حالة مطمئنة. وحقق الاقتصاد الروسى فى العام الماضى معدل نمو 3,6%. وهذا العام 3,9%، وقارن معدل النمو الروسى بنظيره الأمريكى وقال فى الولايات المتحدة معدل النمو لم يتجاوز 5 – 6%، فى حين نفس المعدل فى الاتحاد الأوروبية 1%، وفى ألمانيا عملاق أوروبا 0%. ورغم معدلات النمو إلا أنه أشار إلى بعض الظواهر التى تبعث على القلق عندما تحدث عن ما قالته محافظ البنك المركزى إلفيرا نابيولينا عن معدل التضخم، الذى بلغ 9,2 – 9,3%، إلا أنه خفف من وطأة ذلك على المواطنين عندما قال لكن الرواتب زادت بنسبة 9%. مما عوض معدل التضخم.

واختتم الرئيس بوتين حديثه عن ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية بأنه “نتيجة وجود نقص فى العمل من جانبنا”. بعض الخبراء يقولون إن البنك المركزى كان يستطيع فى السابق استخدام بعض الآليات، التى لا علاقة لها برفع سعر الفائدة، وهى كثيرة. وفيما يخص الحكومة فإنها “تعمل كثيراً وتعمل الكثير وتفكر فى المستقبل”.

 

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy