انتهت بالموافقة دون تعديل.. مادة تعويض الحبس الاحتياطي تثير الجدل بين النواب والحكومة بالإجراءات الجنائية
طالب عدد من أعضاء مجلس النواب بإجراء تعديلات على نص المادة 523 من قانون الإجراءات الجنائية، خلال الجلسة العامة برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، ووافق مجلس النواب في نهاية المناقشات على ضوابط التعويض عن الحبس الاحتياطي في مشروع قانون الإجراءات الجنائية.
وشهدت مناقشة المادة عدة اقتراحات بالتعديل، غير أن مجلس النواب رفض التعديلات التي قدمها النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع والنائب محمد عبدالعليم داوود، وأميرة أبو شقة.
وطالب المغاوري بحذف عبارة “عدم صحة الواقعة”، أي ينصرف الأمر على كل حالات لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية.
وقال عبدالعليم داود إن “المادة تفرغ الهدف النبيل من التعويضات عن الحبس الاحتياطي اللي هتديه باليمين تاخده بالشمال لابد من وقفة لأن في أجزاء طالبت بحذفها ليست في حاجة للحذف وإنما في حاجة لنسف لأنها تفرغ المادة وهدف القانون ونبله تماما ولذلك البند الثالث إذا صدر حكم بات بالبراءة من جميع الاتهامات المنسوبة إليه وحذف مبينا على أن الواقعة غير معاقب عليها أو غير صحيح أو أي حالات أخرى”.
من جانبها قالت النائبة أميرة أبو شقة: نحن أمام مادة تمثل شريان رئيس من شرايين قانون الإجراءات الجنائية، وأمام أيضًا التزام دستوري، إذا ثبت براءة الشخص اتهامه وتم حبسه احتياطي، مقابل قيمة التعويض لا تمثل حتى “رغيف عيش”. وطالبت بإضافة تعديل في نهاية الفقرة الأخيرة بالنص على: “في جميع الأحوال أي شخص يقيد حريته احتياطًا ثم يُفرج عنه ويثبت براءته خطأ أو ليس بخطأ لا بد أن من تعويضه”.
وتنص المادة 523 على: “يستحق كل من حبس احتياطيًا تعويضًا في الحالات الآتية:
1- إذا كانت الواقعة محل الاتهام معاقب عليها بالغرامة أو جنحة معاقب عليها بالحبس مدة تقل عن سنة، وكان للمتهم محل إقامة ثابت ومعلوم في جمهورية مصر العربية.
2- إذا صدر أمرًا نهائيًا بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم صحة الواقعة.
3- إذا صدر حكم بات ببراءته من جميع الاتهامات المنسوبة إليه مبنيًا على أن الواقعة غير معاقب عليها، أو غير صحيحة، أو أي أسباب أخرى بخلاف حالات البطلان أو التشكيك في صحة الاتهام أو أسباب الإباحة أو الإعفاء من العقاب أو العفو أو امتناع المسئولية.
ويسري حكم البند 3 من الفقرة الأولى من هذه المادة في شأن استحقاق تعويض لمن نفذ عقوبة سالبة للحرية صدر حكم بات بإلغاء الحكم المنفذة بموجبه.
وفي جميع الأحوال تتحمل الخزانة العامة للدولة التعويضات المشار إليها في هذه المادة، بشرط ألا يكون طالب التعويض تم حبسه احتياطيًا، أو نفذ عقوبة مقيدة للحرية على ذمة قضية أو قضايا أخرى عن فترة مماثلة تزيد على مدة الحبس الاحتياطي أو تنفيذ العقوبة مجل طلب التعويض”.
وعلق رئيس اللجنة الفرعية النائب إيهاب الطماوي “إذا كان في فرنسا على مر عقود يتم تطور على السلطة القضائية، في أهم المراحل كانت تعتمد على التعويض على الخطأ، أن نص المادة 54 من الدستور لم يحدد حالات محددة على سبيل الحصر للتعويض لكنه فوض المشرع إصدار قوانين لتنظيم المسألة”.
مضيفًا “حددنا الحالات التي تستوجب التعويض والنص منضبط من الواجب علينا تحديد حالات التعويض عن الحبس الخاطئ لو حذفنا هذه العبارة يعني نطلق اليد تماما بأن يكون كل حالات ألا وجه لإقامة الدعوى قد يكون لأسباب عدم كفاءة الأدلة أو عدم الأهمية التي تستوجب عدم إقامة الدعوى أما عدم صحة الواقعة تعني يقينا وجوب التعويض وحملنا الخزانة العامة للدولة تحمل قيمة التعويض عن الحبس الخاطئ فكان من الواجب تنظيم الحالات التي تستوجب التعويض”.
وعلق وزير الشئون النيابية والقانونية، المستشار محمود فوزي: “نحن أمام تجربة جديدة الدستور المصري لأول مرة يقرر التعويض عن الحبس الاحتياطي لكن أناط القانون تحديد الحالات لان واضع الدستور يعلم جيدا أن من غير الملائم قضية قضي فيها بالبراءة لبطلان الإجراءات تستحق التعويض أناط بالقانون تحديد الحالات أخذا في الاعتبار أن من يتحمل التعويض أنا وأنت وكلنا ممثلين في الخزانة العامة”، وقال “خلينا نجرب نشوف الحالات الأولى وبعدها في ضوء التطبيق العملي نراجع”.
ووافق المجلس على نص المادة كما هي دون تعديل.
كما وافق المجلس على نص المادة 524: يرفع طلب التعويض المشار إليه بالمادة 523 من هذا القانون بالطرق المعتادة لرفع الدعاوى، ويتبع في شأن إجراءاته والحكم فيه والطعن عليه القواعد المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية.

التعليقات متوقفه