وكيل لجنة الخطة يكشف أبرز ملامح الموازنة العامة.. وبيانات لوزراء المالية والتخطيط أمام البرلمان الأسبوع المقبل
الأجور تستحوذ على نصيب الأسد بـ746 مليار.. وإجمالي الإيرادات المتوقعة بمشروع موازنة العامة 7.9 تريليون جنيه والضرائب 2.6 تريليون.. وتخصيص 1.8 تريليون جنيه للتعليم والبحث العلمي والصحة
قال النائب مصطفى سالم وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب؛ إن مشروع الموازنة للعام 25\2026 تم إرساله من الحكومة قبل بداية شهر أبريل طبقًا للمواعيد الدستورية المقررة، على أن يُحيل المستشار حنفي الجبالي رئيس المجلس مشروع قانون الموازنة للجنة الخطة والموازنة واللجان النوعية المختصة في أولى جلسات المجلس الأحد القادم، بالإضافة إلى حضور وزراء المالية والتخطيط لإلقاء البيان المالي وبيان الخطة الاقتصادية خلال جلسات المجلس الأسبوع القادم.
وأشار وكيل اللجنة أن مشروع الموازنة جاء في ظل ظروف اقتصادية صعبة على العالم أجمع ولكن مصر استطاعت الحفاظ علي الاستقرار المالي والاقتصادي، رغم ما عانت منه بسبب الصراعات الخارجية والظروف الإقليمية المحيطة والتي أثرت على حركة التجارة في قناة السويس وأسعار المواد الغذائية والطاقة وسلاسل الشحن والنقل ومعظم أسعار السلع والخدمات العالمية.
موضحًا أن هذا المشهد أدى إلى مزيد من التحديات الاقتصادية التي واجهتها الحكومة بحسم سواء من خلال إقرار حزمة تسهيلات ضريبية تستهدف الأنشطة غير المسجلة ضريبيا أو من خلال دعم المواطنين بحزم اجتماعية تستهدف زيادة الأجور والمعاشات. كما أضاف: أن مشروع الموازنة والمقرر تطبيقه بداية من يوليو القادم وضع بصورة تفسر الوضع الاقتصادي الحالي حيث بلغ إجمالي الإيرادات المتوقعة في مشروع موازنة الحكومة العامة 25\2026 نحو 7.9 تريليون جنيه، وسجل إجمالي الضرائب المتوقعة في مشروع الموازنة 2.6 تريليون جنيه مقابل 2.02 تريليون جنيه في الموازنة الحالية دون اللجوء إلي فرض ضرائب جديدة، في حين سجل مشروع الموازنة الجديدة زيادة في المصروفات حيث قدرت بـ9.1 تريليون جنيه وفقا لموازنة الحكومة العامة، واستحوذت الأجور على نصيب الأسد حيث بلغت 746 مليار وفقا لموازنة الحكومة العامة، وتأتي تلك الزيادة في إطار ما تقوم به الدولة من حزم مالية لزيادة الأجور والمرتبات لمواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد نتيجة الصراعات الدائرة في المنطقة.
وبلغت نسبة الإيرادات إلى الناتج المحلى الإجمالي 15.3%، وأشار “سالم” إلى أن الموازنة تستهدف تحقيق فائض أولى بنسبة 4% من الناتج المحلي وخفض دين أجهزة الموازنة العامة، وبشأن الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية كشف وكيل اللجنة أنها بلغت 742.5 مليار جنيه مقابل 635.9 مليار جنيه، وبلغت قيمة الدعم في الموازنة الجديد 343.7 مليار جنيه مقابل 369.77 مليار جنيه وسجل نصيب دعم السلع التموينية 160 مليار جنيه مقابل 134.1 مليار جنيه وانخفض دعم المواد البترولية ليسجل 75.3 مليار جنيه مقابل 154.4 مليار جنيه.
وشهد مشروع موازنة العام المالي الجديد 25\2026 زيادة الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم في إطار حرص الدولة على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، حيث تم استيفاء نسب الاستحقاق الدستوري للصحة والتعليم؛ لتعزيز الاستثمار فى التنمية البشرية.
وقد كشف مشروع الموازنة عن تخصيص 1.8 تريليون جنيه للتعليم الجامعي وقبل الجامعي والبحث العلمي والصحة، وذلك في إطار الاستحقاق الدستوري.
ويتضمن مشروع موازنة العام المالي الجديد 25\2026 مبادرات أكثر استهدافًا وتأثيرًا فى حياة الناس، تسهم في رفع مستوى معيشة المواطنين، وتلبية احتياجاتهم الأساسية، أخذًا فى الاعتبار أن قطاعات الصحة والتعليم تعد الركيزة الرئيسية للتنمية الشاملة والمستدامة، ومن ثم تتصدر اهتمامات وأولويات ومستهدفات برنامج عمل الحكومة المصرية، على نحو يتكامل مع جهود بناء الإنسان
وقال وكيل لجنة الخطة والموازنة: إن مشروع الموازنة يتضمن زيادة مخصصات الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد الخام وصيانة الأجهزة الطبية والأدوية العلاجية والألبان إلى 53.2 مليار جنيه، وتخصيص 15.1 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة لمن ليس لديهم تغطية تأمينية من المواطنين محدودي الدخل، و5.9 مليار جنيه للتأمين الصحي على الطلاب والمرأة المعيلة والأطفال و«التأمين الصحي الشامل»، وذلك فى إطار جهود توفير الرعاية الصحية المتكاملة والجيدة للمواطنين بمختلف شرائحهم الاجتماعية والعمرية بما فى ذلك الفئات الأولى بالرعاية.
كما تضمن مشروع الموازنة توفير المخصصات المالية الكافية لضمان القدرة على تعيين أكثر من 75 ألف معلم و30 ألف طبيب و10 آلاف بباقي أجهزة الدولة.
كما تستهدف خطة التنمية الاقتصادية التى تقدمها وزارة التخطيط مزيد من التطور في القطاعات المختلفة مثل قطاع التعليم قبل الجامعي لعام 2025/2026، الذي يستهدف تنفيذ مشروعات إنشاء وإحلال لحوالي 20 ألف فصل، وكذا تطوير ورفع كفاءة 1500 مدرسة وإنشاء وتطوير 92 مبني إدارياً بمقرات المديريات، بالإضافة إلى استكمال التجهيزات اللازمة للعملية التعليمية من المدارس والإدارات لعدد 27 مديرية بمختلف المحافظات، وكذا استكمال شراء أجهزة التابلت لطلاب الصف الأول الثانوي، ورفع كفاءة تجهيزات المدارس التجريبية.
وفيما يخص مستهدفات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، فإنها تتضمن استكمال ميكنة المستشفيات الجامعية، وميكنة الاختبارات الإلكترونية للجامعة المصرية، واستكمال البعثات التعليمية، وكذا إنشاء مقر جامعة “سنجور” ببرج العرب، واستكمال مشروعات الإنشاءات والتجهيزات بالجامعات بعدد 29 جامعة حكومية وعدد 12 جامعة تكنولوجية، فضلاً عن الانتهاء من إنشاء مقر وكالة الفضاء الإفريقية، واستكمال إنشاء المراكز والمعاهد البحثية، وتمويل المشروعات البحثية.
وعن مستهدفات وزارة الصحة والسكان تشمل تنفيذ المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل، واستكمال مستشفيات ووحدات التأمين الصحي الشامل في المرحلة الأولى ومراكز تنمية الأسرة وعدد 15 مستشفى بالتجمعات الحضرية، فضلاً عن استكمال مشروعات هيئة الإسعاف المصرية والهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية والهيئة العامة للرعاية الصحية بعدد من المحافظات.
في قطاع الصناعة، تستهدف وزارة الصناعة استكمال أعمال مدينة الجلود بالروبيكي وتشمل رفع كفاءة وتوسعة محطة معالجة الصرف الصحي بمدينة الروبيكي إلى 24 ألف م وزيادة سعة محطة معالجة الصرف الصناعي إلى 36 ألف م3/يوم، فضلاً عن استكمال أعمال تنمية صعيد مصر بمحافظتي قنا وسوهاج لرفع كفاءة البنية التحتية بالمناطق الصناعية بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية.
واختتم وكيل لجنة الخطة والموازنة مؤكدًا؛ أن الحكومة استطاعت من خلال مشروع الموازنة العامة للدولة التقاط الأنفاس والوقوف على تطوير الإنفاق الحكومي بما يحقق مصالح المواطنين.

التعليقات متوقفه