حسن عثمان يكتب : ودنك منين يا جحا ولمصلحة من هذا العناد؟

هذا الصدام المحتدم بين طاهر ابو زيد وزير الدولة للرياضة والمستشار خالد زين رئيس اللجنة الاوليمبية المصرية إلي أين؟ سؤال لم يسأله أحد أو راوده التفكير في طرحه!، الغريب أو ربما الأغرب أن الطرفين يصران علي التمادي في العناد، وأن الجانب الأول يصر علي تمسكه بفرض تطبيق اللائحة التي يخولها له القانون رقم 77 لسنة 1975 والذي عفي عليه الزمن ومللنا كنقاد من كثرة المطالبة بتغييره لعدم صلاحيته والواقع الفعلي الذي تعيشه الرياضة المصرية، كما يصر الجانب الآخر علي تمسكه بضرورة الالتزام باللوائح الاوليمبية الدولية كما هو قائم في مختلف دول العالم المتحضر مستندا في ذلك بخطاب اللجنة الاوليمبية الدولية المطالب بضرورة اصدار القانون الجديد الذي تقره الهيئة التشريعية لوضع نهاية لهذا الصدام القائم، وهذا تحديدا ما انتهي إليه الاجتماع الذي عقد في «لوزان» بسويسرا وبات يهدد انتخابات الاندية بعد فتح باب الترشيح بناء علي قرار وزير الرياضة باقامتها في شهر مارس القادم أي في الموعد السابق تحديده.

واجدني هنا مدفوعا للتذكير بالمثل القائل.. ما بني علي خطأ لا يصح استمراره.

أعود إلي ما أدي إليه عناد الطرفين واتحدث هنا عن مهزلة وجود لجنتين منفصلتين لإعداد مشروع القانون المنتظر. الأولي اختيرت من قبل وزير الرياضة والثانية اختيرت من قبل رئيس اللجنة الاوليمبية المصرية ، وهو ما اثار الجدل ومازال يثيره حول ايهما الاحق في اعداد مشروع القانون.. وهو الوصف الدقيق لعمل كلا اللجنتين، ويستوقفني هنا ما صرح به مؤخرا الدكتور عبد المنعم عمارة رئيس المجلس الاعلي للشباب والرياضة الاسبق.. وتأكيده علي أن اصدار القانون المزمع اصداره يستلزم مراجعة قرارات بقوانين صدرت ايام الرئيس المعزول مرسي.. وفي وجود الرئيس الحالي المستشار عدلي منصور وأن امكانية استصدار هذا القانون يحتاج الي وقت زمني قد يمتد إلي 3 سنوات أو أقل بعض الشيء، ولحسم الخلاف حول لمن الحق في اعداد مشروع القانون الجديد أكد أن اللجنة الاوليمبية لها كل الحق في اعداد مسودة مشروع القانون وهذا الامر ليس حكرا علي الحكومة وحدها.. وربما يكون طريق اللجنة الاوليمبية اسهل في تنفيذ فروعها حيث انه سوف تتقدم به إلي مجلس النواب (الشعب) مباشرة والذي يحوله إلي لجنة الشباب والرياضة بالمجلس والتي بدورها يمكن أن تقره مباشرة، أما مشروع الوزارة فإنه يبدأ باقتراح الحكومة ثم يصل إلي مجلس الوزراء وتحول إلي اللجنة التشريعية ومنها لمجلس الدولة ثم اعادته إلي مجلس الوزراء  مرة أخري ليتم تحويله إلي مجلس الشعب ليأخذ دوره.. يعني وباختصار شديد وكما يقول المثل «ودنك منين يا جحا».

ياريت نفضها سيرة ويتفق الجانبان علي إعداد مشروع مشترك يقدم إلي رئيس الجمهورية لاصداره دون الانتظار الي ما بعد الانتخابات التشريعية وإلا تعرضت الرياضة المصرية إلي ما لا يحمد عقباه وربنا يستر.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy