داود: إعادة قانون الإجراءات الجنائية للبرلمان انتصار لإرادة الشعب وصفعة لمحاولات تمرير تشريع معيب
بعد الإعلان عن رفض التصديق على مشروع قانون الإجراءات الجنائية وإعادته إلى البرلمان، أكد النائب محمد عبدالعليم داود أن هذا القرار ليس إلا انتصارًا لإرادة الشعب وضربة قاصمة لمحاولات تمرير تشريع يعج بالعوار.
وقال النائب: حذرنا بصوت عالٍ وواضح، منذ اللحظة الأولى لمناقشة هذا المشروع في أغسطس 2024. ووقفنا كجدار منيع في وجه مواد لم تكن تخدم العدالة بل كانت تهدد الحريات، وتفتح أبواباً للظلم والقهر، ومواقفنا لم تكن مجرد آراء عابرة، بل كانت رؤية عميقة لمستقبل هذا الوطن، وقراءة دقيقة لمخاطر كانت كامنة في نصوص القانون.
وأشار داود إلى رفضه التوسع في منح سلطات الضبط القضائي، لأنه كان سيحول التحقيق إلى سلطة مطلقة بيد النيابة العامة على حساب القاضي الطبيعي. كما حذر من كلمة “مدد” التي كانت ستجعل الحبس الاحتياطي سيفاً مسلطاً على رقاب الأبرياء.
وبشأن بدائل الحبس الاحتياطي؛ قال النائب: تساءلنا عن آليات تفعيل هذه البدائل في ظل عدم تطبيقها في القانون الحالي، وأكدنا على ضرورة إيجاد حلول حقيقية بدلاً من مجرد نصوص على الورق. كما نبهنا إلى أن بعض المواد قد تضيق على التغطية الصحفية، وهو أمر يتعارض مع الشفافية وحق المواطن في المعرفة حيث تصدينا لمحاولات تقييد حرية الصحافة، لأن الوطن لا يتقدم إلا بكلمة حرة تكشف الفساد وتدعم الحق.
وذكّر النائب بمطلبه بنسف التشريعات التي تسيء للقضاء المصري في الخارج وتظلم المواطن في الداخل، وها نحن نشهد بداية هذا النسف، ورفضه لأي مشروع لا يحترم كرامة المواطن، ولا يخدم العدالة الكاملة. مؤكدًا أن عودة هذا القانون إلى طاولة النقاش ليست فشلاً، بل هي فرصة أخيرة لإصلاح ما يمكن إصلاحه، وإلا فمصيره هو الإسقاط الكامل.

التعليقات متوقفه