كأس العرب 2025: تراجع منتخب مصر ما بين الأسباب والصدمة

100

كأس العرب 2025: تراجع منتخب مصر ما بين الأسباب والصدمة

يواصل المنتخب المصري في مشواره الكروي تقديم مزيجًا من الخيبة والمحاولة، حيث يواصل المنتخب الثاني بقيادة طولان رحلته في مسابقة كأس العرب 2025 التي تستضيفها قطر، حيث يتمسك المنتخب المصري بالتأهل للدور التالي رغم المنافسة القوية والضغوط المتزايدة على اللاعبين في كل جولة من دور المجموعة.

نتائج الفراعنة لم تتماشى مع طموحات الجماهير المصرية الحاضرة والتي كان لديها أملًا في حسم التأهل مبكرًا للوصول للربع النهائي، ورغم الأداء السيء للاعبين، إلا أن الفريق ما زال يقاتل من أجل عدم الخروج من المنافسة، وتفادي الدخول في حسبة خاسرة في مراحل التأهل للدور القادم بالحفل الكروي.

أداء دون طموحات

الرهان على فوز المنتخب المصري جاء أدنى من طموحات الحاضرين والمشجعين، فمنتخب مصر كان مرشحًا للفوز بالبطولة بسهولة على المنتخبات المشاركة، فعدد كبير من الحاضرين والمتابعين لمباريات المنتخب المصري راهنوا على وصول اللاعبين للأدوار النهائية وحسم اللقب مبكرًا في مبارياته في مسابقة كأس العرب 25 عبر أشهر مواقع المراهنات الرياضية في مصر مقابل الفوز بالجوائز المالية والمكافآت المتنوعة، ولكن أداء اللاعبين كان أدنى من الطموحات والتوقعات.

ففي مباراتين متتاليتين، قدم المنتخب المصري أداءً هافتًا، حيث تعادل أمام الكويت بركلة جزاء في الدقيقة 87، وتعادل أمام منتخب الإمارات بشق الأنفس في الجولة الثانية بهدف لمثله في مباراة قدم فيها اللاعبين مستوى ضعيف جدًا.

أسباب تراجع المنتخب المصري في كأس العرب 25

الأداء الضعيف الذي قدمه اللاعبين والأداء الباهت والأخطاء الفنية واختيارات اللاعبين السلبية وضعف الشخصية وعدم مشاركة أصحاب الخبرة وانعدام التوازن داخل الفريق، يعتبران من أبرز العوامل التي تهدد طموحات اللاعبين المصرين، حيث يتطلب الأمر مراجعة سريعة لنقاط الضعف قبل فوات الأوان، ففي حال أراد الفراعنة العودة والانتصار وكسب ثقة المتابعين، عليهم تصحيح الأخطاء الآن وليس غدًا.

طولان مع المنتخب المصري

هناك أداء سيء وأخطاء فنية فادحة يقدمها المدرب الفني للمنتخب الثاني، فإذا أراد الفراعنة استعادة ثقة الجماهير والعودة لسكة الانتصارات والوصول إلى نتائج تتماشى مع تاريخ مصر الرياضي، فلا بد من تقديم أداء مميز، وتجنب الأخطاء الفنية والاختيارات السلبية بين اللاعبين.

تعزيز الانسجام

المتابع لأداء اللاعبين في المباريات السابقة يعلم تمامًا مدى غياب الانسجام بين اللاعبين، فمن أبرز الأزمات التي تواجه اللاعبين أن المجموعة تفتقر للمشاركة في هذه المسابقة والتفاهم داخل أرض الملعب، ويعود السبب وراء ذلك على اعتماد طولان على تشكيلة معينة من اللاعبين الناشئين دون إعطاءهم فترة راحة مناسبة وكافية، ناهيك عن التغيير في التشكيل من فترة لأخرى بشكل مستمر، الأمر الذي يفقد اللاعبين الانسجام الجماعي.

وبالعودة لأسماء لاعبي منتخب مصر، تبين بأن عدد من تلك الأسماء لم يشارك من قبل في مباريات قوية، بل شاركوا في مباريات ودية أمام منتخب الجزائر قبل بداية مسابقة كأس العارب، ويعتبر هذا الأمر سببًا كافي لضياع التفاهم والانسجام بين اللاعبين.

غياب التهديف في الهجوم

يعاني المنتخب المصري في مسابقة كأس العرب من الضعف الكبير في الهجوم، حيث يشهد الفريق غياب واضح للمهاجمين أصحاب التأثير أمام المرمى، كما لم تشهد المباريات مشاركة أسماء قادرة على صناعة الفارق في المباريات الكبيرة وتسجيل الأهداف السهلة، ناهيك عن أن تحركات المهاجمين ظهرت بشكل عشوائي أفقدهم إمكانية التسجيل وإنهاء الفرص بأهداف محققة.

لم يقدم المهاجمين الأداء المطلوب، كما أنهم افتقروا للمسة الأخيرة في معظم هجماتهم، ويعود السبب في ذلك إلى أن المدرب الفني للفريق لا يتمتع بالخبرة الكافية لضم عناصر يمكنها صنع الفارق أمام تكتل دفاعي من قبل لاعبي الخصم.

ماذا عن خط الوسط والدفاع؟

النظر إلى تشكيلة الفراعنة في النسخة السابقة من مسابقة كأس العرب 2021 والتي قادها حينها المدرب كارلوس كيروش، نجد بأن الفراعنة كان يمتلك أسماء مؤثرة في التشكيلة في جميع المراكز، بدءً من المدافعين ياسر إبراهيم وعبد المنعم، وصولًا لخط الوسط الذي ضم أسماء يمكنها خلق الفرصة وصناعة الفارق، كذلك الحال بالنسبة للهجوم، كان الفريق حينها يضم مهاجمين أقوياء قادرين على صنع الفارق، قدموا مستويات لعب متميزة في ذلك الوقت.

وعلى النقيض، يتعرض المدرب الفني للمنتخب المصري مسابقة كأس العالم 25 لانتقادات لاذعة وواسعة في هذه المسابقة؛ حيث عمل طولان خلال فترة تعاقده مع النادي على جذب أسماء جديدة لتجديد دماء الفريق، ولكن عامل السن واختيار عناصر تفتقر للخبرة اللازمة في المشاركات الدولية وخوض المباريات الحاسمة على غرار كأس العرب ومسابقة أمم أفريقية، وجلب أسماء تمر بفترة فنية خالية من الإبداع، ناهيك عن عدم مشاركة لاعبين من المنتخب الأول من أصحاب الخبرة في مباريات مصر القوية والحاسمة، سيؤشر بشكل كبير على أداء الفراعنة في المسابقة الجارية.

غياب الشخصية القوية

عرف المنتخب المصري دومًا بشخصيته القوية فوق الملعب وأداءه المميز، ولكن الأداء الباهت للاعبين غيب الشخصية القوية للفراعنة، فالتشكيلة الأساسية للنادي شهدت غياب العناصر المؤثرة وأصحاب الخبرات الذين يحدثون توازن فوق أرضية المستطيل الأخضر، الأمر الذي أدى إلى غياب شخصية اللاعبين المصريين في المسابقات العربية، وانعكس ذلك على أداء اللاعبين الذي لا يمكن أن يعكس أداء كهذا المنتخب المصري وسمعته وقوة لاعبيه وسرعتهم في إحداث الفارق وتحقيق الانتصارات.

لذا، فلا بد من العمل الآن بقوة للعودة إلى المكانة الصحيحة في المسابقة الحالية وتحقيق الفوز المطلوب للوصول إلى الدور النهائي. 

 

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy