أول امرأة تتقلد منصب عميدة لكلية آداب جامعة عين شمس منذ إنشائها عام 1950 سوزان القليني: عودة التعليم المفتوح خطوة إيجابية
أول امرأة تتقلد منصب عميدة لكلية آداب جامعة عين شمس منذ إنشائها عام 1950
سوزان القليني: عودة التعليم المفتوح خطوة إيجابية إذا ارتكز على جودة المحتوى ومعايير تقييم دقيقة ومهارات عملية حقيقية
استثمار القيادة السياسية في وعي الشباب ركيزة حقيقية لاستدامة التنمية وبناء مستقبل مصر
ميزانية البحث العلمي شهدت تطورًا في السنوات الأخيرة لكنها تحتاج إلى تعزيز مستمر لتواكب طموحات الدولة ومشروعاتها القومية
لابد من تمكين المرأة معرفيًا لأنها العنصر الفاعل داخل الأسرة
حوار: أمل خليفة
هي نموذج لمن يبحث عن قدوة، وسند لكل حالم، هي أم لكل أبنائها من الطلاب حلمت لهم ومعهم بأن يصبح قسم الإعلام بجامعة عين شمس كلية إعلام وناضلت من أجل تحقيق هذا الحلم وأصبح واقعا ملموسا، وكان حلمها الأعظم تمكين المرأة وتوصيل صوتها وحل مشكلاتها، دربت ملايين الكوادر داخل وخارج مصر تقلدت العديد من المناصب المهمة أبرزها إنها أول عميدة امرأة لكلية الآداب جامعة عين شمس منذ إنشائها، والمستشار الإعلامي لرئيس جامعة عين شمس، ورئيسة لجنة الإعلام بالمجلس القومي للمرأة، هي الأستاذة الدكتورة سوزان القليني المعنية بكثير من الاهتمامات المتعلقة بفئات عمرية متنوعة فإلي متن الحوار للتعرف على رأيها في قضايا التعليم والمجتمع.
عودة التعليم المفتوح بصيغته المطوّرة يكون خطوة إيجابية إذا ارتكز على جودة المحتوى، ومعايير تقييم دقيقة، ومهارات عملية حقيقية، وكذلك ارتباطه بسوق العمل. فالتعليم المفتوح ليس بديلًا، بل مسار موازي يحقّق عدالة تعليمية لأصحاب الفرص المحدودة.
تهتم القيادة السياسية بانخراط شباب الجامعة في الحياة السياسية عبر قنوات عدة مثل المؤتمرات وغيرها..هل ينمى ذلك وعى الشباب للمشاركة فى الحياة السياسية؟
إنّ اهتمام القيادة السياسية بإتاحة منصّات متعددة لتمكين الشباب—سواء من خلال المؤتمرات الوطنية أو برامج إعداد القادة أو الحوار المجتمعي—هو انعكاس مباشر لإيمان الدولة بدور الشباب كشريك أصيل في صناعة القرار.
شباب الجامعات اليوم أكثر وعيًا، وأكثر رغبة في المشاركة، وما تقدّمه الدولة من مساحات آمنة للحوار والتعبير يعزز الانتماء ويُنمّي شخصية قيادية قادرة على التفكير النقدي وتحمل المسئولية. هذا الاستثمار في وعي الشباب هو ركيزة حقيقية لاستدامة التنمية وبناء مستقبل مصر.
ما تقييمك لميزانية البحث العلمي ؟
ميزانية البحث العلمي شهدت تطورًا واضحًا في السنوات الأخيرة، لكنها بطبيعة الحال تحتاج دائمًا إلى تعزيز مستمر لتواكب طموحات الدولة ومشروعاتها القومية، الأهم من حجم الميزانية هو الاستثمار الرشيد فيها: دعم الأبحاث التطبيقية المرتبطة باحتياجات المجتمع، تمويل الابتكار وريادة الأعمال، توفير حاضنات بحثية داخل الجامعات، تشجيع النشر الدولي وربطه بالحوافز، بهذا الشكل يتحول البحث العلمي إلى ذراع تنموي فعّال.
وفق تعاملك مع معظم الفئات العمرية في المجتمع ما بين طلاب وباحثين وأمهات وأطفال ما الذي تحتاجه الأسرة المصرية للنهوض بها؟
الأسرة المصرية تحتاج إلى 3 عناصر أساسية وهي: أولاً التوعية الإعلامية: تقديم محتوى رشيد يحمي الأطفال والشباب من العنف الرقمي، والشائعات، والسلوكيات الضارة.
ثانياً: الدعم الاقتصادي والاجتماعي: خاصة للأمهات العاملات وذوات الاحتياجات الخاصة.
ثالثاً التربية الرقمية: وهي ضرورة ملحّة في عصر الذكاء الاصطناعي لحماية الأطفال وتعزيز مهاراتهم، عندما تُدعم الأسرة ينهض المجتمع كله.
هل الأمية تقف حائلًا أمام حل مشكلات الفكر والعادات والتقاليد؟
نعم الأمية بمفهومها التقليدي والرقمي أحد أكبر المعوقات أمام التغيير، لكن رغم ذلك، هناك فرص حقيقية لمعالجة هذه المشكلات من خلال: الوصول إلى الفئات الأمّية بطرق إعلامية مبسّطة، التثقيف المجتمعي عبر حملات ميدانية رقمية، تمكين المرأة معرفيًا، لأنها أكثر عنصر فاعل داخل الأسرة.
لماذا لم يعد هناك حملات توعوية لحل مشكلات المجتمع؟
الحملات موجودة، لكن طبيعتها تغيّرت. الآن نعيش عصر التحول الرقمي، وأصبحت التوعية تعتمد على: السوشيال ميديا، الرسائل القصيرة، المحتوى القصير (Reels – Shorts)، الحملات التفاعلية، لكن ما نحتاجه فعليًا هو تنسيق موحد يجمع جهود كل الجهات ويضمن انتشار الرسالة بفعالية.
ما أهم الصعوبات التي تقابل المجلس القومي للمرأة وما أهم الإنجازات المتحققة في الآونة الأخيرة؟
التحديات الأساسية تتعلق بـالحاجة إلى تغيير ثقافي مجتمعي عميق، ومواجهة العنف المبني على النوع الاجتماعي وخاصة الإلكتروني، وضرورة تعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة، خصوصًا في المحافظات.
أما الإنجازات فكبيرة وملموسة، من أبرزها: إطلاق حملات وطنية كبرى خلال 16 يوما لمناهضة العنف، والتوسع في برامج التوعية الرقمية والأمان الإلكتروني، وشراكات دولية وإقليمية دعمت حضور مصر كنموذج رائد في تمكين المرأة، تدريب آلاف السيدات في مجالات ريادة الأعمال والإعلام والتكنولوجيا.
صفى شعورك عندما أصبحت كلية إعلام عين شمس حقيقة، وأنت من وضع بذور الحلم الذي تحقق؟
هو واحد من أكثر لحظات حياتي المهنية تأثيرًا. أن يتحول الحلم الذي بدأ بفكرة صغيرة إلى كلية قائمة، هو شعور بالعرفان والفخر والمسئولية، أؤمن أن الإعلام قوة ناعمة، وأن الجامعة تستحق أن تمتلك كيانًا أكاديميًا يليق باسمها ومكانتها.
متي سيكون هناك رابطة لخريجي إعلام عين شمس؟
بدأنا بالفعل وضع إطار تنظيمي للرابطة، وسترى النور قريبًا بإذن الله. الهدف هو خلق شبكة مهنية تجمع الخريجين، وتدعم فرص التدريب والعمل، وتبني جسور تواصل مستدامة بين الخريجين والكلية.
يحقق مركز التدريب والتطوير بجامعة عين شمس كثيرا من الفعاليات والإنجازات ولكنها بمنأى عن عيون الإعلام لماذا لا يوجد تنسيق إعلامي جيد؟
المراكز التدريبية داخل الجامعات تعمل بطاقة كبيرة، لكن المنظومة تحتاج إلى إعادة تنظيم إعلامي احترافي يضمن نقل الإنجازات للجمهور الداخلي والخارجي. الحل يكمن في إنشاء وحدة اتصال مؤسسي داخل الجامعة تكون مسئولة عن (المتابعة اليومية للفعاليات، صناعة محتوى إعلامي احترافي، إدارة العلاقات مع وسائل الإعلام، وضع آلية سريعة للتغطية الفورية، فوجود هذه الوحدة سيسمح بظهور الإنجازات للعلن، وسيساهم في تعزيز صورة الجامعة على المستويين الوطني والإقليمي.
لماذا لا تتوافق الدورات المطلوبة للتسجيل والتشكيل والمنح مع مصلحة الباحث بسبب التوقيت فعلى سبيل المثال بعض الكورسات كانت ستصبح أكثر فائدة لو كانت شرط تسجيل وليس منحا؟!
الإشكالية الحقيقية ليست في محتوى الدورات بل في توقيت طرحها وآليات إلزاميتها. من الضروري إعادة النظر في جدول الدورات بحيث تُقدَّم في توقيتات تخدم الباحث فعليًا، وتُدرج بعض البرامج الأساسية كـمتطلبات تسجيل وليست منحا لاحقة. هذا التحسين سيضمن للباحث اكتساب المهارات في الوقت المناسب، ويزيد من جودة المخرجات البحثية، ويُسهم في رفع تصنيف الجامعة.
ما نصيحتك لأبنائك من الطلاب ؟
“حرّكوا أحلامكم ولا تنتظروا الظروف، ابنوا مهاراتكم، واصنعوا هويتكم المهنية، وكونوا صادقين مع أنفسكم، فالعالم اليوم لا يحترم إلا المتميزين.

التعليقات متوقفه