«التجمع» يتصدى لمشروع جماعة الإخوان الإرهابية لتفكيك الدولة الوطنية المصرية
اتساع الغضب الشعبي ليس فقط نتيجة ارتفاع الأسعار ولكن لغياب الرقابة عن الأسواق
الحكومة تتحالف مع الاحتكارات الكبرى المسيطرة على حلقات التوزيع
ندعم المطالب الشعبية بتوفير الحد الأقصى من النزاهة والشفافية في الانتخابات
رسم خريطة جديدة للشرق الأوسط لاستحواذ الأمريكان على ثروات المنطقة وإخضاعها بالكامل لنفوذ الكيان الصهيوني
الشعب المصري قادر على التحديات الداخلية والخارجية..ولكن لا يمكن أن تكون الحكومة الحالية شريكًا في هذه المهمة
«يسقط حكم المرشد».. شعار رفعه حزب التجمع في مواجهة جماعة الإخوان الإرهابية بعد شهرين فقط من قفز الجماعة على حكم مصر.. كان هذا الشعار «أيقونة» ثورة 30 يونيو 2013، والتي شهدت خروج أكثر من 33 مليون مصري في حدث غير مسبوق تاريخيًّا لإسقاط حكم الإخوان، حسبما صرح النائب سيد عبد العال، رئيس حزب التجمع وعضو مجلس الشيوخ لـ «الأهالي».
وقال إن ثورة 30 يونيو يمكن أن نصفها بثورة اليوم الواحد، وهذا الحدث كان له أثر عظيم في تماسك الدولة المصرية أمام محاولات الإخوان تفكيك الدولة المصرية.
وأكد «عبد العال» أن حزب التجمع يرى أن جماعة الإخوان الإرهابية مشروع مضاد للدولة الوطنية المصرية، مؤكدًا أن «التجمع» كان دائمًا في صراع مع هذه الجماعة لخطورة مشروعهم السياسي على مصر. مشيرًا إلى أن «التجمع» لا يزال يحدد تحالفاته السياسية والانتخابية باستبعاد الجماعة الإرهابية أو من ينوب عنهم، دون التفريط في موقفنا الداعم لحق الطبقات الشعبية والفئات الوسطى في نضالها الطبقي والسياسي ضد منظومة الاستغلال الرأسمالي، والمهيمنة على مصادر الثروة والقرار الحكومي، لذا ندعم وبقوة المطالب الشعبية بتوفير الحد الأقصى من النزاهة والشفافية في الانتخابات، مشيرًا إلى أن عام 2030 سيشهد انتخابات رئاسية وبرلمانية ومحليات.
وأضاف رئيس التجمع، لا تقف مطالبنا بالنزاهة والشفافية عند حدود إصدار القوانين فقط، بل هي عملية نضالية تستهدف رفع الوعي الشعبي بحقوقه الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وهذه الحقوق لا تتحقق بالنوايا بل بأوسع مشاركة شعبية في بناء الدولة الديمقراطية.
وأشار«عبد العال» إلى تزايد التحديات أمام المشروع الوطني الاستقلالي ذي الطبيعة الديمقراطية بعد ثورة 30 يونيو، وتتمثل تلك التحديات خارجيًّا في إعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط بإعادة رسم خرائط في إطار التوازن العالمي الجديد بين أمريكا من جانب، وأوروبا وروسيا والصين من جانب آخر، بهدف استحواذ الأمريكان على ثروات المنطقة وإخضاعها بالكامل لنفوذ الكيان الصهيوني.
وأكد أن مصر بالضرورة مستهدفة في إطار هذا المخطط الأمريكي – الصهيوني، وهنا استنهاض الاقتصاد المصري على أسس إنتاجية، إلى جانب القوات المسلحة القادرة على حماية الوطن، في ظل مشاركة شعبية واسعة في القرار والعدالة الاجتماعية والحريات واحترام قيم المواطنة، فهذه أسلحتنا في مواجهة هذا المخطط الاستعماري.
وأشار إلى أن الدولة تدرك هذا المخطط، وتتحرك في إطار جديد يتجاوز النطاق العربي، مشيرًا إلى اللقاء الذي عُقد في مارس الماضي بين مصر والسعودية وتركيا وباكستان، وهو اتجاه ذو طابع إستراتيجي إقليمي يتجاوز حدود العلاقات الثنائية.
وعلى مستوى التحديات الداخلية، قال رئيس حزب التجمع إن مناقشات الموازنة العامة للدولة وخطة العام المقبل تبرز عناصر الضعف والهشاشة في الاقتصاد المصري، فعجز الميزان التجاري أصبح عجزًا مزمنًا ويصعب على الحكومة خفض هذا العجز، كما تدعي، طالما أن الصادرات المصرية تعتمد بنحو 70% على مكونات مستوردة من الخارج، بما تحمله هذه الواردات من تقلبات في الأسعار تنقل التضخم إلى السوق المحلي.
وانتقد «عبد العال» خطة الحكومة لخفض الدين العام، قائلًا: إن الحكومة تعتمد في خفض المديونية على مصادر متأثرة بالفعل من الأحداث الجيوسياسية في المنطقة، مثل: قناة السويس والسياحة والاستثمار الأجنبي، فخطة الحكومة تعتمد على مشاركة القطاع الخاص بنسبة 57% من الاستثمارات، وحال عدم تحقيق هذه النسبة المستهدفة فليس أمام الحكومة سوى التوقف عن تنفيذ المشروعات وبيع الأصول لسداد خدمة الدين والأقساط، والحل الآخر الاستمرار في الاستدانة لسداد الديون.
«الحكومة لا تدرك أن اتساع مساحة الغضب الشعبي ليس فقط نتيجة ارتفاع الأسعار، ولكنه لغياب كل أجهزة الرقابة عن الأسواق، وإدراك المواطن أن هذا الغياب جزء من الفساد الحكومي الذي يعمل متحالفًا مع الاحتكارات الكبرى المسيطرة على حلقات التوزيع»، بحسب رئيس التجمع.
وقال إن الحكومة ترفع في مقابل ذلك شعار السوق الرأسمالي القائم على العرض والطلب دون تدخل حكومي، فالحكومة ترى أن الرقابة تخلق سوقًا سوداء وحجب السلع، كما لو أنه لا توجد حكومة وليس لديها أجهزة لمواجهة هذه الحلقة الخبيثة من الفساد والاحتكارات.
وأكد «عبد العال» أن الشعب المصري سيعبر تلك التحديات في السنوات المقبلة متماسكًا، ولكن لا يمكن أن تكون الحكومة الحالية شريكًا في هذه المهمة، بل يجب ألَّا تكون شريكة أصلًا. مشيرًا إلى التدهور الحادث في القطاعات الحيوية، وارتفاع أسعار الحصول عليها في التعليم والصحة والنقل والكهرباء، وقال إن هناك عشوائية لدى الحكومة في تسعير تلك الخدمات التي تحتكرها، دون الإعلان عن كيفية ذلك، ودون اتباع قوانين الدولة، والمواطن لا يقتنع بتبريرات الحكومة بضعف الموارد، فالفرق بين الموارد والإنفاق جزء منه يذهب في حلقات الفساد داخل هذه القطاعات.

التعليقات متوقفه