ماجدة موريس تكتب:من ماسبيرو.. ورسائله للمشاهد

51

لم يعد من المناسب إطلاق اسم «ماسبيرو زمان» علي القناة التي تعرض مسلسلات وبرامج الماضي، فكل هذه الأعمال ملك للتليفزيون المصري أو إعلام الدولة، وملك أيضا للمشاهد المصري الذي صنعت من أجله في الماضي والحاضر، وهو ما أكده إطلاق برنامج التوك شو المسائي الجديد «من ماسبيرو» مساء ٣١مايو الماضي تيمنا بيوم انطلاق الإذاعة المصرية نفسها عام ١٩٣٤، والآن بعد شهر من هذا الانطلاق أعتقد أن البرنامج استطاع أن يحظي باهتمام واسع من قطاعات عديدة من المشاهدين، وبالطبع فإن هذا لم يكن ليتم دون اهتمام واضح به من كل المسئولين عن الهيئة الوطنية للإعلام بداية من رئيسها أحمد المسلماني والأمين العام مجدي لاشين ورئيس التليفزيون محمد الجوهري ورئيسة القناة الأولي منال الدفتار وغيرهم مع جهد كبير لاختيارات فريق العمل بالبرنامج الذي استعاد للهيئة وقناتها الأولي زمن برامج مسائية ناجحة سابقة، خاصة إذا كان برنامجا يوميا، ومن هنا جاء اختيار الكاتب   محمود التميمي مؤسس مشروع «أرواح في المدينة» عن تاريخ المصريين ليكون مسئولا عن الإعداد ومعه فريق مجتهد، واختيار فريق عمل جيد في كل التخصصات، واختيار الموقع الجدير ببرنامج يعيد مجد أمسيات الماضي، أي الاستديو الكبير الذي يتيح الفرصة لاستضافة ضيوف عديدين، واستضافة فرق فنية وشعبية ومحاورين مختلفين، وليأتي اختيار مقدمي البرنامج أيضا معبرا عن جهد في البحث عن وجوه معروفة لنا كجمهور، بدون تاريخ طويل، لكنها تمتلك القدرة علي جذب المشاهد بداية من أحمد سمير وجمانة ماهر أبناء التليفزيون، ومعهما رامي رضوان ومريم أمين القادمان من خارجه، ولأن البرنامج أصبح ضمن أچندة المشاهدة بسبب الفضول والبحث عن الجديد في برامج المساء، فإن (من ماسبيرو) استطاع منذ أول حلقاته أن يحصل علي الاهتمام المطلوب، ولكنه لم يكن ليستمر بهذا الاهتمام إلا من خلال اختيارات مهمة لموضوعاته تضع المشاهد في الصورة حول أحداث الساعة الأهم، وأيضا ضيوفه، وقدرة مقدميه علي إدارة الحوارات المختلفة، والتفاعل مع الضيوف بما يضيف لنا كمشاهدين، وهو ما رأيناه عبر حلقات عديدة منه مثل حلقة الأحد التي كان ضيفها ذلك الجندي الأمريكي الذي بهره تشجيع المصريين لفريقهم القومي لكرة القدم في أمريكا أثناء مباريات كأس العالم فتفاعل معهم وأصبح أحد مشجعي مصر وفريقها.

من الحوار للأفلام

«الصقر» اسم الفيلم الذي رأيناه في البرنامج مساء الاثنين الماضي، ورأينا فيه نموذجا اخر لحلقة مختلفة ومهمة عن بطولة أحد قيادات الدفاع الجوي المصري وهو العقيد الشهيد أحمد حسن الذي سجل الفيلم بطولته، والذي استطاعت ضيفة البرنامج الأستاذة نهلة أحمد حسن، ابنته أن تقدم صورة شديدة الصدق عنه وعن حياته الأسرية وحياته كقائد طيار أسقط ثلاث عشرة طائرة من طائرات العدو أثناء حرب الاستنزاف، أما الضيف الثاني أحمد عبد العليم قاسم، فهو مخرج الفيلم الذي عرض في خمسة مهرجانات دولية وحصل علي عدد من الجوائز، ليأتي عرضه الأول في مصر في هذه الليلة، وعلي شاشة القناة الأولي، والبرنامج الجديد «من ماسبيرو»، فأهلا به، وبكل برنامج يمثل إضافة للمشاهد المصري من قنواته التليفزيونية.

 

 

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy