عبدالمجيد فاسي: الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني يعيدان رسم موازين القوة.. والاستثمار في الشباب مفتاح مستقبل المتوسط

19

أكد عبد المجيد فاسي، نائب رئيس مجلس النواب المغربي، أن الاجتماعات الحالية للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط تمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون البرلماني في مواجهة التحديات المشتركة، مشيدًا باستضافة مصر لأعمال الدورة، وما وفرته من تنظيم يعكس دورها المحوري في دعم العمل البرلماني الإقليمي.

وقال فاسي إن منطقة البحر المتوسط، شأنها شأن العالم، تمر بمرحلة انتقالية تتسم بتحولات متسارعة، في مقدمتها التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، اللذان أصبحا يؤثران بصورة مباشرة في آليات صنع القرار، فيما تحولت البيانات إلى رهان جيوسياسي يعيد رسم موازين القوة والتنافسية على المستوى الدولي.

وأوضح أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني باتت من أبرز الملفات المطروحة أمام البرلمانات، لما لها من تأثير مباشر على الأمن الوطني والتنمية والاستقرار، مؤكدًا أهمية تطوير الأطر التشريعية بما يواكب هذه المتغيرات ويحد من مخاطرها، مع ضمان الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.

وأشار إلى أن المملكة المغربية أولت اهتمامًا كبيرًا بملف التحول الرقمي، عبر إطلاق برامج وطنية لتطوير الخدمات الرقمية، وتأهيل الكفاءات البشرية، وتعزيز الاستثمار في الأمن السيبراني والفضاء الرقمي، بما يسهم في رفع جاهزية المؤسسات والمجتمع للتعامل مع متطلبات الثورة الرقمية.

وشدد نائب رئيس مجلس النواب المغربي على أن الشباب يمثلون القوة الحقيقية لصناعة المستقبل، مؤكدًا أن الاستثمار فيهم لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها التحولات الدولية، من خلال تطوير منظومة التعليم، وتوسيع فرص الاندماج الاقتصادي، ودعم ريادة الأعمال والابتكار، بما يعزز التنمية المستدامة ويستثمر طاقاتهم وإبداعاتهم.

وأكد فاسي أن السلام يظل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية والازدهار المشترك في منطقة المتوسط، مشيرًا إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتصاعد مظاهر التطرف والهشاشة يستدعيان تعزيز الدبلوماسية والحوار كسبيل لحل النزاعات.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يتطلب دعم الجهود الدولية لإحياء عملية السلام على أساس حل الدولتين، باعتباره المسار الأمثل لإنهاء الصراع وترسيخ الأمن وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لشعوب المنطقة.

وتأتي هذه التصريحات خلال أعمال القمة العاشرة لرؤساء برلمانات الاتحاد من أجل المتوسط، التي تستضيفها مصر يومي 4 و5 يوليو بمقر مجلس النواب في العاصمة الإدارية الجديدة، إلى جانب الجلسة العامة التاسعة عشرة للجمعية البرلمانية للاتحاد، بمشاركة واسعة من رؤساء البرلمانات والوفود البرلمانية من دول الاتحاد.

وتناقش الاجتماعات عددًا من الملفات ذات الأولوية، في مقدمتها دعم الدبلوماسية البرلمانية وجهود إحلال السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط، وحوكمة الذكاء الاصطناعي بما يخدم الإنسان والتنمية، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول ضفتي المتوسط، إلى جانب تمكين الشباب والمرأة وتوسيع مشاركتهما في صنع القرار والتنمية.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy