خالد عبدالغفار: توطين الصناعات التشخيصية ركيزة لبناء منظومة صحية أكثر كفاءة واستدامة

18

أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي تواصل ترسيخ نهجها في بناء الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية الشاملة، مشددًا على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من صحة المواطن وتعليمه وتعزيز قدراته على الإنتاج والابتكار.

وأوضح أن وزارة الصحة تعمل بالتنسيق مع مختلف مؤسسات الدولة لتطوير منظومة صحية متكاملة تعتمد على الوقاية والكشف المبكر، والتحول الرقمي، والتوسع في مظلة التغطية الصحية الشاملة.

جاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في افتتاح مصنع “سبكترم” للصناعات التشخيصية السريعة بمحافظة الإسماعيلية، بحضور المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، واللواء نبيل حسب الله محافظ الإسماعيلية، والدكتور علي الغمراوي رئيس هيئة الدواء المصرية، والدكتور أحمد السبكي رئيس هيئة الرعاية الصحية، إلى جانب عدد من قيادات الدولة والجهات المعنية.

وأكد عبد الغفار أن رؤية مصر 2030 ترتكز على التكامل بين التنمية الاقتصادية والبشرية، موضحًا أن بناء اقتصاد قوي لا يمكن أن يتحقق دون مجتمع يتمتع بصحة جيدة، مشيرًا إلى أن الدولة تمضي بخطوات متسارعة نحو إنشاء منظومة صحية أكثر قدرة على مواجهة التحديات، وأكثر اعتمادًا على التكنولوجيا والمعرفة، بما يرسخ مفهوم الأمن الصحي القائم على امتلاك أدوات الإنتاج والتصنيع، وليس الاكتفاء باستخدام المنتجات.

 

وأوضح أن افتتاح المصنع يمثل محطة استراتيجية في مسار توطين الصناعات الطبية، ويعكس تحولًا جديدًا في مفهوم الأمن الصحي، الذي أصبح يقاس بقدرة الدولة على إنتاج احتياجاتها الحيوية، وتأمين سلاسل الإمداد، والاستجابة السريعة للأزمات.

واستشهد بتجربة جائحة كورونا، التي أثبتت أن الدول التي امتلكت قدرات وطنية في التصنيع الطبي والتشخيصي كانت الأكثر قدرة على حماية شعوبها وتقليل آثار اضطرابات الإمداد العالمية.

وشدد وزير الصحة على أن التشخيص يمثل حجر الأساس في أي منظومة علاجية ناجحة، مؤكدًا أن كل قرار علاجي يبدأ بتشخيص دقيق، وأن السياسات الصحية الفعالة تعتمد على بيانات موثوقة.

وأضاف أن المشروع يجسد نموذجًا متقدمًا لتوظيف الاستثمار والابتكار في خدمة الصحة العامة، عبر توفير منتجات تشخيصية عالية الجودة وفق المعايير الدولية، بما يعزز جاهزية المنظومة الصحية لمواجهة الاحتياجات الحالية والتحديات المستقبلية، ويجعل التشخيص أداة للتنبؤ بالمخاطر والاستجابة المبكرة وتحسين كفاءة الإنفاق الصحي.

وأشار إلى أن الدولة حققت تقدمًا ملحوظًا في تعزيز قدراتها الوطنية من خلال منظومة التأمين الصحي الشامل، والمبادرات الرئاسية، وخطط التحول الرقمي، مؤكدًا أن نجاح أي برنامج صحي يرتبط بتوفير وسائل تشخيص سريعة ودقيقة وموثوقة، باعتبارها الركيزة الأساسية للوقاية والعلاج.

وفي ختام كلمته، وجه الدكتور خالد عبدالغفار الشكر إلى مجموعة “سبكترم” والعاملين بها، والهيئة المصرية للدواء، وهيئة الشراء الموحد، وهيئة الرعاية الصحية، وجميع الجهات الوطنية التي ساهمت في إنجاز المشروع ودعمه.

 

من جانبه، أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المصنع يمثل جزءًا من منظومة وطنية متكاملة تستهدف تعزيز قدرات مصر في مجال التشخيص الطبي، وتوفير منتجات عالية الجودة تدعم كفاءة النظام الصحي وترفع جاهزيته لمختلف التحديات.

بدوره، أوضح المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن المصنع يعد باكورة مشروع تكاملي للصناعات الطبية في مصر، لافتًا إلى أن رؤية الدولة لا تقتصر على تلبية احتياجات السوق المحلية، بل تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي لإنتاج المعرفة وتقديم الحلول الطبية للأسواق العربية والأفريقية.

واعتبر الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، المشروع إنجازًا وطنيًا وإقليميًا، كونه أول منشأة في مصر لتصنيع الاختبارات التشخيصية السريعة وفق أعلى معايير الجودة العالمية، مؤكدًا أنه ثمرة تعاون ناجح بين القطاعين العام والخاص.

من جانبه، أكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس هيئة الرعاية الصحية، أن افتتاح المصنع يجسد رؤية القيادة السياسية في توطين الصناعات الطبية وتعزيز الأمن الصحي القومي، خاصة مع انطلاق المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، مشيرًا إلى أن المصنع يمثل نموذجًا ناجحًا للصناعة الوطنية القادرة على المنافسة والتصدير إلى أكثر من 42 دولة حول العالم.

واختُتمت فعاليات الافتتاح بكلمة للدكتور خالد عريان، رئيس مجلس إدارة شركة “سبكترم”، الذي أعرب عن تقديره للدعم الذي قدمته الوزارات والجهات الشريكة لإنجاح المشروع، فيما شهدت المناسبة تكريم الوزراء ورؤساء الهيئات والجهات الشريكة، إلى جانب الوفد المشارك من جمهورية الصين، تقديرًا لدورهم في دعم هذا الإنجاز الذي يعزز مكانة مصر على خريطة الصناعات الطبية والتشخيصية إقليميًا ودوليًا.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy