قضايا المرأة تفتح حوارًا مجتمعيًا حول مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين..وتوصيات بمراجعة مواد القانون
نظمت مؤسسة قضايا المرأة المصرية، من خلال برنامج الوصول للعدالة، مائدة حوار بمحافظة المنيا لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين المقدم من الحكومة، بمشاركة 57 من القانونيين والباحثين والمهتمين بقضايا الأحوال الشخصية.
وافتتحت اللقاء جواهر الطاهر، مسؤولة برنامج الوصول للعدالة بالمؤسسة، مؤكدة أن الحوار المجتمعي يمثل إحدى أهم الضمانات لإصدار تشريعات أكثر عدالة واستجابة لاحتياجات المواطنين، مشيرة إلى أهمية الاستماع إلى مختلف الآراء القانونية والكنسية والمجتمعية قبل إقرار القانون.
وتضمن اللقاء عرضًا قدمه الكاتب والمفكر كمال زاخر بعنوان “ملاحظات على مشروع الحكومة لقانون الأحوال الشخصية للمسيحيين”، أكد خلاله أن وجود قانون ينظم الأحوال الشخصية للمسيحيين يمثل خطوة إيجابية نحو تحقيق الاستقرار الأسري، مشددًا على أن مناقشة مشروع القانون وإقراره اختصاص أصيل للسلطة التشريعية، مع أهمية استمرار الحوار بين جميع الأطراف للوصول إلى أفضل صياغة تشريعية.
كما قدمت المحامية هدى نصر الله ورقة بعنوان “رؤية نقدية لمشروع الحكومة لقانون الأحوال الشخصية للمسيحيين”، استعرضت خلالها عددًا من الملاحظات القانونية المتعلقة ببعض مواد المشروع، وما قد تثيره من إشكاليات عند التطبيق، داعية إلى مراجعة هذه النصوص بما يحقق الوضوح ويضمن حماية حقوق جميع الأطراف.
وأدار أعمال المائدة عبدالفتاح يحيى، المحامي بالنقض، وشهدت الجلسة نقاشًا موسعًا بين المشاركين حول أبرز القضايا التي يثيرها مشروع القانون، وانتهت إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها الترحيب بوجود مشروع قانون للأحوال الشخصية للمسيحيين باعتباره خطوة إيجابية، مع التأكيد على أهمية استكمال مناقشته داخل مجلس النواب في إطار حوار مجتمعي واسع.
كما أوصى المشاركون بمراجعة عدد من نصوص المشروع من خلال حوار يجمع الخبراء القانونيين وممثلي الكنائس، بما يسهم في الوصول إلى صياغات تشريعية أكثر وضوحًا واتساقًا، إلى جانب الاهتمام بآليات الإرشاد والصلح الأسري لمعالجة أسباب استحالة العشرة قبل الوصول إلى الانفصال.
ودعت التوصيات أيضًا إلى فتح نقاش مجتمعي حول قضية التبني، ومعالجة أوضاع الطوائف المسيحية غير المشمولة بأحكام المشروع، ووضع تنظيم واضح لمسألة استحالة العشرة وتحديد بداية احتساب مدة السنوات الثلاث، مع تنظيم الحقوق المالية والنفقات خلال تلك الفترة.
وأكد المشاركون أهمية تحديد المقصود بالقواعد الكنسية المعترف بها في المسائل التي لم يرد بشأنها نص، وإعادة النظر في المواد المتعلقة بالرضا بالعيب وآثارها على طلب انحلال الزواج، فضلًا عن وضع ضوابط واضحة لقرارات التصريح بالزواج الثاني، وتنظيم الآثار القانونية المترتبة على تغيير الديانة أو الملة وتحديد القانون الواجب التطبيق في هذه الحالات.

التعليقات متوقفه