بعد حادث منجم السكري.. النائبة فاطمة عادل تسأل وزير البترول: لماذا تتكرر الحوادث رغم كثرة الحديث عن السلامة؟

11

تقدمت النائبة فاطمة عادل عضو مجلس النواب عن حزب العدل بسؤال برلماني إلى وزير البترول والثروة المعدنية، بشأن تكرار حوادث العمل بقطاع البترول والتعدين، ومدى فاعلية منظومة السلامة والصحة المهنية المطبقة فعليًا داخل مواقع العمل.

وقالت عادل إن السؤال يأتي على خلفية الحادث الأخير بمنجم السكري، والذي أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية أنه أسفر عن وفاة أحد العاملين وإصابة خمسة آخرين إثر سقوط صخرة داخل أحد الأنفاق بمنطقة الأعمال تحت سطح الأرض، مشيرة إلى أن الحادث يأتي في ظل عدد من الحوادث الجسيمة التي شهدها القطاع خلال الفترة الماضية، وسقط خلالها عدد من العاملين بين وفيات وإصابات.

وأكدت النائبة أن تكرار هذه الحوادث يفرض تساؤلات جدية، خاصة في ظل وضع السلامة والصحة المهنية ضمن المحاور الستة الرئيسية لاستراتيجية قطاع البترول، والتأكيد المتكرر من وزير البترول على الالتزام بمعايير السلامة داخل الشركات ومواقع العمل.

وأضافت: «السلامة ليست مجرد خوذة وأوفرول ونظارة واقية، وإنما منظومة متكاملة لإدارة مخاطر التشغيل، وسلامة المعدات والمنشآت، والصيانة الوقائية، وتأمين عمليات النقل والمناورة، وتقييم المخاطر قبل تنفيذ الأعمال، والتحقيق في الأسباب الجذرية للحوادث ومنع تكرارها».

وطالبت عادل وزير البترول بالكشف عن عدد حوادث العمل المسجلة رسميًا في قطاعات البترول والغاز والتعدين خلال العامين الماضيين، وأعداد الوفيات والإصابات الناتجة عنها، ومقارنتها بالسنوات السابقة، فضلًا عن إعلان نتائج التحقيقات في الحوادث الجسيمة التي شهدها القطاع، والأسباب الجذرية التي انتهت إليها، والإجراءات التي اتخذت لمحاسبة المسؤولين عن أي أوجه قصور.

كما تساءلت النائبة عن وجود مؤشرات أداء ومستهدفات رقمية واضحة لدى الوزارة لقياس مستوى السلامة وخفض معدلات الحوادث والإصابات والوفيات، بدلًا من الاكتفاء بالتأكيد المتكرر على أولوية الملف.

واختتمت: «السؤال لم يعد عن مدى اهتمام الوزارة بالحديث عن السلامة، وإنما عن نتائج هذا الاهتمام على الأرض. تكرار الحوادث وسقوط ضحايا يستوجب تقييمًا حقيقيًا للمنظومة، ومعرفة ما إذا كانت السلامة تحولت بالفعل إلى نظام تشغيلي ورقابي قابل للقياس والمحاسبة، أم أن التركيز على مظاهر الالتزام أصبح أكبر من معالجة مخاطر التشغيل من جذورها».

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy