قبل عمر فايد.. كم لاعب مصري لعب في الدوري الإيطالي؟
موهبة فرعونية جديدة، تستقبلها الملاعب الإيطالية حيث يقترب المدافع الشاب عمر فايد من الانضمام إلى الدوري الإيطالي، حينما ينضم اللاعب لصفوف نادي فروسينوني خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية.
انضمام عمر فايد إلى فروسينوني، خطوة مرتقبة تفتح بها الكرة المصرية صفحة جديدة في سجل احتراف أبنائها داخل واحدة من أعرق المدارس الكروية في العالم.
انتقال عمر فايد المنتظر إلى الأراضي الإيطالية يعيد إلى الأذهان شريط الذكريات للمحترفين المصريين في الكالتشيو. فبين ريادة البدايات، وقسوة الإصابات، وأمجاد صناعة التاريخ.. كم مصريًا وطئت قدماه الملاعب الإيطالية قبل عمر فايد؟.
1- حازم إمام الرائد
لم تكن إيطاليا وجهة مألوفة للمحترفين العرب في التسعينيات، حتى كسر الثعلب الصغير حازم إمام هذه القاعدة في صيف عام 1996، بانتقاله إلى نادي أودينيزي.
حفر أسطورة الزمالك اسمه كأول لاعب مصري وعربي يشارك في الدوري الإيطالي، ورغم أن تجربته لم تستمر طويلًا وتخللتها إعارة إلى هولندا، إلا أنه يبقى صاحب ضربة البداية التي فتحت أبواب الكالتشيو أمام المصريين.
16 مباراة فقط خاضها حازم إمام مع أودينيزي بمعدل 376 دقيقة، وسجل هدفًا واحدًا فقط، كان في شباك ريجينا ببطولة كأس إيطاليا، ولم يتمكن من إقناع المدرب ألبيرتو زاكيروني.
2- هاني سعيد الرحالة
إذا كان حازم إمام هو الرائد، فإن هاني سعيد هو الرحالة المصري في ملاعب الكرة الإيطالية، بعدما بدأ مشواره الإيطالي مبكرًا عام 1998 من بوابة باري.
واستمر هاني سعيد، الذي خرج من الأهلي صغيرًا، لسنوات يتنقل بين أندية مثل بيروجيا وميسينا وبيستويسي، وكذلك فيورنتينا.
تميز سعيد بتشربه للتكتيك الإيطالي المعقد (الكاتيناتشو)، وتعتبر رحلته هي الأطول زمنيًا لأي لاعب مصري في الملاعب الإيطالية، حيث اكتسب خبرات تكتيكية هائلة جعلته لاحقًا من أهم اللاعبين في مركز “الليبرو” في تاريخ الكرة المصرية.
لم يشارك هاني سعيد مع بيروجيا، وخاض 6 مباريات مع فيورنتينا، و11 مباراة مع بيستويسي ومثلهم مع ميسينا، فيما كان باري أكثر الأندية التي مثلها سعيد، برصيد 50 مباراة، وسجل هدفًا، كان في شباك هيلاس فيرونا، عندما كان يلعب في مركز لاعب الوسط الأيسر.
3- أحمد حسام ميدو المشاغب
في عام 2004، كان الكالتشيو على موعد مع وصول أحد أبرز المهاجمين المصريين، انتقل ميدو إلى روما الإيطالي بآمال عريضة وسط كوكبة من نجوم فريق العاصمة الإيطالية.
انتقال ميدو كان الأكبر مقابل 6 ملايين يورو من مارسيليا الفرنسي، لكنه لعب 14 مباراة فقط، وتمكن من صناعة 3 أهداف، ولم يكن اللاعب الأساسي مع المدرب لويجي ديل نيري، أو رودي فولر.
لم تأتِ الرياح كما اشتهى النجم المصري؛ إذ عانى من قلة المشاركة والضغوطات، لتنتهي رحلته سريعًا مع ذئاب العاصمة ويتجه نحو الملاعب الإنجليزية ليكتب فصلًا جديدًا من التألق مع توتنهام، معارًا ثم قرر سبيرز شراء عقده مقابل 6.75 مليون يورو.
4- أحمد حجازي سيئ الحظ
رحلة حجازي، الذي اعتزل مؤخرًا، كانت مليئة بالصلابة وسوء الحظ في آن واحد، فقد انضم المدافع المصري إلى نادي فيورنتينا عام 2012 من الإسماعيلي.
وخلال نصف موسم مع الفيولا تحت قيادة المدرب فيتشينزو مونتيلا، لعب حجازي مباراة واحدة فقط بديلًا في الدوري، قبل أن يصاب بقطع في الرباط الصليبي خلال التدريبات.
بعد العودة والمشاركة في مباراة باليرمو، أصيب حجازي مجددًا في الركبة وأجرى جراحة أخرى، مما أنهى مسيرته سريعًا مع الفيولا، قبل أن يعود ويُعار إلى بيروجيا.
شارك حجازي إجمالًا في 4 مباريات مع فيورنتينا وسجل هدفًا في بطولة الكأس ضد ستابيا، بينما مع بيروجيا لعب 10 مباريات في الدرجة الثانية.
في 2015، انتهى عقد حجازي مع فيورنتينا، وعاد إلى الدوري المصري عبر بوابة الأهلي، قبل أن ينضم بعد عامين إلى وست بروميتش ألبيون، وتستمر مسيرته بعد ذلك في السعودية، لكن عندما تُذكر إيطاليا، يتذكر الجدار الحاجز أسوأ فترات مسيرته بسبب الإصابات.
5- محمد صلاح كاتب التاريخ
قصة الفرعون المصري هي القصة الأنجح والأكثر بريقًا في الكالتشيو، فقد وصل محمد صلاح إلى فيورنتينا في شتاء 2015 على سبيل الإعارة من تشيلسي، وفي غضون أشهر قليلة، وضع الدوري الإيطالي تحت أقدامه بانطلاقاته وأهدافه الحاسمة.
26 مباراة خلال نصف موسم فقط، سجل 9 أهداف وصنع 4، ليلفت أنظار العالم، ويثبت بأن مورينيو كان مخطئًا بعدم منحه الفرصة الحقيقية في تشيلسي.
انتقل بعدها إلى روما، وهناك تحول من لاعب موهوب إلى نجم الفريق الأول. مع ذئاب العاصمة، قدم صلاح مستويات استثنائية محليًا وأوروبيًا، ومقدمًا أوراق اعتماده كأحد أفضل لاعبي العالم، ليعود بعدها إلى إنجلترا عبر ليفربول كأغلى صفقة إفريقية حينها.
ومن هنا بدأ صلاح في كتابة التاريخ، رغم عدم التتويج مع روما بأي بطولة، لكنه قدم مستويات استثنائية، ليخرج من الملعب ويترك مكانه لفرانشيسكو توتي، في آخر مباراة يرتدي فيها الثنائي قميص الجيالوروسي.
مع روما، تمكن صلاح من تسجيل 34 هدفًا وصناعة 21 خلال 83 مباراة، قبل أن يعود إلى البريمرليج ويعبث بأرقام الدوري الأكبر في العالم.
اليوم، يقف المدافع الشاب عمر فايد على أعتاب تحدٍ جديد مع نادي فروسينوني. تحدٍ يتطلب منه استلهام صلابة وحنكة من سبقوه، وتجنب عثراتهم.
الأجواء الإيطالية لطالما كانت المدرسة الأفضل لتطوير المدافعين، حتى مع تراجع مستوى الدوري الإيطالي، لكنه يظل من بين الدوريات الخمس الكبرى، وهي إضافة لعمر فايد.
عمر فايد يشبهه البعض بخليفة أحمد حجازي، رغم معاناته في البداية منذ رحيله عن المقاولون إلى فنربخشة، وإعارته لأكثر من نادٍ، دون أن ينتبه له أحد.
هذه المرة الإعارة في مصلحة عمر فايد، في ظل صعوبة المشاركة مع فنربخشة، الآن ينضم إلى فروسينوني، الفريق العائد من جديد إلى الدرجة الأولى في إيطاليا.
فروسينوني فرصة للمصري عمر فايد، لأن هذا النادي دائمًا ما يساهم في تطوير اللاعبين، أبرزهم مؤخرًا ماتياس سولي، الذي تألق عندما كان معارًا من يوفنتوس، لينضم بعد ذلك إلى روما.

التعليقات متوقفه