صح
ماجدة موريس
علي كل شاشات التليفزيون، يترقرق البحر أمامنا بجماله وزرقته ورماله وأيضا ناسه السعداء بما فيه من متع عبر الكورنيش الذي يحيطه ويحافظ عليه منذ بدأنا نعرفه، ولكن الجديد هنا هو انه ليس كل البحر الذي نعرفه والذي يمتد من شاطئ المنتزة والمعمورة إلي قلعة قايتباي غربا، وبعدها الي شواطئ العجمي ثم رحلته مع شواطئ جديدة وصولا لمرسي مطروح، هذا الشاطئ بكل طوله وما يمر عليه من احياء عريقة لم يعد مهما إعلاميا، ولا اصبحت أخباره تهم نصف سكان مصر، وانما أصبح التركيز كله يتوقف عند منطقة اصبحت مركز الاهتمام الان واصبح اسمها؛ الساحل، فهي المنطقة الجديدة الأنيقة للأكابر، وهي منطقة اقامة حفلات نجوم الغناء الكبار طوال الصيف، بل إن قنوات التليفزيون تدعونا لها من خلال اعلان اعلي الشاشات من كلمتين فقط (ياللا ساحل)، وغطت أخبارها علي كل أخبار الصيف، لكن الناس لم تقبل بهذا ولم تتراجع عن محبة شواطئها القديمة، بالتحديد ممن لا يذهبون إلي الساحل ولا يستطيعون، وهكذا تجاوزت شواطئ الإسكندرية التقليدية الساحل في الإقبال والزحام عليها، وبرغم الشكاوي من شواطئ قديمة غطت جدرانها مبانى وكافيهات جديدة اخفت البحر عن الناس إلا ان انتصارا تحقق منذ ايام قليلة حين ذهب محافظ المدينة ليتابع هدم مبني اقيم علي كورنيش احد الشواطئ بعد أن انتهت مدة التعاقد عليه، وليتحول الحدث الي فرحة بعدها بأيام قليلة، الاحد الماضي، بعد ان ذهب المحافظ من جديد إلي شاطئ (سبورتنج) ليتابع إزالة احد الكازينوهات علي طريق الكورنيش ايضا بعد انتهاء عقدها مع المحافظة، ولتترك الإزالة مساحات للناس علي البحر مباشرة، وفرحة كبيرة بهدم مبان منعت البحر وهواءه عن ناسه، وانا اكتب هذا نقلا عن بوستات السوشيال ميديا التي كتبها محبو البحر والهواء والبهجة، وايضا من موقع محافظة الإسكندرية . فمتي يقدم لنا إعلامنا كل القصص المهمة، سواء في الساحل، او في كل الشواطئ التي نعرفها، ومتي يعتبر الملايين التي لن تستطيع الذهاب إلي الشواطئ العامة، وبالطبع إلي الساحل، جزءا من المجتمع، من حقها ان تري وتعرف بلدها، حتي ولو عن بعد، وان تري جمال كل الشواطئ، واختلافها، وقد ارسل لي الصديق محمد عمارة، الذي يعيش ويعمل في إيطاليا منذ سنوات، صورا وفيديوهات عديدة حول الشواطئ هناك، وأنها للكل بلا تكاليف صعبة او مرهقة للأسرة، فكلها مجانية، ولا يقيمون فيها جدران وكافيهات، فقط البحر ورماله وشماسيه.. فهل لا يري الطلاينة أهمية للجدران والكافيهات؟
آمال فهمي ومائة عام
هل من الممكن أن ننسي برنامج (علي الناصية)؟
وأن ننسي مقدمته الإذاعية الساحرة آمال فهمي؟
أمس الأول الاثنين، احتفل برنامج (من ماسبيرو) بمرور مائة عام علي مولد آمال فهمي صاحبة أهم برنامج جماهيري قدمته الاذاعة المصرية (علي الناصية) وكان موعده يوم الجمعة ظهرا حيث تعود جمهور كبير أن ينتظر البرنامج ومقدمته ليعرف من الذي ستقابله آمال فهمي في هذه الساعة، وأي الموضوعات ستناقشها مع الناس في الشارع، ولأنها كانت بارعة وقديرة فلم تخيب ظن جمهورها ابدأ، وفي الحوار الذي أداره (احمد سمير) مع ضيوفه الكاتبة فريدة الشوباشي والإذاعية الدكتورة منال عارف والإعلامي محمد سعيد محفوظ اضاف كل منهم معلومات مهمة عن ساحرة الميكروفون بعضها كان مفاجأة، وكيف استطاعت آمال فهمي تطوير عملها وتقديم مجموعة من البرامج المختلفة، القصيرة، بجانب برنامجها الشهير، وفي الحقيقة ان استعادة ذكري وانجازات المبدعين الكبار في كل مجال هو امر شديد الاهمية لتنشيط ذاكرتنا، ودعم هويتنا المصرية بالكثير مما يستحق العودة اليه .
هل تذكرون آمال فهمي؟

التعليقات متوقفه