التعليم العالي:المجلس الأعلى للجامعات ومعهد إعداد القادة يختتمان فعاليات البرنامج التدريبي للمرشحين لشغل منصب رئيس جامعة
اختتمت فعاليات البرنامج التدريبي للمرشحين لشغل منصب رئيس جامعة، والذي نظمه المجلس الأعلى للجامعات بالتعاون مع معهد إعداد القادة، تحت رعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، وبإشراف الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، والدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، وذلك في إطار حرص وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على دعم وتأهيل الكوادر والقيادات الجامعية، وإعداد قيادات قادرة على إدارة مؤسسات التعليم العالي بكفاءة، ومواكبة المتغيرات المتسارعة التي تشهدها منظومة التعليم العالي.
وشهد البرنامج، على مدار أربعة أيام، مجموعة متكاملة من الجلسات المتخصصة والنقاشية والتفاعلية، تناولت عددًا من المحاور المرتبطة بصورة مباشرة بمسؤوليات القيادات الجامعية، حيث جمعت الجلسات بين الخبرات الأكاديمية والإدارية والقانونية والإعلامية والأمنية والتكنولوجية، وأتاحت للمشاركين مساحة للحوار وتبادل الرؤى ومناقشة المواقف والتحديات الواقعية التي قد تواجه الإدارة الجامعية.
وتناول الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، خلال جلسة متخصصة حول التعامل الإعلامي، أسس الإدارة الإعلامية داخل المؤسسات الجامعية، وآليات التعامل مع وسائل الإعلام، وصياغة الرسائل الاتصالية بصورة دقيقة ومتوازنة، إلى جانب إدارة المواقف الإعلامية والقضايا التي تحظى باهتمام الرأي العام، وأهمية سرعة الاستجابة ودقة المعلومات وبناء الثقة مع وسائل الإعلام والمجتمع.
كما قدم المستشار عاطف عمر، المستشار القانوني لوزير التعليم العالي والبحث العلمي، جلسة حول الجوانب القانونية المرتبطة بالعمل الجامعي، تناول خلالها الأطر والقواعد المنظمة للقرارات والإجراءات التي تتعامل معها القيادات الجامعية، وأهمية الإلمام بالتشريعات واللوائح وربطها بعملية اتخاذ القرار، بما يضمن سلامة القرار الإداري والمؤسسي ويحفظ حقوق أطراف المنظومة الجامعية.
وتناولت الدكتورة حنان كمال، مقرر لجنة مكافحة الفساد بجامعة العاصمة وعضو لجنة تنفيذ ومتابعة الاستراتيجية الوطنية بالجامعات المصرية ومحاضر بالأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد، الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، من حيث أهدافها ومحاورها، وأهمية ترسيخ قيم النزاهة والشفافية والحوكمة داخل المؤسسات الجامعية، ودور الجامعات في نشر ثقافة مكافحة الفساد وتعزيز الالتزام بالقوانين ومدونات السلوك.
واستعرض الدكتور محمد فوزي والي، الخبير الوطني بالأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد، والخبير الدولي في التدريب والتطوير وإعداد القادة، والعميد السابق لكلية الحاسبات والمعلومات بجامعة دمنهور، فلسفة القيادة الجامعية الحديثة والقيادة الاستراتيجية، مؤكدًا أهمية تحويل الرؤية إلى أهداف قابلة للتنفيذ والقياس، والتفويض الذكي، وبناء فرق العمل، والقدرة على استشراف المستقبل وإدارة التغيير وتحقيق التميز المؤسسي.
وقدم اللواء أسامة الجمال، مستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا وزميل كلية الدفاع الوطني، جلسة نقاشية بعنوان «التوعية وأسس الأمن القومي»، تناولت مفهوم الأمن القومي وأبعاده المختلفة، وأهمية الوعي بالتحديات والمخاطر التي تواجه الدولة، ودور القيادات في قراءة المتغيرات المحيطة وتعزيز القدرة على اتخاذ القرارات الواعية في ضوء اعتبارات الأمن القومي.
كما قدم الدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني السابق ورئيس جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا، جلسة نقاشية حول «التخطيط الاستراتيجي»، تناول خلالها أهمية بناء رؤية واضحة للمؤسسات الجامعية، وربط الأهداف الاستراتيجية بآليات التنفيذ وقياس الأداء، وتحديد الأولويات وإدارة الموارد بكفاءة، مع التأكيد على أهمية المتابعة والتقييم المستمر لتحقيق الأهداف المنشودة.
وتناول الدكتور شريف كشك، مساعد وزير التعليم العالي والبحث العلمي للحوكمة الذكية، خلال جلسة نقاشية بعنوان «التحول الرقمي في الجامعات وأهميته وآلياته»، مفهوم التحول الرقمي والفرق بين الرقمنة والتحول، مؤكدًا أن التحول الرقمي يرتبط بإعادة تصميم العمليات والسياسات، وتوظيف البيانات والتحليلات والذكاء الاصطناعي في دعم اتخاذ القرار، وليس مجرد تحويل الإجراءات الورقية إلى إلكترونية.
كما ناقشت الجلسة توظيف الذكاء الاصطناعي في مؤسسات التعليم العالي، ودوره في الحوكمة وتحليل البيانات والتعليم والبحث العلمي ومواءمة البرامج الأكاديمية مع احتياجات سوق العمل، إلى جانب أهمية الحوكمة المؤسسية وحماية البيانات ووضع سياسات للاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، واستعراض أبرز تحديات التحول الرقمي وسبل التعامل معها.
وأكد الدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، أن البرنامج يأتي في إطار رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتأهيل قيادات جامعية تمتلك مزيجًا متكاملًا من المعرفة والخبرة والمهارات القيادية، وقادرة على التعامل مع متطلبات الإدارة الجامعية وتحدياتها المتجددة.
وأوضح أن البرنامج اعتمد على الجلسات المتخصصة والتفاعلية والحوار المباشر، بما يتجاوز الطرح النظري إلى مناقشة قضايا ومواقف ترتبط بصورة مباشرة بمسؤوليات رئيس الجامعة، مؤكدًا أن إعداد القيادات الجامعية لا يقتصر على تنمية المهارات الإدارية، وإنما يمتد إلى بناء رؤية استراتيجية ووعي وطني، والقدرة على إدارة التغيير، واتخاذ القرار الرشيد، واستشراف المستقبل.

التعليقات متوقفه