بعد واقعة مدرسة التجمع.. النائب أشرف سليمان: يطالب بكشف ثغرات منظومة التمويل وحماية المواطنين

12

أكد النائب د. أشرف سعد سليمان، وكيل أول لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب، أن واقعة حصول إحدى المدارس على تمويلات بأسماء عدد من أولياء الأمور دون علمهم، والتي كشفت التحقيقات أن قيمتها بلغت نحو 321 مليون جنيه من خلال 839 عقدًا، تستوجب وقفة جادة ومراجعة شاملة لمنظومة منح التمويل وآليات التحقق من هوية العميل وموافقته الفعلية.

وقال سليمان إن حماية المواطن وصون حقوقه المالية والائتمانية يجب أن تكونا خطًا أحمر، مؤكدًا أنه إذا ثبت استخدام بيانات أو مستندات المواطنين للحصول على تمويلات دون علمهم أو موافقتهم، فنحن أمام أمر بالغ الخطورة لا يقتصر على واقعة مالية، وإنما يمس الثقة في المنظومة الائتمانية بأكملها.

وأضاف أن تدخل الهيئة العامة للرقابة المالية لإزالة المديونيات المرتبطة بالواقعة من السجل الائتماني لأولياء الأمور يمثل خطوة مهمة في حماية المواطنين ورفع الآثار السلبية عنهم، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة استكمال التحقيقات وتحديد المسؤوليات بدقة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقًا للقانون.

وأوضح النائب أن القضية لا ينبغي أن تنتهي بمجرد معالجة آثارها على المواطنين، وإنما يجب أن تكون جرس إنذار لمراجعة إجراءات منح التمويل، وطرح سؤال واضح: كيف مرت مئات العقود بهذه القيم دون التأكد بصورة قاطعة من إرادة أصحاب الأسماء الواردة بها؟

وشدد سليمان على أن التطور الكبير في سوق التمويل غير المصرفي يجب أن يصاحبه تطور مماثل في أدوات الرقابة والحوكمة، مؤكدًا أن التحقق من شخصية العميل لا ينبغي أن يظل مجرد مراجعة لأوراق ومستندات، بل يجب أن يمتد إلى التأكد من أن صاحب البيانات هو بالفعل من طلب التمويل ووافق على الالتزام به.

وأشار إلى أهمية دراسة تفعيل وسائل تحقق أكثر صرامة، من بينها الموافقة الرقمية الموثقة، والتحقق المباشر من العميل، وتسجيل موافقته بصورة قابلة للمراجعة قبل إتمام أي تعاقد تمويلي، بما يغلق أي ثغرات يمكن استغلالها مستقبلاً.

وأكد أن الهدف ليس التضييق على شركات التمويل أو تعطيل هذا القطاع الحيوي، وإنما تحقيق المعادلة الصحيحة بين إتاحة التمويل وحماية المواطن، لأن سهولة الحصول على التمويل يجب ألا تأتي أبدًا على حساب سلامة البيانات والحقوق الائتمانية للمواطنين.

وأضاف سليمان أن حماية السجل الائتماني للمواطن أصبحت جزءًا أساسيًا من حماية حقوقه، وأن أي التزام مالي يُسجل على مواطن دون علمه قد يؤثر على قدرته مستقبلًا في الحصول على تمويل أو ممارسة حقوقه المالية.

واختتم النائب بالتأكيد على أن الثقة هي رأس مال أي منظومة مالية، وأن حماية بيانات المواطنين وسلامة سجلاتهم الائتمانية ليستا رفاهية، وإنما ضرورة لاستقرار السوق وتعزيز ثقة المواطنين في القطاع المالي، مع التأكيد على احترام التحقيقات الرسمية وانتظار نتائجها، وتطبيق القانون بكل حسم على من تثبت مسؤوليته

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy