بعد أزمة الشناوي.. هل يحق للنادي الأهلي سحب لاعبيه من منتخب مصر؟

أجواء مشحونة، وتصريحات نارية، وأزمات تتوالى داخل معسكر المنتخب المصري؛ هكذا يبدو المشهد الكروي حاليًّا بعد التصادم العلني بين النادي الأهلي والجهاز الفني للفراعنة بقيادة حسام حسن.

مع تصاعد حدة التوتر، طفت على السطح تساؤلات جماهيرية وإعلامية حول إمكانية لجوء القلعة الحمراء إلى تصعيد غير مسبوق، يتمثل في سحب لاعبيها الدوليين قبل المواجهة الودية المرتقبة أمام جنوب إفريقيا.

بدأت فصول الأزمة تتشكل عقب تصريحات حسام حسن المثيرة للجدل حول قائد الأهلي وحارسه الأول محمد الشناوي.

المدير الفني برر استبعاد الحارس بقرار فني، لكنه ألقى بكلمات أشعلت النيران حين أشار إلى أن الشناوي كان “منتهيًا” مع ناديه ولا يشارك، وأن الفضل في استعادته لمستواه يعود لانضمامه للمنتخب.

هذه الكلمات دفعت الأهلي، الذي آثر الصمت قبل مباراة أنجولا حفاظًا على استقرار المنتخب، لإصدار بيان شديد اللهجة يرفض فيه تمامًا ما وصفه بـ “التصريحات غير المسؤولة” التي تقلل من قيمة لاعبيه وكيان النادي.

لم تقتصر الأزمات على الشناوي؛ فقد تزامن ذلك مع مغادرة القائد محمد صلاح لمعسكر المنتخب قبل رحلة جنوب السودان في تصفيات أمم إفريقيا 2027.

رغم تأكيدات اتحاد الكرة بأن غياب صلاح عن رحلة جوبا تم باتفاق مسبق لتجنب اللعب على أرضية الترتان الصناعية، إلا أن استبداله المفاجئ في الدقيقة 60 من مباراة أنجولا (التي انتهت بالتعادل السلبي) فتح بابًا واسعًا للشائعات.

تزايدت التقارير التي تربط بين مغادرته المبكرة وتأكد غيابه عن ودية جنوب إفريقيا، وبين وجود حالة من الاستياء المكتوم تجاه إدارة الجهاز الفني.

وسط هذه الأجواء، وتوارد الأنباء عن دراسة الأهلي مخاطبة اتحاد الكرة لإعفاء لاعبيه بهدف إراحتهم قبل ديربي الدوري المرتقب أمام الزمالك يوم 11 أكتوبر، جاء الرد القانوني ليحسم الجدل بشكل قاطع.

أوضح خبير اللوائح الرياضية، عامر العمايرة، أن الأهلي لا يملك أي سند قانوني يسمح له بسحب لاعبيه أو إعفائهم من خوض ودية جنوب إفريقيا المقررة يوم 4 أكتوبر في القاهرة.

يعود السبب ببساطة إلى أجندة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)؛ ففترة التوقف الحالية تمتد رسميًّا من 21 سبتمبر حتى 6 أكتوبر 2026.

خلال هذه النافذة الدولية، تلتزم الأندية جبريًّا بترك لاعبيها تحت تصرف منتخباتهم الوطنية (بحد أقصى 4 مباريات)، ويقتصر حق النادي فقط على الامتناع عن إرسالهم قبل اليوم الأول من الأجندة، لكنه لا يستطيع استدعاءهم قبل انتهائها.

بين غضب الأهلي الإداري، ولوائح فيفا الصارمة، يجد لاعبو بطل إفريقيا أنفسهم محاصرين في معسكر وطني محاط بالتوترات.

القانون يقف بصف حسام حسن واتحاد الكرة، مانعًا أي نادٍ من استعادة نجومه قبل إسدال الستار على الأجندة الدولية.

لكن بعيدًا عن لغة اللوائح، يبقى التحدي الأكبر أمام قيادة المنتخب هو كيفية ترميم جسور الثقة المنهارة مع أكبر أندية القارة، فالفوز بالمباريات لا يتحقق فقط بالقرارات الفنية، بل ببيئة صحية خالية من التصريحات الجدلية والأزمات المجانية.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy