فاطمة عادل تسأل الحكومة: 66 مليون مصري غير قادرين على تحمل تكلفة الغذاء الصحي.. أين مؤشرات قياس كفاية الدعم؟

تقدمت النائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري التموين والتجارة الداخلية والتضامن الاجتماعي، بشأن المؤشرات التي تعتمد عليها الحكومة لقياس قدرة الأسر المصرية على تحمل تكلفة الغذاء الصحي والمتوازن، ومدى الاستفادة منها في تصميم سياسات الدعم التمويني والحماية الاجتماعية.

وقالت: إن القدرة على توفير الطعام لا تعني بالضرورة قدرة الأسرة على الحصول على غذاء صحي ومتنوع يلبي احتياجات أفرادها، موضحة أن تقييم الأوضاع الغذائية يجب ألا يقتصر على توافر السلع الأساسية أو توفير الحد الأدنى من السعرات الحرارية، بل يمتد إلى قياس قدرة الأسر على تحمل تكلفة نظام غذائي متوازن يضم مختلف العناصر الغذائية الضرورية.

وأشارت إلى أن تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن سياسات الغذاء والزراعة في مصر، استنادًا إلى بيانات منظمة الأغذية والزراعة، كشف عن أن نحو 66 مليون مصري، بما يعادل 57% من السكان، لم يتمكنوا من تحمل تكلفة نظام غذائي صحي خلال عام 2024، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى متابعة الحكومة لهذه المؤشرات وانعكاسها على سياسات الدعم والحماية الاجتماعية.

وأضافت أن السؤال البرلماني يستهدف الوقوف على مدى اعتماد الحكومة مؤشرًا وطنيًا دوريًا لقياس تكلفة الغذاء الصحي وقدرة الأسر على تحمله، ومدى مراعاة اختلاف مستويات الدخل وأحجام الأسر والمناطق الجغرافية عند تحديد الفئات الأكثر احتياجًا للدعم.

كما تساءلت عن مدى أخذ تكلفة الغذاء الصحي وتطور أسعار مكوناته في الاعتبار عند مراجعة قيم المساعدات النقدية والعينية، وما إذا كانت الحكومة تقيس الأثر الفعلي لبرامج الحماية الاجتماعية على قدرة الأسر المستفيدة على الحصول على غذاء متنوع ومتوازن.

وأكدت عادل أن الحق في الغذاء الصحي والكافي لا يتحقق بمجرد توافر السلع الأساسية، وإنما بقدرة المواطنين الفعلية على الحصول على غذاء متوازن يحافظ على صحتهم، مشددة على أهمية تطوير مؤشرات قياس الأوضاع الغذائية وربطها بسياسات الدعم والحماية الاجتماعية، بما يضمن وصول المساندة الحكومية إلى مستحقيها وتحقيق أثر ملموس في حياتهم.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy