مصر على خريطة الاستثمار الذكي.. مؤتمر دولي بالقاهرة يفتح آفاقاً جديدة للشراكة العربية والأجنبية عبر الذكاء الاصطناعي
في إطار دعم توجهات الدولة المصرية نحو تعزيز مناخ الاستثمار، والتحول الرقمي، وتوطين التكنولوجيا والصناعة، وتعظيم الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الاقتصادية، أعلنت الجمعية المصرية للتنمية والتكنولوجيا عن استعدادها لتنظيم مؤتمر «تشبيك الاستثمارات العربية والأجنبية باستخدام الذكاء الاصطناعي»، والمقرر انعقاده بالقاهرة يوم 13 يناير المقبل، بمشاركة واسعة من المؤسسات والجهات الاقتصادية والاستثمارية والشركات المحلية والدولية، إلى جانب نخبة من المستثمرين والمطورين العقاريين وخبراء التكنولوجيا.
وأكد حازم المنوفي، أمين عام المؤتمر، أن تنظيم هذه النسخة يأتي استكمالاً للنجاح الذي حققه مؤتمر «تطوير الخرائط الاستثمارية بالذكاء الاصطناعي» خلال العام الماضي، والذي شهد مشاركة ورعاية من وزارة الاستثمار والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.
وأوضح أن المؤتمر السابق أسفر عن مجموعة من التوصيات والمقترحات التطويرية التي قامت الهيئة العامة للاستثمار بالعمل على تنفيذها، بما يسهم في رفع كفاءة الخريطة الاستثمارية المصرية، وتعزيز قدرتها على عرض الفرص الاستثمارية بصورة أكثر تطوراً وفاعلية، بما يدعم تنافسية مصر على خريطة الاستثمار الدولية.
وأضاف المنوفي أن المؤتمر الجديد يستهدف الانتقال من مرحلة تطوير أدوات عرض الفرص الاستثمارية إلى مرحلة أكثر تقدماً، تقوم على توظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة في ربط الفرص الاستثمارية بالمستثمرين المستهدفين، وفتح قنوات تواصل مباشرة بين رؤوس الأموال العربية والأجنبية والفرص الواعدة داخل السوق المصرية.
وأشار إلى أن محاور المؤتمر تتضمن الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التخطيط العمراني وتطوير المدن الذكية، ودعم اتخاذ القرار الاستثماري لدى المطورين العقاريين ورجال الأعمال، من خلال توظيف أدوات النمذجة التنبؤية لتحليل احتياجات السوق، والتنبؤ بحجم الطلب، والتسعير الديناميكي للوحدات، وقياس العائد المتوقع على الاستثمار (ROI)، بما يعزز كفاءة القرارات الاستثمارية ويحد من المخاطر ويرفع معدلات الاستفادة من الفرص المتاحة.
ومن جانبه، أكد حسن الحنفي، رئيس الجمعية المصرية للتنمية والتكنولوجيا، أن المؤتمر يولي اهتماماً خاصاً بملف تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا الحديثة، من خلال بناء جسور تعاون وشراكات استراتيجية بين مصنعي مواد البناء ومستلزمات الإنتاج والمكونات الصناعية في مصر، وكبرى الشركات الأجنبية والمستثمرين، بما يدعم زيادة نسبة المكون المحلي في المشروعات العمرانية والصناعية.
وأضاف أن المؤتمر يستهدف كذلك التعريف بأحدث أساليب وتقنيات البناء الحديثة (Modern Construction Methods – MCM)، وتشجيع نقل الخبرات والتكنولوجيا وتوطينها داخل السوق المصرية، بما يسهم في تطوير قطاع التشييد والبناء، ورفع كفاءة المشروعات، وتحقيق الاستدامة، وفتح آفاق جديدة أمام المنتجات والصناعات المصرية للمنافسة إقليمياً ودولياً.
وشدد الحنفي على أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال إلى نماذج استثمارية أكثر تكاملاً، لا تقتصر على جذب رؤوس الأموال فحسب، وإنما تمتد إلى بناء منظومة متكاملة تربط المستثمر بالمصنع والمطور العقاري ومقدم الحلول التكنولوجية، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، ويدعم فرص العمل، ويعزز تنافسية المنتج المصري.
ومن المتوقع أن يشهد المؤتمر حضوراً مكثفاً من كبار المستثمرين العرب والأجانب، والمطورين العقاريين، وممثلي الشركات الصناعية، وخبراء الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، إلى جانب ممثلي المؤسسات والجهات المعنية بالاستثمار والتنمية العمرانية، لبحث فرص التعاون المشترك، واستعراض الفرص الاستثمارية الواعدة، ومناقشة آليات بناء شراكات اقتصادية واستثمارية مستدامة.
ويأتي تنظيم المؤتمر تأكيداً على أهمية توظيف التكنولوجيا والابتكار في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي جاذب للاستثمارات، ومنصة للتعاون الاقتصادي العربي والدولي، بما يتماشى مع مستهدفات الدولة المصرية في تحقيق التنمية الشاملة، وتعميق التصنيع المحلي، وتوطين التكنولوجيا، وبناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة.

التعليقات متوقفه