الحكومة تفرض السرية على جلسات الاستماع للأحزاب
* نبيل زكي: التكلفة المالية للترشيح تحول البرلمان لمجلس للأغنياء فقط!
* د. نور فرحات: الحكومة تستمع ولا تنصت ولا تنفذ ما نطالب به
* حسين عبدالرازق: الأحزاب ليست شريكة فى صياغة القوانين
كتب المحرر السياسي:
فرضت “الحكومة” السرية على جلسة الاستماع التى عقدتها لجنة القوانين المنظمة للعملية الانتخابية وحضرها رئيس مجلس الوزراء المهندس إبراهيم محلب ووزير العدالة الانتقالية وشئون مجلس النواب ورئيس اللجنة المستشار إبراهيم الهنيدى وأعضاء اللجنة، وشارك فيها رؤساء وممثلو 11 حزبا.
وعقب الاجتماع قدم رئيس اللجنة ملخصا لما دار فى الاجتماع للصحفيين والإعلاميين، لم يتطرق إلى بعض ما طرح خلال الاجتماع، ولم يلق قبولا من جانب المستشار إبراهيم الهنيدي.
فلم يشتمل التلخيص ما قاله د. نورالدين فرحات من ضرورة إعادة النظر فى القوانين المنظمة للانتخابات والنظام الانتخابي، وليس الاقتصار على تعديل المواد التى حكمت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريتها، وأضاف الاعتراض على أن تضع السلطة التنفيذية قوانين تحكم عمل السلطة التشريعية، لافتا النظر “أن الحكومة تستمع ولا تنصت ولا تنفذ ما نطالب به”.
وتحدث نبيل زكى المتحدث الرسمى باسم حزب التجمع أن هناك عقبة رئيسية تعترض طريق كل من لا ينتمى إلى طبقة الأغنياء، وهى التكلفة المالية للترشح فى الانتخابات، حيث إن هذا المرشح يكتشف أنه بعد دفع مبلغ التأمين (ثلاثة آلاف جنيه) ثم المبلغ المطلوب لتغطية تكاليف الكشف الطبى “عدة آلاف أخري” أنه مازال فى حاجة إلى آلاف الجنيهات لكى يبدأ فى إعداد أول ملصق يعلن فيه عن ترشيح نفسه.
وكل من ينتمى إلى الطبقة الوسطى وأصحاب الدخل المحدود.. يصبحون عاجزين فى هذه الحالة عن الترشح فهل هو برلمان للأغنياء فقط؟
وحزب التجمع يوافق على إعادة تقسيم القوائم القومية لتصبح 8 قوائم بحيث تتكون كل قائمة من 15 مرشحا من الذين ينص الدستور على تمتعهم بالتمييز الإيجابي، والهدف من هذا التعديل هو تضييق المساحة الجغرافية التى تغطيها القائمة وتأكيدا لأهمية أن يعرف الناخب شخصيات أفراد القائمة.
أخيرا.. ظهر من خلال المناقشات مع المواطنين العاديين أن الناخب لن يصوت لقائمة من القوائم إذا كان يعترض أو يرفض مجرد اسم واحد فى هذه القائمة.
والمطلوب هو أن يشعر الناخب بأنه يتمتع بالحق فى حرية الاختيار بحيث لا تكون كل الأسماء الواردة فى القائمة المغلقة المطلقة مفروضة عليه فرضا: إما أن يوافق عليها كلها أو لا يوافق عليها كلها.
وحيث إن المواد 11 و243 و244 تنص على الفئات التى يحق تمييزها – وهى لا تتضمن الشخصيات العامة – فإن توافق الأحزاب والقوى السياسية على استبعاد الشخصيات العامة من القوائم وترشيح هذه الشخصيات على المقاعد الفردية.. يمكن أن يفسح المجال للمطالبة الناخبين بانتخاب عشرة من كل قائمة “تضم 15 مرشحا” بحيث يشعر هؤلاء الناخبون بأنهم يتمتعون بحرية الاختيار.
وقال حسين عبدالرازق عضو المكتب السياسى لحزب التجمع وأحد ممثليه فى الاجتماع مع “سيد عبدالعال” رئيس الحزب الذى صاغ الورقة الخاصة بتقسيم القوائم إلى 8 قوائم تضم كل قائمة 15 عضوا ووقع عليها 10 أحزاب.
قال إن هذا اللقاء جاء متأخرا ويعجز عن تحقيق الهدف المفترض منه.. فقانون مجلس النواب صدر فى 5 يونيو 2014 وقانون تقسيم الدوائر صدر فى 24 ديسمبر 2014، ولم تكن الأحزاب شريكة فى صياغة القوانين، وبعد الطعن على مواد فيها وصدور حكم الدستورية، يتم استدعاء الأحزاب لجلسة استماع دون مشاركة فى اتخاذ القرار.
واقترح ممثل التجمع إعادة تشكيل “لجنة القوانين المنظمة للانتخابات” بإضافة ممثلين للتيارات الحزبية الأربعة الرئيسية “الأحزاب الليبرالية – الأحزاب اليسارية – الأحزاب القومية – أحزاب الإسلام السياسي”.
وفى مواجهة مطالبة عديد من الأحزاب تعديل قانون المحكمة الدستورية ليكون لها حق الرقابة السابقة على القوانين الخاصة بالانتخابات، اعترض “حسين عبدالرازق” لمخالفة ذلك للدستور، وقال إن الرقابة السابقة على “مشروعات القوانين المنظمة لمباشرة الحقوق السياسية وللانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية كان منصوصا عليها فى المادة (177) من دستور 2012، وبعد ثورة 30 يونيو وسقوط دستور 2012 وتشكيل لجنة الخبراء العشرة ولجنة الخمسين لصياغة الدستور، قرر المشرع الدستورى إلغاء الرقابة السابقة وقصر رقابة المحكمة الدستورية العليا على “القوانين” و”اللوائح” أى على الرقابة اللاحقة طبقا للمادة (192) من الدستور الحالي، وبالتالى لا يمكن العودة للرقابة السابقة على قوانين الانتخابات ألا بتعديل الدستور وهو أمر لا يملكه إلا مجلس النواب، على أن يطرح التعديل بعد موافقة ثلثى أعضاء مجلس النواب للاستفتاء العام.

التعليقات متوقفه