مصر والصين.. علاقات تاريخية وتكنولوجية أيضا
منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى لمقاليد الحكم، ونحن نشهد تغييرات ملحوظة فى إدارة علاقات مصر الدولية بطريقة أكثر توازنا، وأكثر انفتاحا وتنوعا، فشهدنا تغييرات نوعية فى علاقات مصر على سبيل المثال مع فرنسا، وروسيا، وأخيرا مع التنين الصينى.
وفى هذا الإطار تميزت الزيارة الأخيرة للرئيس الصينى إلى مصر بتوقيع عدة إتفاقيات فى مجالات مختلفة، بينها مذكرة التفاهم التى وقعها المهندس ياسر القاضى، وزير الاتصالات مع رئيس شركة “توس القابضة” المتخصصة فى إنشاء وتشغيل وإدارة المناطق التكنولوجية.
وتتمتع هذه الشركة الصينية بخبرات قوية فى هذا المجال، ولذا، يأتى التعاون معها كخطوة إيجابية أخرى على طريق الاستفادة بخبرات عالمية متنوعة، وعدم قصر خبرات التجربة المصرية على نظام “القطب الواحد”.
وقد كشف المهندس ياسر القاضى أن تنفيذ إلتزامات الجانب الصينى فى مساعدة مصر فى بناء وتشغيل وإدارة المنطقتين التكنولوجيتين اللتين بدأ تنفيذهما فى كل من برج العرب، وأسيوط سيكون بلا أى أعباء مالية أو مادية على الجانب المصرى.
وأعتقد أن هذه المبادرة الصينية ، ونجاح وزارة الاتصالات فى التوصل إلى هذا الاتفاق يعدان مؤشرا هاما على نجاح السياسة التى تنتهجها وزارة الاتصالات، وتوافقها مع توجيهات الرئيس.
ويبقى أن نؤكد أن المعيار الأساسى لنجاح هذه التجربة الجديدة هو مقدار إلتزام الجانب المصرى بتحقيق أقصى استفادة من هذا التعاون من جهة نقل الخبرات الصينية للجانب المصرى، حتى يمكننا أولا مساعدة الجانب الصينى على تحقيق الأهداف المرجوة، وثانيها، اكتساب مهارات العمل فى هذا المجال، وثالثها، أن تتم إعادة هيكلة التجربة المصرية فى إنشاء شركة القرى الذكية المصرية، وضرورة إدماجها فى مثل هذه المشروعات حتى يمكنها أن تنطلق نحو فهم أوسع لدورها، ولطبيعة المتغيرات التى نشأت على هذه الصناعة العالمية، حتى يمكن أن تمارس دورا شبيها فى الدول التى تعتبرها مصر مجالا حيويا لها، خصوصا فى المنطقتين العربية والأفريقبة.
لقد بدأت العلاقات التاريخية بين مصر والصين فى اتخاذ أشكال أكثر إيجابية وفعالية، بما نأمل أن يعود بالنفع على الطرفين.
2016.. عام التحديات لشركة أورنچ
من الواضح أن شركة أورنچ، بقيادة ستيفان ريتشارد، قررت أن يكون عام 2016 هو عام التحديات بالنسبة لعملها، فى إطار الخطة التى تعتمدها الشركة لإعادة هيكلة عملياتها داخل وخارج فرنسا. فقد استهلت شركة أورنچ العام الجديد بخطوات جريئة تستهدف ترسيخ أقدامها كلاعب عالمى، حيث تأكد أنها تتفاوض مع شركة “بويجى” للاتصالات المنافس المحلى فى فرنسا للاستحواذ عليها، ودمج عمليات الشركتين، فى صفقة ستدور حول 10 مليار يورو، مما يرسخ أقدام أورنچ محليا حيت ستصل حصتها السوقية إلى أكثر من 50 %.. وفى نفس الوقت، كشفت الشركة عن رغبتها الدخول بقوة فى بيزنس موديل جديد، من خلال تفاوضها مع مجموعة جروباما لشراء 65% من وحدتها البنكية “بنك جروباما” الذى يمتلك 530 ألف عميل، وهو رقم تطمح أورنچ إلى زيادته مع اطلاق بنك أورنچ عام 2017.
رئيس أورنچ، ستيفان ريتشارد أوضح أن الشركة ستستفيد من التمازج الفريد للمقومات التى تملكها، والتى تؤهلها لإطلاق خدمات موبايل بنكية 100% شديدة الابتكار وفى نفس الوقت تجسد قيما أساسية مثل الأمان والاعتمادية.
كما سيكون هذا العام هو عام تحويل شركة موبينيل إلى العلامة التجارية الجديدة «أورنچ مصر”.
ومن الواضح أن خطط ستيفان ريتشارد قد أتت ثمارها، وأنه يسعى لحصد المزيد من النجاح، والإنجازات. ومع وجود قيادات واعية بالأهداف الرئيسية للشركة، وقادرة على تحقيق الأهداف مثل إيف جوتيه، الرئيس التنفيذى لـموبينيل “أورنچ مصر» فإننا نتوقع أن تتكاتف جميع العوامل لتأكيد هذا النجاح، وربطه بقصص نجاح أخرى لأورنچ فى العديد من الأسواق العربية والأفريقية التى تعمل بها.
لقد نجح ستيفان ريتشارد فى أكبر عملية تاريخية تمت لإنقاذ شركة أورنچ، وتحويلها من شركة تواجه المخاطر إلى شركة تنافس على صدارة المشهد العالمى، فى نموذج واضح لكيفية مواجهة التحديات بالتخطيط العلمى، العمل الجاد، مع قدرات واضحة على الاستفادة من كل عناصر النجاح.

التعليقات متوقفه